واضاف الدبلوماسيون ان المجلس الذي يعقد قمة مصغرة على هامش دورة الجمعية العامة للامم المتحدة اقنع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالسماح بتعزيز قوة الاتحاد الافريقي التي تضم 7000 جندي ومراقب.
لكن الدبلوماسيين لم يكونوا على يقين بشكل فوري بشأن شكل هذه التعزيزات. واعترض البشير في السابق على ان تخدم قوات الاتحاد الافريقي تحت قيادة عملية لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة او ضم قوات غير افريقية للقوة الحالية.
في هذه الاثناء سار الاف من السودانيين الى السفارة الامريكية في الخرطوم يوم الاربعاء احتجاجا على الضغوط الغربية على السودان لقبول نشر قوة تابعة للامم المتحدة قوامها 20 ألف جندي لحفظ السلام في اقليم دارفور الذي تمزقه الصراعات. وردد المحتجون الذي ينظرون الى قوة حفظ سلام مقترحة باعتبارها قوة غازية هتافات مثل "تسقط تسقط أمريكا" أثناء توجههم نحو السفارة.
واتخذ الاف من أفراد قوات مكافحة الشغب مواقعهم لمنع المسيرة من الوصول الى السفارة الامريكية. وقال منظم المسيرة عدنان سليمان "نبعث لامريكا هذه الرسالة..ما شهدتموه في أفغانستان وفي الصومال وما شهدتموه من حزب الله في جنوب لبنان لا يقارن بما ستشهدونه في السودان."
وقام اثنان من المحتجين أحدهما يرتدي زيا عسكريا عادة ما يرتديه أفراد ميليشيا قوات الدفاع الشعبية المؤيدة للحكومة بضرب مراسل لرويترز كان يغطي الاحتجاج. ولم يصب المراسل بجروح بالغة.
وكان هذا الاحتجاج أحدث تحد للجهود الدولية لاقناع الخرطوم بالسماح لقوات تابعة للامم المتحدة بأن تحل محل قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر للتمويل والتي عجزت عن احلال السلام في غرب السودان.
وتزامنت المسيرة مع زيارة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لنيويورك حيث سيلقى كلمة بشأن دارفور أمام مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي.
ولقي ما يقدر بنحو 200 ألف شخص حتفهم في الصراع الذي اندلع في الاقليم عام 2003.
ويعارض السودان ابدال قوة الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي بقوة تابعة للامم المتحدة قد تستطيع أن تفرض بشكل أكثر قوة تطبيق وقف هش لاطلاق النار تم التوقيع عليه في مايو أيار الماضي بين الحكومة وأحد الفصائل المتمردة.
وشبه البشير قوة الامم المتحدة بشكل جديد من أشكال الاستعمار.
ويقول قادة الغرب وبعض الرؤساء الافارقة وجماعات انسانية دولية ان نشر قوة دولية هو السبيل الوحيد للحد من العنف في دارفور حيث نزح أكثر من مليوني شخص بسبب القتال بين قوات الحكومة والمتمردين وميليشيات.
وقالت الاسلامية سعاد الفاتح احدى المشاركات في الاحتجاج "نرفض تماما القوات الاجنبية. ساعدوا الشعب السوداني بالكلمات الطيبة والحوار واخمدوا هذا الحريق. اذا لم تفعلوا ذلك فسيتأجج ويتأجج حتى يحرقكم جميعا."