الامم المتحدة تتمسك بمصداقية تقرير الكيماوي وموسكو تعتبره متحيز

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2013 - 07:55 GMT
الامم المتحدة تتمسك بمصداقية تقرير الكيماوي
الامم المتحدة تتمسك بمصداقية تقرير الكيماوي

دافعت الامم المتحدة يوم الاربعاء عن تقرير لخبراء الاسلحة الكيماوية الدوليين وصفته روسيا بأنه "منحاز" وقالت انه ينبغي عدم التشكيك فيما خلص اليه من ان صواريخ محملة بغاز السارين استخدمت في هجوم في سوريا يوم 21 اغسطس اب.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي "النتائج في هذا التقرير لا جدال فيها." واضاف "انها تتحدث عن نفسها وكان هذا تقريرا موضوعيا تماما بشأن ذلك للحادث المحدد."

وأكد فريق الخبراء بقيادة السويدي آكي سيلستروم يوم الاثنين استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع خارج دمشق وذلك في تقريرهم الذي طال انتظاره وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنه قدم أدلة على مسؤولية قوات الرئيس بشار الأسد.

لكن روسيا نددت بنتائج التقرير ووصفتها بأنها تصورات مسبقة ومشوبة بالسياسة. وتقول روسيا وحكومة الأسد إن المعارضة نفذت الهجوم الذي تقول الولايات المتحدة إنه أودى بحياة أكثر من 1400 شخص بينهم أكثر من 400 طفل.

وقال إن تسلسل نقل جميع العينات البيئية والحيوية التي أخذها المفتشون وثق بدقة. وأضاف أن الخبراء سيعودون إلى سوريا في أقرب وقت ممكن لمواصلة التحقيق في حادث وقع في مارس اذار في منطقة خان العسل وجميع "المزاعم الجديرة بالثقة" الأخرى.

واقتصر تفويض سيلستروم على التحقيق فيما إذا كانت أسلحة كيماوية استخدمت دون تحديد من استخدمها. لكن مسؤولين غربيين يقولون إن التفاصيل الفنية في التقرير تقدم أدلة واضحة على أن قوات الأسد هي التي نفذت الهجوم.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بمراقبة حقوق الانسان إن مسارات القذائف التي وردت في تقرير الأمم المتحدة تشير إلى أن القذائف المحملة بغاز السارين أطلقت من قاعدة تابعة للحرس الجمهوري الذي يقوده ماهر شقيق الأسد.

وأكد دبلوماسيون غربيون تقرير المنظمة.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إن السفير الروسي بالأمم المتحدة فيتالي تشوركين شكك في بعض نتائج التقرير في اجتماع لمجلس الأمن يوم الاثنين

وقد نددت روسيا يوم الاربعاء بالنتائج التي توصل لها محققو الامم المتحدة حول هجوم بالغاز في سوريا ووصفتها بانها تصورات مسبقة ومشوبة بالسياسة في تصعيد لانتقاداتها للتقرير الذي قالت دول غربية انه اثبت مسؤولية قوات الرئيس السوري بشار الاسد عن الهجوم.

ويمكن ان تستند روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الى هذه الشكوك بشأن دليل الادانة في الاعتراض على أي تحركات قد تقدم عليها مستقبلا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لمعاقبة سوريا على أي انتهاكات لاتفاق التخلي عن الاسلحة الكيماوية.

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة الاعلام الروسية في دمشق "نشعر بخيبة امل .. هذا اقل ما يقال عن النهج الذي اتبعته امانة الامم المتحدة ومفتشو الامم المتحدة الذين اعدوا التقرير بطريقة انتقائية وغير مكتملة."

واضاف ريابكوف الذي اجتمع مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم الثلاثاء ومع الأسد يوم الاربعاء "دون الحصول على صورة كاملة بشأن ما يجري هنا من المستحيل وصف طبيعة النتائج التي توصل إليها خبراء الامم المتحدة... بأي شيء سوى انها مسيسة وتصورات مسبقة ومنحازة."

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء ان التحقيق سيكون ناقصا بدون فحص الادلة الواردة من مصادر اخرى كما انه يجب التحقيق في المزاعم بشأن استخدام اسلحة كيماوية بعد 21 اغسطس اب.

وقال ريابكوف ان السلطات السورية قدمت له ادلة مزعومة عن استخدام معارضي الاسد لاسلحة كيماوية.

وقال لافروف "لدينا أيضا معلومات عن وقوع حوادث كثيرة مثل حادث أغسطس في الغوطة" في إشارة إلى هجوم 21 اغسطس اب .

وأضاف "سندرس كل هذا في مجلس الأمن إلى جانب تقرير خبراء الأمم المتحدة."

وقالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) الرسمية إن الأسد عبر في اجتماعه مع ريابكوف عن "تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وإرهاب تكفيري تدعمه دول غربية وإقليمية وعربية."