الامطار تفاقم البؤس في ميانمار

تاريخ النشر: 17 مايو 2008 - 08:12 GMT
البوابة
البوابة

داهمت الامطار الغزيرة ضحايا الاعصار نرجس يوم الجمعة فيما اعترف المجلس العسكري الحاكم في ميانمار بأن أكثر من 130 ألفا لاقوا حتفهم أو فقدوا مما يجعل الكارثة قريبة من كارثة اعصار ضرب بنجلادش المجاورة في عام 1991 وأدى إلى سقوط 143 ألف قتيل.

وفي تحديث مفاجيء لاعداد القتلى رغم أنه أقل من تقديرات وكالات المعونة الدولية قال التلفزيون في بورما السابقة التي يحكمها الجيش ان 77738 شخصا لاقوا حتفهم و55917 في عداد المفقودين.

وترك الاعصار الذي ضرب البلاد في الثاني من مايو ايار الجاري نحو 2.5 مليون شخص يتشبثون من أجل البقاء في منطقى دلتا ايراوادي حيث يصطف آلاف من ضحايا الاعصار المعدمين على طرق جانبية يتسولون المساعدة في ظل غياب عمليات إغاثة كبيرة سواء كانت حكومية أم أجنبية.

وفي بلدة كونيانجون التي ضربها الاعصار وتبعد حوالي 100 كيلومتر جنوب غربي يانجون وقف رجال ونساء وأطفال وسط الطين والامطار وأياديهم متشابكة تعبيرا عن التوسل لدى مرور عربة مساعدات بين الحين والاخر.

وقال متطوع في الإغاثة صدمه مشهد حشود من الاطفال يحيطون بعربته ويمدون أياديهم الملطخة بالطين عبر النافذة طمعا في الحصول على قطع صغيرة من الخبز أو ملابس "الوضع ازداد تدهورا في يومين فقط."

وتكشف توسلاتهم البائسة هشاشة مزاعم الحكومة العسكرية بأنها تتولى الاشراف على توزيع معونات الطوارئ على ضحايا الاعصار الذي أدى إلى فيضانات في منطقة الدلتا التي تعادل مساحتها مساحة دولة كالنمسا.

وتقول جماعات إغاثة من بينها وكالات الامم المتحدة ان نذرا يسيرا فقط من الأغذية والمياه ومواد الايواء الطارئة المطلوبة تصل وانه اذا لم يتحسن الوضع فان حياة آلاف اخرين ستكون مهددة.

ومن الصعب اجراء تقييم مستقل للوضع نظرا للحظر الذي يفرضه المجلس العسكري على الصحفيين الاجانب والقيود على حركة معظم العاملين في المعونة.

ويصر الجنرالات على أن عمليات الإغاثة تسير بسلاسة ليبرروا رفضهم السماح لوكالات وعمال إغاثة أجانب بعملية كبيرة لتوزيع المساعدات.