الامم المتحدة تحذر من انهيار سلام جنوب السودان اذا لم تحل ازمة دارفور

تاريخ النشر: 05 فبراير 2005 - 07:17 GMT

حذرت الامم المتحدة من ان اتفاقية السلام التاريخية التي أنهت الحرب السودانية التي استمرت 20 عاما في جنوب البلاد ستنهار في حال استمرت اعمال العنف في دارفور، وحثت على ارسال قوات دولية لمراقبة تطبيق تلك الاتفاقية.

وقال مبعوث الامم المتحدة الخاص في السودان يان برونك للصحفيين الجمعة "انني مقتنع بأنه بدون التوصل لحل في دارفور لن يحافظ الشمال والجنوب على اتفاقية سلام دائمة ."

وحث برونك وكوفي انان الامين العام للامم المتحدة مجلس الامن على الموافقة على قرار بشأن قوات حفظ السلام بالاضافة الى ازمة دارفور حيث قامت ميليشيات موالية للحكومة بعمليات نهب وقتل واغتصاب وبتشريد مليوني شخص .

وسيظهر علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني وجون قرنق زعيم الجماعة الرئيسية لمتمردي الجنوب امام مجلس الامن يوم الثلاثاء. وبموجب الاتفاقية الجديدة سيصبح قرنق نائب الرئيس في الخرطوم.

ورأس الرجلان وفدي الجانبين في مفاوضات إبرام الاتفاق بين الشمال والجنوب وقال برونك ان طه مكلف الان بالتوصل لحل لأزمة دارفور في الغرب التي اعتبرها قرنق ايضا "أهم اولوياته."

وعلى الرغم من التعهدات باحتواء الميليشيا المعروفة باسم الجنجويد قال برونك ان السودان لم يمنع تلك الميليشيا من مهاجمة قرى اخرى مما ادى الى شن المتمردين هجمات مضادة.

واردف قائلا ان الحكومة تقوم ايضا باطلاق طائرات عسكرية "وتفزع الناس" لأن الخرطوم وفرت في الماضي غطاء جويا للميليشيا.

وقال ان "الحكومة تقول انها لا تدعمهما (الميليشيا). واقول لها عليكم ان تفعلوا المزيد... أن تمنعوها."

واردف قائلا ان هذه الميليشيا قتلت في يناير كانون الثاني 100 شخص 80 في المئة منهم نساء واطفال وكلهم في يوم واحد.

ويريد اعضاء مجلس الامن الدولي ايضا قرارا واحدا بشأن السودان ولكنهم مازالوا منقسمين بشأن مااذا كانوا يفرضون عقوبات تستهدف مرتكبي اعمال العنف مثلما تريد الولايات المتحدة.

وتهدد ادارة الرئيس جورج بوش ايضا بفرض حظر نفطي ولكن من غير المحتمل ان يوافق مجلس الامن على ذلك.

ولكن القرار الجديد قد يؤجل القضية الحساسة المتعلقة بمحاكمة مرتكبي الاعمال الوحشية مثلما طالبت لجنة رئيسية من المحامين طلب منها مجلس الامن الذهاب الى السودان وتقرير مااذا كانت قد حدثت عملية ابادة جماعية ام لا .

ووجدت اللجنة في تقرير في الاسبوع الماضي ارتكاب الحكومة والجنجويد جرائم على نطاق واسع في دارفور. وقالت ان هذا لا يشكل ابادة جماعية ولكن قد لا يكون "أقل بشاعة."

وسلم التقرير قائمة بمرتكبي الاعمال الوحشية لعنان وقال انه يجب ان تحاكمهم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وهو ما تعارضه الولايات المتحدة ويؤيده الاوروبيون .

وتريد ادارة بوش بدلا من ذلك انشاء محكمة جديدة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اروشا بتنزانيا وعرضت دفع معظم التكاليف. ويتوقع دبلوماسيون ان يستغرق حل هذه القضية عدة اسابيع.--(البوابة)

(مصادر متعددة)