قالت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة في مجال حقوق الانسان يوم الجمعة إنه يتعين حمل اسرائيل على دفع تعويضات عن الاضرار التي نجمت عن حربها التي استمرت لمدة شهر في لبنان لا سيما عن الخسائر التي لحقت بالمدنيين.
واقترحت اللجنة اعداد برنامج تعويضات دولي مماثل للبرنامج الذي ساهم في مليارات الدولارات لتغطية الخسائر التي نجمت عن الغزو العراقي للكويت واحتلاله لها بين عامي 1990-1991.
لكن اللجنة المؤلفة من ثلاثة اعضاء والتي رفضت اتهامات اسرائيلية واميركية بالتحيز في تقريرها الاخير الذي يتهم اسرائيل بارتكاب "انتهاكات صارخة" في الحرب لم تترك اي قرار لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
وقال جواو كليمنتي باينا سواريش عضو اللجنة في افادة صحفية "عليه (المجلس) ان يبحث تشكيل لجنة تختص بفحص طلبات الافراد بشأن التعويضات..."
وتوسعت لجنة التحقيق في تقريرها الصادر يوم 21 تشرين الثاني /نوفمبر الذي قال إن اسرائيل مذنبة في "الافراط والعشوائية وعدم التناسب في استخدام القوة" في الحرب التي دارت بين يوليو تموز واغسطس اب واسفرت عن مقتل 1191 شخصا في لبنان وتدمير 30 الف منزل.
وغزت اسرائيل جنوب لبنان بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود يوم 12 تموز /يوليو. وقال التقرير إن اسرائيل تكبدت ايضا خسائر جسيمة نتيجة هجمات حزب الله منها مقتل 43 مدنيا والحاق اضرار بستة الاف منزل.
وقال ستيليوس بيراكس عضو اللجنة ان صناعتي الصيد والزراعة في لبنان تضررتا بسبب الهجمات الاسرائيلية ووصل التسرب النفطي من مصافي النفط الى كل من قبرص وتركيا واليونان.
وقال ان لجنة التحقيق قطعت بأن اسرائيل تتحمل المسؤولية الدولية عن الانتهاكات والاضرار.
وقال بيراكس للصحفيين "اذا كانت هناك رغبة لدى المجلس والمجتمع الدولي لتشكيل آلية فانني اذكركم بان مجلس الامن شكل لجنة بشأن التعويضات العراقية للكويت. فلماذا لا يتم تشكيل لجنة (تعويضات) للبنان.."
وزار فريق الامم المتحدة لبنان لتقييم الوضع وفقا لتفويضه من مجلس حقوق الانسان للتحقيق في "الاستهداف الممنهج وقتل" المدنيين اللبنانيين على يد اسرائيل.
وقال بيراكس للصحفيين "بالطبع انه (التقرير) ليس متحيزا..انه في الحدود التي يفرضها التفويض."
لكن اسرائيل شجبت في كلمتها أمام المجلس تحقيق الأمم المتحدة قائلة إنه يتجاهل اطلاق مقاتلي حزب الله نحو أربعة آلاف صاروخ على اسرائيل أثناء الحرب التي استمرت 33 يوما.
وقال اسحق ليفانون سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة في جنيف إن لجنة التحقيق أعدت "تقريرا مليئا بالاختلالات والتضليلات."
وقال ليفانون ان تقرير الامم المتحدة اخطأ في غض النظر عن "التزامات لبنان بمنع استخدام اراضيه في أعمال عدائية وبنزع سلاح وحل جماعة حزب الله."
وقال السفير الاسرائيلي إن اسرائيل اضطرت للدفاع عن نفسها في مواجهة "ارهابيي حزب الله من ناحية الذين بذلوا عن عمد كل جهد في استطاعتهم لتكبيد الجانبين خسائر كبيرة من المدنيين وبين قواتها التي التزمت ببذل كل جهد في استطاعتها للحد من الخسائر المدنية من ناحية أخرى."
وقال السفير الاميركي وارين تشتينور "لا يوجد تقرير يمكن الوثوق في انه يحاول كشف الحقائق واستخلاص نتائج صراع مسلح من دون ان يفحص اعمال الجانبين."