قال مسؤول الامم المتحدة المشرف على الانتخابات في افغانستان ان الانتخابات البرلمانية يمكن ان تجري في جميع ارجاء البلاد في ايلول/سبتمبر القادم على الرغم من الظروف الامنية غير المواتية الا انه قال انها ستكون صعبة.
وقال بيتر ايربن كبير مسؤولي الامم المتحدة المشرف على الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 18 ايلول/سبتمبر القادم والذي سبق ان شارك في انتخابات جرت في البوسنة وتيمور الشرقية والعراق ان انتخابات افغانستان ستكون الاصعب من الناحية التنظيمية.
وفي هذه الانتخابات التي تشارك الامم المتحدة في تنظيمها يختار أكثر من 11 مليون ناخب افغاني مرشحيهم من بين ستة الاف مرشح في 30 الف لجنة انتخابية في البلاد التي انهكتها الحروب والتي لا تنعم ببنية تحتية سليمة فيما تواجه تمردا عنيفا متزايدا من جانب متمردي حركة طالبان.
وقال ايربن "ستة الاف مرشح و69 بطاقة انتخابية مختلفة... بنية تحتية معقدة للغاية وأجواء امنية شاقة لذا فما من شك في انها في حد ذاتها عملية تنطوي على تحد بالغ."
ومضى يقول "الا انه يجري تنفيذها الان على نحو مقبول في الوقت الراهن وأعتقد اننا سنتمكن من التصدي لهذا التحدي."
الا انه حذر من المبالغة في التوقعات.
وقال ايربن "من الاهمية بمكان ان نكون واقعيين بشأن التوقعات الخاصة بنوعية الانتخابات التي يمكن ان تجري بعد فترة قصيرة من صراع في بلد... يعاني من سوء البنية التحتية والامية وما الى ذلك."
ومضى يقول "اعطاء انطباع باننا سنجري انتخابات دون أي أوجه قصور سيكون من قبيل الخطأ وقد يقوض من مصداقية الانتخابات..."
وتابع "كل ما علينا ان نفعله هو اجراء انتخابات يرى الناس انه يمكن الوثوق بها وان يثق الناس في المؤسسات التي ستجيء بها هذه الانتخابات."
وقال ان الانتخابات ستكون أكثر تعقيدا من الانتخابات الرئاسية التي ستجري في اكتوبر تشرين الاول والتي سيخوضها 18 مرشحا فقط.
وقال ان الامن سيكون مبعثا للقلق. وقال انه فيما قتل ثلاثة اشخاص من العاملين في مجال الانتخابات لم يتضح بصورة جلية ما اذا كانوا قد قتلوا بسبب اشتراكهم في الاعداد للانتخابات.
ومضى يقول "لم يتضح ان هناك هجوما هائلا ضد العملية الانتخابية في الوقت الراهن."
وقال ايربن انه يعتقد ان الامن الذي ستوفره القوة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وقوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الاطلسي وقوات الجيش والشرطة الافغانية سيكون كافيا لاسيما في اعقاب زيادة القوات المحلية بعد الانتخابات الرئاسية.
ورغم الهواجس الامنية تسير عملية تسجيل اسماء الناخبين على نحو طيب لاعداد القوائم الانتخابية توطئة لانتخابات تشرين الاول/اكتوبر.
وقال ايربن "لكن حتى الان تشير الدلائل الى اننا سنتمكن من اجراء الانتخابات في جميع الاقاليم في شتى ارجاء افغانستان."