الاف يستعدون للنزوح من الجنوب..ولش يلتقي السنيورة ووزير خارجية فرنسا يسافر الى نيويورك

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2006 - 10:31 GMT

قال شهود ان الاف المدنيين يستعدون يوم الجمعة للخروج من بلدتين مسيحيتين في جنوب لبنان احتلتهما القوات الإسرائيلية هذا الاسبوع.

وذكر الشهود ان مئات السيارات تجمعت قرب ثكنات الجيش اللبناني في مرجعيون في الوقت الذي تقوم فيه قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة باجلاء نحو 350 جنديا وشرطيا لبنانيا بموجب اتفاق مع اسرائيل.

وقال احد السكان خلال اتصال هاتفي "الكل يريد ان يغادر مع القوة اللبنانية. لا أحد يشعر بالامان مع رحيل القوات اللبنانية. سنجد انفسنا محصورين بين حزب الله واسرائيل."

وقدر الشهود وجود نحو 3000 نسمة في مرجعيون وبلدة القليعة القريبة.

ويعتزم المدنيون السير وراء قافلة الحافلات التي تقل القوات اللبنانية برفقة قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.

وتوغلت القوات الاسرائيلية في المنطقة يوم الخميس في اطار عملياتها العسكرية ضد مقاتلي حزب الله لمنعهم من شن هجمات صاروخية على شمال اسرائيل.

من ناحية اخرى، قالت قناة العربية ان جنديا اسرائيليا قتل في القتال مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان يوم الجمعة.

وقال مراسل العربية في حيفا ان لديه معلومات عن مقتل جندي اسرائيلي واحد على الاقل واصابة اخر بجروح خطيرة في القتال الذي اندلع في الجزء الغربي من جنوب لبنان.

تطورات سياسية

سياسيا، وصل مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ولش الى بيروت اليوم الجمعة والتقى على الفور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "لمناقشة الطروحات المتعلقة بالاتصالات الجارية" في مجلس الامن حول لبنان، بحسب ما افاد مصدر حكومي. وهي الزيارة الثالثة لولش الى بيروت منذ السبت. وكان التقى خلال زيارته السابقة السنيورة مرتين. كما اجتمع مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية فوزي صلوخ.

واعلن سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين الجمعة ان المحادثات في الامم المتحدة حول صيغة قرار يصدر عن مجلس الامن ويضع حدا للنزاع في لبنان فشلت الخميس وان روسيا ستقدم مشروعا خاصا "حول وقف اطلاق نار انساني يدعو الى وقف فوري للعمليات العسكرية لمدة 72 ساعة".

في الاثناء، يسافر وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي الى نيويورك مقر الامم المتحدة يوم الجمعة في اطار الجهود الساعية الى التوصل لقرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بشأن لبنان.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان ان دوست بلازي "سيشارك في المناقشات ويصل بسرعة الى اتفاق بشأن مسودة القرار الخاص بأزمة الشرق الاوسط."

ولم يذكر البيان ما اذا كانت الولايات المتحدة وفرنسا قد اقتربتا من التوصل الى اتفاق حول مسودة القرار لانهاء الحرب في لبنان المستمرة منذ شهر.

وعمل المبعوثون الاميركيون والفرنسيون في النص بعد ان رفضت بيروت نشر المزيد من قوات الامم المتحدة بموجب الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي يجيز استخدام القوة لا الدفاع عن النفس فقط.

وقال دوست بلازي للصحفيين يوم الخميس ان فرنسا قد تمضي قدما في طرح قرارها حتى بدون التوصل الى اتفاق وهو ما أشار اليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك يوم الاربعاء الماضي.

والنقاط الشائكة في مشروع القرار هي آلية انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان واستبدالها بقوات الجيش اللبناني والقوات الدولية.

وتريد فرنسا وقفا للقتال يعقبه انسحاب اسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان ونشر القوات اللبنانية مدعومة بقوات معززة من الامم المتحدة.