الامم المتحدة تتوقع وصول طلائع القوة الدولية في غضون ايام واسرائيل تفتش الجنوب بحثا عن انفاق حزب الله

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2006 - 06:24 GMT

قال دبلوماسيون ومسؤولون بالامم المتحدة ان ايطاليا وعدت بأن تصل أول مجموعة من جنودها العاملين ضمن قوة الامم المتحدة لحفظ السلام الي جنوب لبنان في غضون ايام.

واضافوا ان ايطاليا التي وافقت على ارسال ما يصل الى 3 الاف جندي الى المنطقة أبلغت مسؤولي الامم المتحدة أنها سترسل بصفة مبدئية 2496 جنديا سيكون بمقدور أول مجموعة منهم الوصول في غضون 48 الي 72 ساعة.

وتعتزم ايطاليا تولي قيادة القوة في فبراير شباط القادم من فرنسا.

وقال هادي العنابي مساعد الامين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام للصحفيين بعد اجتماع لمسؤولين عسكريين من حوالي 35 دولة من المحتمل ان تساهم بجنود في قوة حفظ السلام "نتوقع ان تكون ايطاليا ضمن الدول الاولى التي ستنشر جنودها. من المحتمل جدا ان بعض الجنود ربما يبدأ نشرهم في الايام القليلة القادمة لكن الامر متروك لهم لاصدار بيان محدد."

والاجتماع الذي عقد خلف ابواب مغلقة دعي اليه لبحث تفاصيل عروض تقديم الجنود بمقتضى قرار لمجلس الامن الدولي يخول تعزيز قوة حفظ السلام في جنوب لبنان لفرض وقف لاطلاق النار بعد شهر من الحرب بين اسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية.

وقال دبلوماسيون ان فرنسا التي تعهدت باضافة 1600 جندي الي 400 جندى لها الان في لبنان عرضت نشر الكتيبة الاولى بحلول منتصف سبتمبر ايلول وكتيبة ثانية في اكتوبر تشرين الاول. ويتراوح قوام الكتيبة بين 600 الي 800 جندي.

وقالت مصادر بالامم المتحدة ان من المتوقع ان تحصل اندونيسيا الان على ضوء أخضر من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بعد ان كان عرضها لارسال كتيبة ميكانيكية وسرية من سلاح المهندسين قد قوبل بالصدود من اسرائيل التي قالت انها تريد ان يقتصر جنود حفظ السلام على الدول التي تعترف بالدولة اليهودية.

وقال دبلوماسيون أن بلجيكا وعدت بنشر ما بين 300 الي 400 جندي بما في ذلك فرق لتطهير الالغام وفرق طبية في اكتوبر تشرين الاول.

وعرضت المانيا والدنمرك وهولندا والنرويج والسويد ارسال سفن فيما وعدت بلغاريا بتقديم فرقاطة وفريق طبي. وعرضت بريطانيا تقديم دعم بحري وجوي ووعدت اليونان بتقديم سفن وطائرة مروحية وفريق من القوات البحرية الخاصة.

وقال دبلوماسيون ان فنلندا عرضت تقديم سرية موسعة يتراوح قوامها في العادة بين 100 الى 200 جندي بحلول نهاية اكتوبر فيما عرضت بولندا مضاعفة عدد جنودها الموجودين بالفعل في جنوب لبنان بأكثر من المثلين الي 500 جندي من 214 جنديا حاليا.

واضافوا ان اسبانيا عرضت كتيبة مشاة ميكانيكية وبضع عشرات من الجنود الاخرين لكنها سترسل أولا فريق استطلاع للوقوف على الوضع على الارض.

وعرضت تركيا استخدام موانيها الجوية والبرية فيما عرضت قبرص استخدام منشاتها في عمليات نقل الجنود.

وقال الدبلوماسيون ان ممثلا للبرتغال قال انه في حين ان حكومته راغبة في المساهمة في قوة حفظ السلام الا انها لم تقرر بعد طبيعة تلك المساهمة او موعدها في حين عرضت سلوفينيا تقديم ما بين عشرة جنود الى 20 جنديا للمساعدة في تطهير الالغام.

البحث عن الانفاق

الى ذلك، أفاد امس مسؤولون عسكريون أن القوات الخاصة الاسرائيلية تستغل إنتهاء القتال مع "حزب الله" لكشف شبكة من الانفاق والمخابىء التي بناها الحزب في جنوب لبنان وتدميرها.

وتحدثت الناطقة باسم الجيش الاسرائيلي الميجر أفيتال ليبوفيتش عن بحث مكثف عن أنفاق "حزب الله" ومخابئه وقالت: "هذه هي المهمة الآن... خلال القتال كانت هناك مهمات أخرى موضع اهتمام".

وقد أطلع الصحافيون على أول شبكة اكتشفت وهي تقع على مسافة 400 متر شمال بلدة روش حانيكرا (رأس الناقورة) الاسرائيلية الحدودية ثم نسفها المهندسون التابعون للجيش الاسرائيلي.

وأظهرت صور للموقع أنفاقا عالية بحيث تتيح السير داخلها مع وجود انظمة للتهوئة والاضاءة وحمامات وجدران مطلية وسقوف مدعمة. وكانت منافذ الخروج تحجبها الاشجار والشجيرات. وشوهدت منصة لاطلاق قذائف الهاون مخبأة في خندق مكشوف مجاور ومغطى نصفها.

وقال قائد البعثة الاسرائيلية اللفتنانت كولونيل غسان عليان ان شبكة الانفاق تشمل منطقة مساحتها كيلومترين مربعين. واضاف في حديث الى صحيفة "يديعوت احرونوت": "بنيت العشرات من الملاجىء داخل الشبكة وكل منها مقسم غرفتين او ثلاثاً". واوضح "إنها سمحت للإرهابيين بالخروج من المخابىء وإطلاق قذائف الهاون على إسرائيل ثم الدخول إليها مجددا من غير أن يكتشفهم أحد... لقد نجوا من الضربات الجوية لأن هذه الملاجىء ضخمة وتمتد مسافة عميقة تحت الارض ومدعمة بالخرسانة".

وبث التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش يعتقد أن هناك عشر شبكات أخرى مماثلة في جنوب لبنان.

12 ألف مبنى

الى ذلك، جاء في تقرير صدر في إسرائيل أن أضرارا لحقت بـ12 ألف مبنى في الدولة العبرية من جراء سقوط صواريخ أطلقها "حزب الله" خلال الحرب.

وقال التقرير الذي أعده الخبير الرئيسي في وزارة حماية البيئة الإسرائيلي الدكتور يشعياهو براور أن من هذه المباني 2000 مبنى تهدمت تماماً وأن 400 أخرى تابعة للحكومة أو للسلطات المحلية في إسرائيل تضررت.

وتستعد وزارة حماية البيئة لنقل ركام المباني ودفنها وهي عملية تصل تكاليفها إلى ملايين الشواقل.

وأضاف التقرير أن 12 ألف دونم بينها مناطق غابات تضررت نتيجة حرائق بعد سقوط صواريخ "كاتيوشا" فيها. وأدت هذه الحرائق إلى مقتل اعداد من الحيوانات والزواحف.