قالت رئيسة وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) يوم الاربعاء ان التأثير الانساني للازمة السياسية في قطاع غزة والضفة الغربية في عام 2006 كانت الاسوأ بالنسبة للفلسطينيين منذ على الاقل الستة سنوات الماضية.
وقالت المفوض العام للوكالة كارين كونينج ابو زيد ان الاوضاع الصعبة للفلسطينيين زادت عما كانت عليه في زمن الانتفاضة عندما عانى الاقتصاد الفلسطيني من ازمة.
وقالت ابو زيد للصحفيين في بداية اجتماع اللجنة الاستشارية للاونروا في عمان "في السنوات الست التي كنت فيها هنا وحتى في سنوات الانتفاضة الخمس فان هذه هي السنة الاسوأ في الضفة الغربية وغزة."
وقالت ان اونروا وسعت مساعداتها الطارئة لتشمل المزيد من موظفي السلطة الفلسطينية والذين لم يتلقوا رواتبهم بسبب حصار اقتصادي مفروض منذ استلمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحكومة في انتخابات كانون الثاني/ يناير الماضي.
واضافت ابو زيد انه بسبب الاوضاع المتدهورة فان 76 ألف موظف فلسطيني في السلطة وهم ايضا لاجؤون اصبحوا بحاجة الى مزيد من المساعدات الانسانية.
واوقفت الدول الغربية مساعداتها للسلطة الفلسطينية بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل.
وتقول احصائيات البنك الدولي ان نحو 70 بالمئة من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية هم تحت خط الفقر وان البطالة هي 45 بالمئة في المنطقتين مع انها اسوأ في غزة.
وقالت ابو زيد "تلقينا طلبات كثيرة للغاية من اللاجئين وغير اللاجئين لتقديم المساعدة الصحية والخدمات الاجتماعية والمساعدات الطارئة."
وتعمل اونروا على طلب المساعدة لتغطية احتياجات لسنة 2007 والذي توقعت ابو زيد ان تفوق 200 مليون دولار وقد تكون الاعلى من اي وقت مضى.
وفي مايو ايار الماضي ضاعفت الوكالة مناشدة الطوارئ لتصل الى 170 مليون دولار لسد الاحتياجات المتزايدة وتوفير المزيد من الوظائف والمزيد من المساعدات الغذائية الى عدد متزايد من الفلسطينيين.
وسدد المانحون 73 بالمئة من قيمة هذا الطلب وقالت ابو زيد ان الوكالة تتوقع ان تستمر المنح.
واضافت ابو زيد ان توزيع المساعدات الغذائية يتأخر بسبب الصعوبات الكبيرة في ايصال المواد والبضاعة من خلال معبر المنطار.
وقالت ابو زيد "الاوضاع المعيشية في غزة كانت شديدة الانحدار حتى قبل اسر الجندي الاسرائيلي. ومنذ ذلك الوقت فان الوضع تدهور بشكل دراماتيكي."