اتهم رئيس وزراء مصر السابق أحمد شفيق دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يقيم بمنعه من السفر بعد اعلان عزمه على الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2018، وهو ما نفته الامارات مؤكدة عدم وجود اي عائق امام مغادرته الدولة.
وقال شفيق في تسجيل مصور بثته قناة الجزيرة التلفزيونية الأربعاء "فوجئت بمنعي من مغادرة دولة الامارات العربية الشقيقة لاسباب لا افهمها ولا اتفهمها".
واضاف "وان كنت اكرر مرارا امتناني وشكري وعرفاني للاستضافة الكريمة فانني ارفض التدخل في شؤون بلدي باعاقة مشاركتي في ممارسة دستورية ومهمة وطنية مقدسة".
وتابع شفيق "كنت اعلنت عن ترشحي لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية وكنت انوي في سبيل ذلك القيام بجولة بين ابناء الجاليات المصرية في الخارج قبل العودة الى وطني خلال الايام القليلة القادمة".
وختم شفيق بالقول "انني اتعهد لابناء وطني بالا اتراجع اطلاقا عن واجبي".
ولم يتأخر الرد الاماراتي على كلام شفيق.
فقد اعلن وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش مساء الاربعاء في تغريدة "تأسف دولة الإمارات أن يرد الفريق أحمد شفيق الجميل بالنكران".
وقال المسؤول الاماراتي ان شفيق "لجأ الى الإمارات هاربا من مصر إثر إعلان نتائج الأنتخابات الرئاسية عام 2012، و قدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه".
وأضاف "آثرت دولة الإمارات فى تعاملها التمسك دوما بقيم الضيافة والرعاية حبا لمصر والمصريين الذين لهم فى قلوبنا وتوجهنا كل التقدير والاحترام، وتؤكد دولة الإمارات بأنه لا يوجد عائق لمغادرة الفريق أحمد شفيق الدولة".
وتابع:"وللأسف وفِي هذا الموقف الذي يكشف معادن الرجال، لا يسعني إلا أن أضيف مقولة المتنبي، شاعر العرب الكبير، "إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا".
وكان احمد شفيق ترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2012 وخسر امام المرشح الاسلامي محمد مرسي.
وبعد فترة قصيرة من هزيمته عام 2012 لوحق شفيق قضائيا بتهم فساد ما دفعه الى مغادرة مصر واللجوء الى دولة الامارات العربية المتحدة.
وبعد تبرئته من تهم الفساد في مصر اكد محامي شفيق انه بات بامكانه العودة الى مصر.
وفي حال ترشحه فان شفيق سيكون المرشح الوحيد الذي يمكن ان يشكل تهديدا جديا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يرجح ان يترشح لولاية ثانية بعد انتخابه رئيسا للمرة الاولى عام 2014.
وكان الضابط السابق في سلاح الطيران المصري احمد شفيق عين رئيسا للحكومة خلال الايام الاخيرة من حكم الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي اجبر على التنحي عام 2011 اثر انتفاضة شعبية ضده.