الامم المتحدة تؤكد استمرار هجمات الميليشيات في دارفور

تاريخ النشر: 19 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر تقرير للامم المتحدة الاثنين إن قرويين في دارفور لازالوا محاصرين من قبل ميليشيات مسلحة رغم تعهدات قطعتها حكومة الخرطوم بحمايتهم، لكن التقرير أشار الى تحسن في ما يتعلق بحرية الحركة لمنظمات الاغاثة. 

وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة إن كوفي انان الامين العام للمنظمة الدولية يعتزم أن يقرر خلال وقت قريب ما إذا كان السودان قد أوفى بتعهداته في هذا الصدد.  

وقال إنه سيتحدث يوم الاثنين إلى جان برونك مبعوثه الخاص إلى دارفور الذي سيطلع مجلس الامن على اخر تطورات الوضع الاربعاء القادم. 

ويمكن أن يستحث تقرير سلبي يقدمه عنان حول الوضع في دارفور أعضاء مجلس الامن الدولي على اتخاذ اجراء. 

وأوضح انان ان الضغط يجب أن يستمر. ولو أنه لم يتخذ موقفا فيما يتعلق باستصدار قرار من مجلس الامن. 

وقال انان "أعتقد أن الشيء المهم هو أنه يجب على المجتمع الدولي أن يوضح بجلاء انه يتوقع من الحكومة السودانية ان تحترم التعهدات التي قطعتها وان المجتمع الدولي سيصر على أن تنفذها." 

ويبدو أن تقريرا أوليا وضع في أعقاب اجتماع بين مسؤولين سودانيين وبرونك يوم السبت الماضي حول مراقبة التزام الخرطوم بتعهداتها لن يكون مبشرا وخاصة فيما يتعلق بقضية كبح ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب أعمال قتل واغتصاب وتهجير ضد السكان القرويين من ذوي الاصول الافريقية. 

وقال مكتب الامم المتحدة لشؤون تنسيق المساعدات في بيان قرأه ايكهارد "خلال الاجتماع قال مسؤولو الامم المتحدة إنه بالرغم من التحسن الذي طرأ على سبل نقل المساعدات إلا أن الوضع لم يشهد تقدما بشأن توفير الحماية والأمن للاشخاص المشردين بالداخل في المنطقة." 

وقال البيان "بدلا من ذلك فان الغارات الجوية والهجمات التي تشنها الجنجويد والميليشيا الموالية للحكومة جعلت المشردين بالداخل يشعرون بخوف شديد من العودة لقراهم." 

ويلقي السكان من ذوي الأصول الأفريقية في دارفور بالمسؤولية على مقاتلين من أصول عربية في أعمال العنف التي يقول مسؤولو الاغاثة أنها أجبرت 1.2 مليون شخص على ترك منازلهم والعيش في مخيمات قاحلة. 

وتظهر أرقام الامم المتحدة انه ربما يكون حوالي 30 ألف شخص قد قتلوا حتى الآن فيما فر أكثر من 100 ألف إلى تشاد المجاورة. 

وينتظر بعض أعضاء مجلس الامن الدولي المعارضين لاستصدار قرار النتائج التي سيتوصل إليها عنان قبل اتخاذ أي اجراء. 

ويفرض مشروع قرار أمريكي حظرا فوريا على السفر وشحنات السلاح لميليشيا الجنجويد ويهدد بتوسيع الحظر ليشمل الخرطوم خلال شهر إذا لم توقف الحكومة أعمال القتل والاغتصاب وتشريد سكان القرى ذوي الاصول الافريقية. 

لكن بريطانيا وألمانيا تقولان إن هذا المشروع ضعيف جدا ويأتي متأخرا جدا ويتعين على العالم أن يفرض حظرا فوريا على السلاح إلى السودان إذا لم تف الحكومة بالتزاماتها. 

وقبل حوالي أسبوعين وعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير عنان بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد وبدء محادثات سياسية مع المتمردين واتاحة الفرصة أمام وكالات الاغاثة الدولية للوصول إلى المنطقة إضافة إلى ارسال قوة شرطة إلى دارفور لحماية المدنيين. وتوقفت محادثات السلام في اديس ابابا بين الحكومة والمتمردين. 

وتنفي الخرطوم الاتهامات بمساعدة الميليشيات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)