اعلنت الامارات الاثنين انها ستشن حملة على تهريب أطفال آسيويين يستخدمون في قيادة الجمال في سباقات الهجن وهي ممارسات سبق أن تعرضت لتنديد دولي باعتبارها من صور الرق.
وتقول جماعات حقوق الانسان ان آلآف الأطفال الذين قد لا يزيد عمر بعضهم عن أربعة أعوام يقودون الجمال في المسابقات التي تلقى شعبية كبيرة في الامارات.
وتشير تلك الجماعات الى أن الاطفال يحتجزون فيما يشبه أوضاع السجون حيث لا يقدم لهم سوى القليل من الطعام كي لا يزيد وزنهم حتى يمكنهم قيادة الجمال بسرعة قد تصل الى 50 كيلومترا في الساعة.
وصدر قانون جديد يشدد من حظر قائم على استخدام الاطفال دون 16 عاما أو أولئك الذين يقل وزنهم عن 45 كيلوجراما كما قالت وكالة أنباء الامارات.
وتستهدف السلطات من وراء تحديد حد أدنى للوزن الى منع التحايل بجلب الأطفال بجوازات سفر مزورة تشير الى أعمار غير صحيحة.
ويتم خطف الاطفال أو شراؤهم من عائلاتهم. وأغلبهم من شبه القارة الهندية.
وقال مسؤول حكومي لرويترز انه من الواضح وجود رغبة في تشديد مكافحة ذلك على أعلى المستويات خاصة منذ أصبح من الواضح أنها مشكلة أكبر مما كان يعتقد في السابق.
واشار المسؤول الى أن القانون الجديد سيسد ثغرات في القانون القديم. الا أنه لم يقدم أي تفاصيل.
وقالت جماعة دولية في لندن مناهضة للرق في العام الماضي ان في حوزتها صور تثبت أنه مازال يتم استخدام الاطفال في سباقات الهجن رغم الحظر الحكومي في 2002. ودعت الى اجراءات تفتيش مناسبة ومقاضاة أولئك الذين يتاجرون في الاطفال ويستخدمونهم.
ونقلت وكالة انباء الامارات عن الشيخ حمدان بن زايد نائب رئيس الوزراء قوله انه سيتم مواجهة أي من ينتهك التشريعات الجديدة باجراءات مشددة. ولم يحدد طبيعة تلك الاجراءات.
وتابع انه سيجري تشديد اللوائح المتبعة في المطارات والموانيء لمنع الصبية الصغار من الدخول الى البلاد لاستغلالهم في تلك الرياضة.
وقالت الولايات المتحدة انها تأمل في أن تشجع الجهود الاماراتية لمكافحة تلك التجارة على فرض حظر مماثل في دول الخليج الاخرى حيث يعتقد انه يجري استغلال الاطفال هناك.
ودفعت عمليات الفحص الدولية الامارات الى اقامة مركز لاعادة تأهيل اولئك الاطفال في العاصمة أبو ظبي حسبما قال المسؤول الحكومي.