قالت مصادر أمنية يوم الجمعة إن القوات الكردية حركت خط دفاعها حول منطقة كركوك المنتجة للنفط في شمال العراق كيلومترين للخلف بهدف تقليل احتمال وقوع احتكاك مع القوات العراقية القريبة منها.
وأضافت أن قوات البشمركة الكردية انسحبت من مواقع في منطقتي تازة وبشير على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوبي كركوك ليل الخميس.
وقالت إن قوات الأمن العراقية انتقلت إلى بعض المواقع التي تم إخلاؤها بشكل منظم.
ويسكن منطقتي تازة وبشير أغلبية من التركمان الشيعة وكثير منهم موالون للحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد وينتسبون لأحزاب سياسية وجماعات مسلحة مدعومة من إيران.
وفي وقت سابق الجمعة، قال كوسرت رسول نائب رئيس إقليم كردستان العراق إن السلطات الكردية أرسلت آلافا آخرين من قواتها إلى منطقة كركوك النفطية للتصدي ”لتهديدات“ من الحكومة المركزية العراقية.
وأضاف أن عشرات الآلاف من الجنود الأكراد متمركزون بالفعل هناك وأن ستة آلاف آخرين وصلوا منذ يوم الخميس مع تنامي التوترات بين المنطقة الشمالية وبغداد.
واتخذت حكومة العراق سلسلة من الإجراءات لعزل الإقليم منذ أجرى الأكراد استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر أيلول، ومن بينها حظر الرحلات الدولية من الإقليم وإليه والدعوة لوقف مبيعاته من النفط الخام.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مرارا إنه لا يعتزم الذهاب لما هو أبعد أو شن هجوم فعلي على الإقليم.
لكن مجلس الأمن بإقليم كردستان العراق عبر عن قلقه في وقت متأخر ليل يوم الخميس مما وصفه بأنه حشد كبير للقوات العراقية جنوبي كركوك شمل دبابات ومدفعية ومركبات همفي وقذائف مورتر.
وقال رسول ”عشرات الآلاف من مقاتلي البشمركة وقوات الأمن متمركزون بالفعل في كركوك وحولها“.
وأضاف ”تم نشر ما لا يقل عن ستة آلاف آخرين من أفراد البشمركة منذ مساء الخميس للتصدي لتهديد القوات العراقية“.
وكان الأكراد قد دعوا مرارا لمفاوضات في أعقاب الاستفتاء الذي صوتت فيه أغلبية ساحقة لصالح الاستقلال.
ودخلت قوات البشمركة كركوك عندما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 لتحول دون سقوط حقوق النفط في يد التنظيم.