اكد نائب كردي الجمعة، ان النواب الشيعة في قائمة الائتلاف يريدون تأجيل حل مسألة كركوك الى ما بعد اقرار الدستور الدائم للبلاد موضحا ان ذلك "يتناقض مع ما اتفق عليه" قبل تشكيل الحكومة.
وقال النائب محمود عثمان لوكالة الصحافة الفرنسية ان "اعضاء قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي داخل الجمعية يريدون تأجيل حل مسألة كركوك الى ما بعد الدستور الدائم وهو ما يتناقض مع ما اتفق عليه الشيعة والاكراد قبل تشكيل الحكومة".
واضاف ان "هؤلاء النواب اعلنوا (...) سرا وجهارا انهم يريدون تأجيل حل مشاكل كركوك الى ما بعد وضع الدستور بدءا بتطبيع اوضاع المدينة واعادة المرحلين ووصولا الى اعادة العرب الوافدين من المدينة الى مناطقهم الاصلية في الوسط والجنوب".
واعرب عثمان عن قلقه من هذا الموقف مؤكدا ضرورة "الاسراع في اتخاذ مواقف صريحة من قبل القيادة السياسية الكردية تجاه هذه السياسة لقائمة الائتلاف الشيعي". ورأى انه "اذا استمر الامر على هذا الحال فسيخسر الاكراد قضية كركوك نهائيا".
وتضم كركوك التي يعيش فيها اكراد وعرب وتركمان واقليات مسيحية احتياطيا نفطيا هائلا سيلعب دورا حاسما في بناء اقتصاد العراق في المستقبل.
وينص قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي وضعه من قبل مجلس الحكم الانتقالي (2003-2004) على تأجيل كل النزاعات الخاصة بكركوك حتى اجراء احصاء سكاني واقرار دستور دائم للبلاد وحين اجراء استفتاء من قبل الشعب.
وفي اربيل (350 كلم شمال بغداد) انتقد كمال كركوكي القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني تصريحات صحفية لابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي اعتبر فيها ان "مشكلة كركوك تقف عقبة امام العملية السياسية في العراق".
وقال كركوكلي في مؤتمر صحافي عقد في مبنى البرلمان الكردي ان "تصريحات ابراهيم الجعفري للصحيفة جاءت مفاجأة غير سارة لمواطني اقليم كردستان العراق واعضاء برلمانه وقيادته السياسية لانها تتضمن اكثر من معنى ومغزى وفي مجملها لا تبعث على الارتياح".
واضاف ان "التطرق الى موقف تركيا من الموضوع يعني فتح الباب رسميا امام الدول الاقليمية في الشأن العراق الداخلي وهو امرا خطيرا يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية الذي طالما نتغنى به".
واكد كركوكي ان "الحكومة العراقية الانتقالية ملزمة بالايفاء بالتزاماتها القانونية وتنفيذها خلال فترة مدتها المنتهية في نهاية كانون الاول/ديسمبر المقبل كما ان عليها الالتزام بتعهداتها السياسية واتفاقاتها مع التحالف الكردستاني".
واوضح ان "تأجيل موضوع كركوك يعيد الى ذاكرة شعبنا ذكريات مرة عن سياسات النظام العراقي السابق الذي كان يتبع سياسة التأجيل والتسويف مع كل التزام او اتفاقية مع القيادة الكردية حول حقوق شعب كردستان المشروعة".
واكد المسؤول الكردي على ضرورة "اعادة الاكراد المرحلين الى مدينتهم كركوك واعادة العرب الوافدين اليها".مشيرا الى ان "القيادة الكردية ترفض رفضا تاما تأجيل تطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية".