الامم المتحدة تؤكد تجاوز وفيات دارفور السبعين الفاً

تاريخ النشر: 10 مارس 2005 - 07:31 GMT

اعلنت الامم المتحدة ان عدد الوفيات في دارفور يزيد كثيرا عن التقدير السابق البالغ 70 ألفا وانتقد الدول الافريقية لعدم ارسالها أعدادا كافية من جنود حفظ السلام الى المنطقة الواقعة في غرب السودان.

وقال منسق عمليات الاغاثة الانسانية للأمم المتحدة يان ايغلاند الذي عاد لتوه من زيارة الى دارفور ومناطق أخرى في السودان أن من المتعذر تقدير عدد الوفيات الناتجة عن القتل والأمراض في دارفور.

وقال انه يعتقد أن اجمالي عدد الوفيات في دارفور يزيد عدة مرات عن التقدير السابق الذي أشار الى وفاة 70 ألف شخص في الفترة من اذار/مارس حتى أواخر صيف العام الماضي.

وتشهد دارفور صراعا بدأ قبل أكثر من عامين بين القوات السودانية وجماعات المتمردين الذين يتهمون حكومة الخرطوم بتجاهل منطقتهم.
وقال ايغلاند "القتل مستمر خارج المخيمات... والنساء يتعرضن بشكل منظم للانتهاكات والاغتصاب."

واضاف

"أبلغت الحكومة (السودانية) على أعلى المستويات بان هناك وضعا خارجا تماما عن السيطرة ولا يجري وقفه."

وأشاد ايغلاند بقوة المراقبة التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور والتي تضم حوالي 2000 جندي قائلا انها تقوم بدور "شجاع" في وقف الفظائع.

لكنه تساءل عن السبب في ان نشر مثل هذا العدد الصغير من الجنود على الارض استغرق عشرة أشهر بينما يوجد عشرة آلاف من عمال الاغاثة الانسانية في دارفور.

وقال "اولئك (الجنود) كان يمكن ان يكونوا هناك في الصيف الماضي لو اننا كان بمقدورنا استخدام اساليب على غرار تلك التي استخدمت في كارثة تسونامي... هناك دول كثيرة في افريقيا يمكنها ان تقدم المزيد من القوات بشكل أسرع. ما نحتاجه هو المزيد من القوات على الارض."

وفي جنوب السودان قال ايغلاند ان هناك حاجة ماسة الى تقديم معونات الاغاثة الانسانية لمئات الالوف من اللاجئين الذين يعودون الى ديارهم بعد اتفاق سلام تاريخي تم التوصل اليه في يناير/ كانون الاول أنهى 21 عاما من الحرب الاهلية.

واضاف ان وكالات الامم المتحدة طلبت معونات انسانية قيمتها 564 مليون دولار لكنها تلقت معونات بقيمة 51 مليون دولار فقط.

ومن المزمع عقد مؤتمر الشهر القادم حول مساعدة جهود الاعمار في جنوب السودان على المدى الطويل.

وقال "اذا لم نحصل على الامول لاستقبال مئات الولاف من العائدين... فلن ينجح السلام."وسُئل عن مشرع قرار اميركي في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن السودان فقال انه يؤيد فرض عقوبات على مرتكبي الفظائع لان هناك "اشخاصا يرتكبون القتل الجماعي ويفلتون من العقاب."

ويعتزم مجلس الامن أن يجدد يوم الخميس بعثة الأمم المتحدة في السودان لاسبوع لاتاحة فسحة من الوقت امام سفراء المجلس للاتفاق على قرار جديد.

وينتهي الخميس التفويض الممنوح للبعثة التي تقتصر حتى الان على عملية سياسية وانسانية.

ويخول مشروع القرار الذي يجري التفاوض عليه منذ شهر نشر قوة لحفظ السلام قوامها عشرة آلاف جندي في جنوب السودان ويطالب بحظر جزئي على السلاح وحظر على السفر و تجميد اصول اولئك الذين يدانون بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان. لكن روسيا والصين والجزائر ما زالت تعترض على العقوبات.

وهناك خلاف اخر حول الهيئة التي قد يحاكم أمامها أولئك المسؤولين عن الفظائع.

ويفضل معظم أعضاء مجلس الامن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي التي تعارضها الولايات المتحدة. وتعارض الصين والجزائر أي إحالة الى محكمة خارجية.

واقترحت ادارة بوش محكمة جديدة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في تنزانيا يؤيدها عدد قليل من اعضاء المجلس.

وقال دبلوماسيون ان الجزء الخاص بمحاكمة مرتكبي الفظائع قد يحذف من المشروع على ان يجري التفاوض عليه في وقت لاحق حتى يمكن الحصول على موافقة على قوة لحفظ السلام سريعا ربما هذا الاسبوع.

(البوابة)(مصادر متعددة)