واصل الالاف من الزوار الشيعة توافدهم الى كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى عاشوراء والتي تنطلق في 30 الحالي وسط تدابير امنية مشددة، فيما اكد الجيش الاميركي اعتقال اكثر من 600 من جيش المهدي بينهم عدد من المسؤولين.
وتتوقع السلطات المحلية ان يشارك في احياء ذكرى عاشوراء في 30 كانون الثاني/يناير حوالى الثلاثة ملايين شخص. ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها العراق يمارس سكان كربلاء (110 كم جنوب بغداد) الطقوس الحسينية المتمثلة بالطبخ وبناء التكايا ونصب مكبرات الصوت التي تردد ما يعرف ب"الموشحات الحسينية" التي يرافقها اللطم على الصدور.
وتتشح المدينة خلال ايام شهر محرم بالسواد وتقام "التكايا" وهي عبارة عن مبنى خشبي مربع الشكل يغطى بالقماش الاسود تقدم فيه مختلف اصول الضيافة للزائرين بالاضافة الى السرادقات التي تقدم الطعام والشاي ومختلف المشروبات.
ويشكل الزوار الايرانيون غالبية الوافدين الاجانب. وبين الوافدين طائفة البهرة من هنود وباكستانيين وهم شيعة من غير الاثني عشرية لكنهم يمارسون طقوس عاشوراء. ويصل العديد من زوار العتبات مشيا على الاقدام لاسيما من المحافظات الوسطى والجنوبية ولكربلاء ثلاثة مداخل تشهد ازدحاما كبيرا هي مدخل بغداد شمالا وبابل شرقا والنجف جنوبا.
وقد قتل خمسة من الجنود الاميركيين في كربلاء عشية احياء ذكرى مقتل الحسين ثالث ائمة الشيعة الاثني عشرية رغم التدابير الامنية المشددة التي اعلنتها السلطات المحلية لحماية مئات آلاف الزائرين المتوقع وصولهم الى المدينة طوال عشرة ايام.
وكان قائد شرطة المحافظة اكد السبت اكتمال التحضيرات الامنية. واضاف اللواء محمد محسن "سيتم نشر حوالى ثمانية الاف شرطي بالاضافة الى نشر قوات تابعة للجيش العراقي" مؤكدا فرض اجراءات امنية مشدده تلحظ "غلق كافة الطرق والمنافذ ونشر دوريات آلية وراجلة وتشكيل قوات خاصة للتدخل السريع".
واشار الى "فرض حظر شامل للتجول على حركة المركبات والدراجات النارية تجنبا لاعتداءات ارهابية محتملة".
من جهة اخرى طالبت الشرطة رجال الدين والمواطنين وشيوخ العشائر "بذل اقصى درجات التعاون والدعوة الى الوحدة الوطنية وعدم اثارة النعرات". كذلك حذرت "اصحاب الفنادق ودور الزائرين من ايواء الوافدين دون اشعار السلطات المختصة وطالبت المواطنين المتوجهين الى كربلاء بحمل هوياتهم الشخصية والالتزام بالتعليمات الامنية التي تفرضها الاجهزة في المحافظة".
معتقلو جيش المهدي
الى ذلك، اكد بيان عسكري اميركي ان عدد المعتقلين من جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشاب مقتدى الصدر لدى قوات التحالف وقوات الامن العراقية يفوق 600 عنصر بينهم عدد من المسؤولين ينتظرون توجيه التهم اليهم.
ولم يذكر البيان متى اعتقل هؤلاء الا انه اوضح ان "المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الاجرامية ادت الى زعزعة الاستقرار في العراق".
وتابع البيان ان "قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين خمسة بينهم من مدينة الصدر كما انها قتلت احدهم" مشيرا الى ان "هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي". واكد ان "القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الايام ال45 الاخيرة".
الى ذلك اشار البيان الى "اعتقالات في صفوف المجموعات السنية المتطرفة" خلال الفترة المذكورة "شملت 33 من قادة الخلايا في بغداد" موضحا ان "هؤلاء قدموا مساعدات لمقاتلين اجانب وتفخيخ سيارات".
وافاد ان "القوات المشتركة شنت 42 عملية دهم استهدفت المجموعات السنية المتطرفة" خلال الفترة نفسها.
واكد البيان ان "قوات التحالف والقوات العراقية ستواصل استهداف المجموعات المتطرفة لتعطيل قدرتها على زعزعة استقرار الحكومة العراقية".
