قالت الامم المتحدة يوم الجمعة انها ستخفض حصص الغذاء لأكثر من ستة ملايين شخص في السودان نصفهم في اقليم دارفور بسبب النقص الحاد في التمويل.
وقال برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان الكثير من الدول المانحة ضاقت ذرعا فيما يبدو بالصراع الدائر منذ فترة طويلة في دارفور رغم مؤشرات على ارتفاع معدل سوء التغذية من جديد بين الناس الذين يعيشون في مخيمات متواضعة.
وذكرت المنظمة انها ستخفض بمقدار النصف المساعدات الغذائية من 2100 سعر حراري وهو الحد الادني الذي يحتاجه الجسم يوميا للبقاء في صحة جيدة الى 1050 سعر حراري بدءا من شهر مايو ايار.
وقال جيمس موريس المدير التنفيذي للبرنامج "هذا واحد من اصعب القرارات التي اتخذتها. الا يعاني سكان دارفور بما يكفي.. هل نزيد الطين بلة."
واضاف "هذا اجراء يجب علينا ببساطة الا نتخذه." وبرنامج الاغذية العالمي هو اكبر وكالة لتوزيع المساعدات الغذائية في العالم ويتكفل باطعام 90 مليون شخص في جميع انحاء العالم.
وتلقت الوكالة الكائن مقرها في روما 238 مليون دولار فقط او ما يعادل 32 في المئة من المبلغ السنوي الذي تناشد دفعه للسودان وهو 746 مليون دولار. وخرج اكبر بلد في افريقيا من حرب اهلية في الجنوب فيما تستمر المحادثات بشأن اتفاق سلام لانهاء الصراع في دارفور.
وقالت المتحدثة كريستيان بيرثياوم خلال مؤتمر صحفي "هذا امر مخز لكن ليس امامنا من خيار."
واضافت "من المحتمل أن يكون الملل قد انتاب المانحين. الصراع مستمر لفترة طويلة ولا يبدو اي حل في الافق."
واشارت الى أن الولايات المتحدة كانت اكبر جهة مانحة بمبلغ وقدره 188 مليون دولار فيما كانت ايطاليا الدولة الاوروبية الكبرى الوحيدة التي قدمت مساعدات حتى الان بمبلغ 1.2 مليون دولار.
وقالت الوكالة في بيان "يساور برنامج الاغذية العالمي القلق تحديدا بشأن تأثير خفض حصص الغذاء في دارفور حيث يتسبب استمرار انعدام الامن في معاناة شديدة."