حثت الامم المتحدة الدول الافريقية الاربعاء، على الاسراع في ارسال قوة ضخمة الى دارفور، فيما اتهم زعيم متمردي الجنوب جون قرنق الحكومة السودانية بالمماطلة في انهاء المفاوضات وبما يفضي لتوقيع اتفاق السلام.
وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة للسودان جان برونك، انه يخشى من ان تصل قوة المراقبة التي سيرسلها الاتحاد الافريقي الى اقليم دارفور بغرب السودان بعد فوات الاوان وبموارد شحيحة للغاية.
وقد أدى القتال هناك الى سقوط ما يصل الى 50 الف قتيل واجبر 1.5 مليون اخرين على النزوح من ديارهم.
وقال برونك للصحفيين بعد محادثات في بروكسل مع خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "يجب ان يتغير هذا الى عملية سريعة وتفويض أوسع وقوة أكبر."
واضاف "ما أطلبه هو انني ارجو ادراك اننا نحتاج الى قوة كبيرة."
ووصفت الامم المتحدة الموقف في دارفور بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم.
وحصل الاتحاد الافريقي على تفويض من مجلس الامن الدولي بارسال قوة ومن المقرر ان يتخذ قرارا في اوائل الشهر القادم بشأن ما اذا كان يمكنه جمع قوة يتراوح قوامها بين ثلاثة الاف وخمسة الاف فرد.
وقال برونك الذي سيقدم الى مجلس الامن تقييما حديثا بشأن الازمة في دارفور لبحثه في الاسبوع القادم ان الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي يمكنهما المساعدة بتقديم دعم توجد حاجة شديدة اليه لهذه القوة.
وقال "الافارقة يمكنهم القيام بهذه المهمة." واضاف "ما نحتاج اليه هو طائرات ووقود وسيارات وجميع انواع خدمات الامداد والتموين متوفرة في اوروبا وحلف شمال الاطلسي."
وارسل حلف الاطلسي وفدا الى الامم المتحدة للتعرف على الاسهام الذي يمكن ان يقدمه في حالة نشر قوة من الاتحاد الافريقي. وبالاضافة الى الدعم في مجال الامداد والتموين قال الاتحاد الاوروبي انه يمكنه ان يقدم قوة شرطة صغيرة اذا كان هذا يتفق مع تفويض الاتحاد الافريقي.
وأصدر مجلس الامن قرارا هذا الشهر يهدد السودان بفرض عقوبات نفطية اذا لم تتوقف الفظائع في اقليم دارفور حيث تقوم ميلشيات عربية بترهيب سكان قرى افارقة.
قرنق يتهم الخرطوم بالمماطلة
وعلى صعيد العملية السلمية في الجنوب، فقد اتهم رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق الحكومة السودانية بالتباطؤ في انهاء مفاوضات السلام بهدف رجاء تقاسم عائدات الثروة مع الجنوب.
وقال قرنق في تصريحات للصحافيين بعد مقابلة مع الرئيس المصري حسني مبارك انه طلب من مصر ان تحث الحكومة السودانية على استكمال محادثات نيفاشا حتى يتم توقيع اتفاق السلام بينها وبين الحركة الشعبية.
واتهم الحكومة بالمماطلة واضاعة الوقت معتبرا ان اسباب تباطؤ الحكومة هو انها ستضطر في حال توقيع الاتفاق الى تقاسم عائدات النفط (مناصفة) مع الجنوب مؤكدا انها تريد تاجيل ذلك خاصة في ظل ارتفاع اسعار النفط في الوقت الراهن.
وقال قرنق ان توقيع اتفاق السلام النهائي كان من المفترض ان يتم في اب/اغسطس او ايلول/سبتمبر على اقصى تقدير ولكن الحكومة السودانية طلبت تاجيل المحادثات لانشغالها بقضية دارفور.
واضاف نحن نفضل توقيع الاتفاق اليوم قبل الغد مشيرا الى انه تم التوقيع على ستة بروتوكولات في يونيو الماضي ولم يتبق الا ملحقين يجب الاتفاق بشانهما.
واعتبر قرنق ان اي ارجاء جديد في المحادثات بين حركته والحكومة السودانية قد يؤدي الى تفكيك السودان وهو ليس في مصلحة اي طرف.
واكد زعيم الحركة الشعبية تاييده لمنح الحكم الذاتي للاقاليم المختلفة في السودان خاصة في دارفور وجنوب وشرق السودان ولكنه نفى الاتهامات التي توجهها الحكومة الى حركته بارسال اسلحة الى متمردي دارفور.
وقال هذا الامر غير صحيح والحكومة السودانية تعلم من اين ياتي المتمردون باسلحتهم .
ومن المقرر ان تستانف الخرطوم والحركة الشعبية المفاوضات في نيفاشا في 7 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وكان الطرفان قررا في يوليو تاجيل المفاوضات الجارية منذ عامين ونصف بهدف التوصل الى اتفاق سلام ينهي حربا اهلية مستمرة منذ 21 عاما واوقعت 1،5 مليون قتيل كما ادت الى نزوح 4 مليون شخص.
وكانت المفاوضات تدور حول الترتيبات العسكرية لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق نار دائم. وقد قرر الطرفان في اب/أغسطس تمديد وقف اطلاق النار الساري حاليا لمدة ثلاثة اشهر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)