الامم المتحدة تدرس فكرة ارسال قوة مختطلة الى دارفور

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2006 - 10:18 GMT

تدرس المنظمة الدولية فكرة ارسال قوة "مختلطة" يشارك فيها الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة الى اقليم دارفور السوداني في محاولة لتجاوز اعتراضات الخرطوم على نشر قوات حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية في الاقليم.

وقال مسؤولون من الامم المتحدة طلبوا عدم نشر أسمائهم يوم الاربعاء إن مثل هذه القوة قد تعزز قوة الاتحاد الافريقي الموجودة حاليا في دارفور التي تفتقر للتمويل والعتاد والتي وافق السودان على ارسالها وذلك من خلال ارسال أجهزة اتصالات وجنود غير أفارقة ودعم اداري عن طريق الامم المتحدة.

وأضاف المسؤولون أن من بين السبل للحصول على موافقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير هي وضع القوة تحت قيادة قائد من الاتحاد الافريقي سيكون من بين مهامه رفع تقارير الى الاتحاد الافريقي ومبعوث الامم المتحدة الخاص الى السودان.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للصحفيين أمس الاربعاء انه في ظل تدهور الاوضاع على أرض الواقع فان هناك حاجة لان تعمل الامم المتحدة "على وجه السرعة مع الحكومة السودانية وغيرها من الاطراف المعنية لايجاد سبيل للخروج من المأزق الراهن."

وأضاف انان "نحن نركز على ارسال قوة فعالة الى دارفور وتعزيز قوة الاتحاد الافريقي الموجودة هناك ومنحها كل الدعم الذي تحتاجه."

وصرح للصحفيين بان الرئيس السوداني قبل خلال محادثات معه بالفعل تعزيز قوة الاتحاد الافريقي بموارد خارجية وبقوة أفراد معاونة.

وتتصاعد وتيرة العنف في دارفور حيث قتل نحو 200 ألف شخص ونزح أكثر من 2.5 مليون عن ديارهم في الصراع المستمر منذ عام 2003.

ويدور الصراع بين متمردين معظمهم أفارقة وبين قوات حكومة الخرطوم وميليشيا أصولها عربية تعرف باسم الجنجويد وألقيت على عاتقها المسؤولية عن حملة واسعة النطاق من أعمال الاغتصاب والنهب.

ووافق مجلس الامن الدولي في اب /أغسطس على نشر زهاء 22 ألف جندي لحفظ السلام في دارفور لكن البشير رفض الضغوط الدولية المكثفة للسماح بدخول قوات الامم المتحدة قائلا ان ذلك سيكون بمثابة دعوة للقوى الغربية لاعادة استعمار بلاده.

وصرح عنان بان مجلس الامن وافق بالفعل على ارسال قوة دعم من الامم المتحدة ومعدات بقيمة 22 مليون دولار لقوة الاتحاد الافريقي وان الامم المتحدة تريد الان أن تتجاوز هذه المرحلة لضمان وجود قوة فعالة بحلول نهاية العام.

وقال مسؤول بريطاني كبير في لندن أمس الاربعاء انه في ظل تمسك الخرطوم بموفقها الرافض لارسال قوة تابعة للامم المتحدة "فما نحن بحاجة اليه هو خطة أخرى. والخطة الاخرى من وجهة نظري هي التركيز على الاحتياجات على أرض الواقع."

وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "نحتاج لان نجلس مع الرئيس ونقول..اسمع هل نستطيع أن نتفق على النمط التالي من العمليات..وعندها فقط نستطيع أن نقرر كيف سنسميها."