وقال خالد منصور الناطق باسم المنظمة في الخرطوم لوكالة فرانس برس "نحن قلقون جدا مما يجري في ابيي منذ 24 ساعة" موضحا "انه امر مروع لان معارك بالاسلحة الثقيلة تدور في وسط المدينة".
واضاف "اجلينا موظفينا غير الضروريين من ابيي وكادوقلي في خطوة عادية في مثل هذه الاوضاع. واستمرت بقية فرقنا لانجاز عملها".
وتم الاجلاء على متن مروحية نقلت عشرين شخصا عشرة من اعضاء الامم المتحدة ومنظمات خيرية متواجدة في تلك المدينة الصغيرة الفقيرة.
ودعت الامم المتحدة الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان اللذين وقعا مطلع 2005 اتفاق سلام وضع حدا لحرب اهلية دامت 21 سنة الى وقف المعارك فورا.
واوضح منصور ان ممثلي الطرفين التقوا وسطاء دوليين ووافقوا على اجراءات تهدف الى تهدئة الوضع.
واندلعت المعارك الثلاثاء على بعد عشرة كلم من ابيي واشتدت بعد ذلك وامتدت الاربعاء الى وسط المدينة حيث خلت الشوارع واغلقت المتاجر.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس لم يتمكن اعضاء منظمات غير حكومية من القول اذا سقط مدنيون لكنهم تحدثوا عن مقتل جنديين على الاقل.
واعلن اللواء منتصر صابر قائد القوات الحكومية في ابيي لفرانس برس ان احد جنوده قتل وجرح ثان.
وقال ان المدنيين فروا من ديارهم وان حريقا اتى على نصف سوق المدينة واندلعت مواجهات قرب المستشفى المحلي.
واضاف ان "المدينة خالية تماما" متوقعا استئناف المعارك في حين اتسم الوضع بالهدوء مساء.
وتعتبر ابيي عاصمة منطقة غنية بالنفط تقع على خط التماس بين جنوب وشمال البلاد ويطالب بها الطرفان.
ويقول المتمردون ان صبرهم نفد امام ما سموه عجز الخروطوم عن وضع بروتوكول للحكم في المنطقة خلال الفترة الانتقالية كما ينص عليه اتفاق السلام المبرم في 2005.
وينص الاتفاق على ان سكان المنطقة مدعوون عام 2011 للمشاركة في استفتاءين يقرران في احدهما ان كانت المنطقة ستنضم الى الشمال ام تبقى مع الجنوب المتمتع بحكم شبه ذاتي وفي الثاني ان كان الجنوب يفضل الاستقلال عن السودان.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)