قال محقق للامم المتحدة الاثنين إن إسرائيل تسعى جاهدة لتقليل اعداد الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس وفي الوقت نفسه زيادة اعداد سكانها اليهود لتقويض المطالبات بالقدس الشرقية لتكون عاصمة دولة فلسطينية في المستقبل.
وقال استاذ القانون الجنوب افريقي جون دوجارد ان المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية يجري توسيعها والقرى الفلسطينية يجري تمزيقها عن طريق إزالة المنازل الفلسطينية واقامة حدائق عامة.
واضاف دوجارد قوله في تقريره السنوي الى الجمعية العامة للامم المتحدة "حتى في المدينة القديمة فان المستوطنات اليهودية يجري توسيعها."
وقال دوجارد ان الجدار الحاجز الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية وتقول انه يبعد المفجرين الانتحاريين الفلسطينيين سيؤدي وحده الى ابعاد نحو 55 الف فلسطيني من القدس حينما يتم تشييده في القدس الشرقية كما هو مزمع حاليا.
واضاف قوله ان الجدار الحاجز سيبعد ايضا 50 الف فلسطيني اخرين لديهم وثائق هوية سكان القدس لكنهم يعيشون الان في قرى خارج حدود المدينة لانهم لا يجدون مساكن داخل المدينة "نتيجة لمصادرة اراض والقيود على البناء."
ومضى يقول "هذا يعني ان الجدار سيضر اكثر من 40 في المئة من فلسطينيي القدس الشرقية وعددهم 230 الفا."
وكانت لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان كلفت دوجارد بمراقبة الممارسات الاسرائيلية التي تؤثر على حقوق الانسان الفلسطيني. وكان قد أثار انتقادات اسرائيلية شديدة لتقاريره السابقة التي تنتقد افعال الدولة اليهودية.
وفي العام الماضي اتهم دوجارد اسرائيل ببناء جدارها الحاجز في ارض محتلة بالضفة الغربية لتصادر الاراضي الواقعة بين الجدار وحدود ما قبل 1967 وليس لاسباب أمنية كما تزعم اسرائيل.
وكرر هذه النتيجة في احدث تقرير له قائلا بعد زيارته المنطقة في حزيران /يونيو "انه من الواضح بجلاء" ان اسرائيل تريد جعل الجدار حدا لاراضيها.
وقال دوجارد ان الجدار والمستوطنات "يقوضان بدرجة خطيرة الحق الاساسي لتقرير المصير للشعب الفلسطيني الذي تقوم عليه كل الحقوق الاخرى."
وكانت المحكمة الدولية قضت العام الماضي ببطلان انشاء الجدار الحاجز. وقالت انه يجب هدمه لانه بني على ارض بالضفة الغربية لا على امتداد حدود ما قبل عام 1967 التي تفصل بين الاراضي الفلسطينية والاسرائيلية.