اتهم مسؤول كبير في الامم المتحدة اسرائيل الاحد، بانها تنتهك القانون الانساني بقصفها للمناطق السكنية المزدحمة خصوصا في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وقال يان ايغلاند منسق الاغاثة الطارئة للصحفيين وهو يتفقد حي حارة حريك المدمر في بيروت "انه امر مروع. لم أكن أعرف أنه مجمع سكني تلو الآخر. هذا انتهاك للقانون الانساني."
وتابع وهو يتفقد مجموعة من الحطام "هذا أكبر وأوسع مما كان يمكن أن أتخيله."
وتقصف الطائرات الاسرائيلية المنطقة كل ليلة تقريبا منذ بدء القتال بين اسرائيل وحزب الله في 12 تموز/يوليو تموز.
واخر مرة قصفت فيها اسرائيل حي حارة حريك كانت في وقت مبكر من صباح يوم الاحد.
وقال ايغلاند أن بين نصف مليون ومليون فرد بحاجة الى مساعدة دولية في لبنان ولكن تقديم المساعدات يتطلب توفير الامان لوصول المساعدات مضيفا "حتى الان لا توفر لنا اٍسرائيل ذلك."
ويعتزم ايغلاند السفر لاسرائيل الثلاثاء للتفاوض على توفير ممرات آمنة برا وبحرا وجوا. وقال ان هناك حاجة عاجلة لمئة مليون دولار لتفادي وقوع أزمة انسانية.
وتابع "هناك بالتأكيد أزمة انسانية تتكشف في لبنان." وأدى القصف الاسرائيلي للبنان الى سقوط 359 قتيلا معظمهم من المدنيين.
وتصفح ايغلاند صفحات كتب تناثرت وسط الحطام في الحي الذي تقطنه أغلبية شيعية حيث سوت الغارات الجوية بالارض مجمع مبان تابع لحزب الله ودمرت منازل.
ومرت امرأتان محجبتان أمام ايغلاند وهما تحملان ممتلكاتهما في أكياس بلاستيكية.
وقال ايغلاند "نعد عملية انقاذ كبيرة ولكن يجب أن يتوقف العنف" ودعا لوقف اطلاق النار.
واستطرد "الصواريخ التي تسقط على اسرائيل يجب أن تتوقف. القصف الهائل الذي شاهدناه هنا بتدمير مجمع سكني تلو الاخر يجب أن يتوقف."
وذكرت الحكومة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يحاول أن يكون دقيقا بأقصى طريقة ممكنة في عملياته في لبنان.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "الشعب اللبناني ليس عدونا. لا يمكن أن نصمت في الوقت الذي يطلق فيه الارهابيون من حزب الله صواريخ على بلداتنا ومدننا."
وأدت الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على شمال اسرائيل الى مقتل 37 اسرائيليا. وبدأت الهجمات الاسرائيلية على لبنان بعد أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود.
وقال ايغلاند ان الامم المتحدة تعتزم ارسال امدادات مستخدمة أسطولا من الشاحنات وبالسفن الى بيروت ومدينة صور الجنوبية.
وتابع "نشعر بقلق على الاخص على هذه المنطقة من بيروت وعلى الجزء الجنوبي من البلاد.
"
هناك جرحى لا يحصلون على علاج مناسب. هناك ناس لا يحصلون على مياه شرب نقية وهناك أولا وقبل أي شيء عشرات الالاف من الناس المحاصرون الان أو في مناطق تقع وسط تبادل لاطلاق النيران."واستطرد "هذا يتسبب في فقدان العديد من الارواح ولن يؤدي الى حل في الجنوب. ليس هناك حل عسكري لهذه الامور وانما فقط الحل السياسي."