الامم المتحدة تدعو القادة العراقيين الى التحلي بحس الدولة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2009 - 07:17 GMT
دعا مجلس الامن الدولي الاثنين القادة السياسيين العراقيين الى التحلي بحس الدولة وروح الوحدة خلال الحملة للانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني (يناير) 2010.

وقال سفير النمسا توماس ماير-هارتينغ الذي يترأس مجلس الامن لهذا الشهر ان المجلس "كرر الدعوة التي وجهها الامين العام (بان كي مون) الى الاحزاب السياسية العراقية والى قادتها من اجل التحلي بحس الدولة خلال الحملة الانتخابية والمشاركة فيها بروح الوحدة الوطنية".

واضاف ان المجلس "يدعم بقوة" المساعدة التي تقدمها بعثة الامم المتحدة في العراق من اجل الاعداد لهذه الانتخابات.

وكان السفير يتحدث اثر مشاورات اجراها مجلس الامن وصف خلالها ممثل الامم المتحدة في العراق اد ملكرت الانتخابات المقبلة ب"التاريخية" لانها "ستؤكد نهاية المرحلة الاولى الكاملة لبرلمان انتخب بحرية في تاريخ البلاد".

ومع ذلك، حذر ملكرت من ان "النجاح ليس مضمونا لان هناك قوى في داخل وخارج البلاد تواصل بذل جهودها لفرض برنامج تقسيم وتدمير".

واضاف "لكن مقابل ذلك، هناك ارادة الشعب في المشاركة بتقرير مصيره واعطاء ولاية ديموقراطية لقادته".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعتبر ان "هذه الانتخابات ستشكل فرصة مهمة لدفع المصالحة الوطنية والمساهمة في التقدم السياسي للعراق". ودعا كافة القوى السياسية الى ان تثبت "خلال الحملة الانتخابية ان (مرشحيها) رجال دولة، والمشاركة فيها في روح وحدة وطنية".

وتعتبر الانتخابات التشريعية التي ستنظم مطلع 2010 حاسمة لترسيخ الديموقراطية في العراق قبل انسحاب القوات القتالية الاميركية في اب (اغسطس) على ان تنسحب بشكل نهائي بحلول نهاية 2011.

وهذه الانتخابات التشريعية هي الثانية التي تنظم في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003، وستكون الاخيرة بوجود القوات الاميركية. وينتشر حاليا في العراق 117 الف جندي اميركي.

شكوك

تكتنف شكوك إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المقرر في النصف الثاني من شهر يناير/كانون ثاني القادم بينما يطالب كبار المسؤولين بتعديل قانون الانتخابات.

وقد طالب الرئيس جلال طالباني مجلس النواب الإثنين بزيادة نسبة المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والعراقيين في الخارج وبعض القوائم . وقال طالباني للصحفيين في مطار السليمانية قبل توجهه الى فرنسا: "نؤيد قانون الانتخابات رغم وجود نواقص وثغرات، لكننا نطالب البرلمان برفع نسبة المقاعد التعويضية من خمسة الى خمسة عشرة بالمئة". وتقدم نائب الرئيس طارق الهاشمي بنفس الطلب، وألمح إلى إمكانية استخدام حق النقض /الفيتو بهذا الصدد، وقال: "اذا لم يتم تصحيح الخلل فسأمارس حقي الدستوري في الاعتراض". ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه قراراته بالإجماع وليس بالأغلبية. وأمام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوما للموافقة على القانون أو الاعتراض عليه، وفي حال عدم اتخاذ قرار ضمن المدة المذكورة يعتبر القانون نافذا. وكان كل من طالباني ونائبه (الشيعي) عادل عبد المهدي قد وافقا على القانون. يذكر أن المقاعد التعويضية كانت مخصصة لتمثيل أفضل للأقليات والعراقيين المقيمين في الخارج، والقوائم التي حصلت على نسبة محليا وليس على الصعيد الوطني.

وقد خصص قانون الانتخابات الذي أقره النواب قبل أسبوع ثمانية مقاعد لكل من الأقليات خمسة منها للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة والشبك والايزيديين وثمانية للعراقيين في الخارج، وذلك من أصل 323 مقعدا.