الامم المتحدة تبدأ بمناقشة قرار لاهاي واسرائيل تتوقع معركة قاسية

تاريخ النشر: 16 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت الجمعية العمومية للامم المتحدة بمناقشة قرار محكمة لاهاي وتوقعت اسرائيل معركة قاسية خلال الجلسة التي تعقد بطلب عربي وتهدف لاقرار مشروع قرار عربي يطالب الدولة العبرية بالانصياع لحكم المحكمة الذي اعتبر الجدار العازل غير قانوني وطالب بهدمه وتعويض المتضررين منه. 

بدات الجمعية العمومية للامم المتحدة جلسة طارئة تعقد بطلب من المجموعة العربية لمناقشة قرار محكمة العدل العليا في لاهاي الذي اعتبر الجدار العازل الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية غير مشروع. 

وقال مندوب اسرائيل في الامم المتحدة دان غيلرمان الجمعة للاذاعة الاسرائيلية العامة "سيكون علينا خوض معركة قاسية في مواجهة الاغلبية اللااخلاقية التي تتمتع بها في الجمعية العامة الدول العربية والاسلامية وبعض الدول غير الديموقراطية". 

واضاف "نحاول الحصول على دعم من الاقلية الاخلاقية لتطويق القرار الذي يريد ان يجبر اسرائيل على الامتثال لرأي المحكمة". 

واوضح ان "هذه الاقلية الاخلاقية تمثل خصوصا الدول الاوروبية" التي لم توافق في التصويت الذي جرى في كانون الاول/ديسمبر الماضي على عرض قضية الجدار على محكمة العدل الدولية. 

ووافقت الجمعية العامة (191 عضوا) على الاجتماع بعد ان قالت المحكمة وهي اكبر هيئة قانونية دولية في "رأي استشاري" الجمعة الماضي ان الجدار البالغ 600 كيلومتر ينتهك القانون الدولي بتوغله في اراضي الضفة الغربية المحتلة التي اقامت فيها اسرائيل العديد من المستوطنات منذ حرب 1967.  

وقد سعت الدول العربية الخميس الى حشد تاييد دول الاتحاد الاوروبي للمشروع.  

واجتمع دبلوماسيون فلسطينيون وعرب آخرون مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي في محادثات خلف ابواب مغلقة لليوم الثالث على التوالي لبحث تعديلات على مشروع القرار مطلوبة من الاتحاد الاوروبي لكسب اصوات الدول الاوروبية لصالح مشروع القرار.  

وقال دبلوماسيون بالامم المتحدة انه حتى بدون تصويت الاتحاد الاوروبي فان القرار سوف يحصل بسهولة على الاغلبية لكن الدول العربية تأمل في ان تقليل عدد الممتنعين عن التصويت والاصوات الرافضة الى أدنى حد لدعم طلب متوقع لاحقا لفرض عقوبات على اسرائيل اذا تجاهلت الحكم.  

وصور مندوبو الدول العربية حكم محكمة العدل على انه استفتاء على قوة القانون الدولي بينما جادلت اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة بأن محكمة العدل الدولية تجاهلت مخاوف أمنية اسرائيلية مشروعة وانها تزيد من تقويض مفاوضات السلام المتعثرة.  

وقال دبلوماسيون ان كتلة الاتحاد الاوروبي يمكن ان تجلب اصوات نحو 25 دولة اخرى مما يجعل الاتحاد بؤرة لمحاولات الحشد العربي المكثفة.  

وقال دبلوماسي بالاتحاد "الامر مرهون بهل سنحصل على تحسينات كافية (على القرار)...هل سيبدون مرونة كافية هذا ما سنراه."  

وسيطلب المشروع العربي من الجمعية العامة إعادة تأكيد "عدم مشروعية اي اكتساب للاراضي ينتج عن التهديد بالقوة او استخدامها."  

وسيطالب اسرائيل بالتقيد "بالتزاماتها القانونية" طبقا لرأي المحكمة.  

كما سيطلب القرار من سويسرا بوصفها المؤتمنة على اتفاقية جنيف الرابعة عقد اجتماع لأطراف المعاهدة لضمان تقيدهم بها.  

وتعني الاتفاقية الموقعة عام 1948 بحماية حقوق المدنيين وقت الحرب. وهو بند رئيسي يمنع الحكومات من بناء مستوطنات في اراض اكتسبت بالقوة.  

وانتقد دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي مشروع القرار لإخفاقه في الاشارة الى حاجات اسرائيل الامنية او الى وسطاء اللجنة الرباعية للشرق الاوسط وهم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا وخطتهم المعروفة باسم خارطة الطريق لتسوية سياسية للازمة.  

وأعرب بعض اعضاء الاتحاد الاوروبي وانضم اليهم الولايات المتحدة واسرائيل عن قلق من جزء في حكم محكمة العدل يرفض حجة اسرائيل بأنها يمكن ان تقيم الجدار الامني لأغراض الدفاع عن النفس كما تنص المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة.  

وقالت المحكمة ان اسرائيل لا يمكنها ان تستند الى المادة المذكورة لان الهجمات التي تقوم بالدفاع عن نفسها منها لم تأت من دولة اخري.  

وهذا الاستنتاج سيبدو انه ينكر حق واشنطن على سبيل المثال في تعقب تنظيم القاعدة في افغانستان بعد الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.  

وقال جون دانفورث سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة "في العالم الذين نعيش فيه اليوم فإن معظم التهديد لا يتمثل في مهاجمة دولة لدولة اخرى بل في قيام افراد او جماعات او كيانات غير الدول بشن الهجمات."  

واضاف دانفورث ان واشنطن تعارض حكم المحكمة ومشروع القرار.—(البوابة)—(مصادر متعددة)