اعلنت الامم المتحدة الخميس ان نحو 20 الفا من الاطفال السودانيين المجندين خلعوا زيهم العسكري والقوا سلاحهم منذ عام 2001 لكن الافا اخرين ما زالوا يقاتلون في اطول حرب اهلية في افريقيا.
وقتل نحو مليوني شخص نتيجة الجوع والمرض اساسا في الحرب الاهلية بجنوب السودان التى اندلعت عام 1983 عندما حمل متمرودن جنوبيون السلاح ضد الحكومة للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي.
ويقدر صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ان نحو اربعة الاف طفل مقاتل مدرجة اسماؤهم على قوائم الجيش الشعبي لتحرير السودان بينما يوجد "عدة الاف" يخدمون في صفوف ميليشيات حكومية.
وتسارعت جهود نزع سلاح المقاتلين صغار السن واقناعهم بالعودة الى عائلاتهم منذ بدأت مباحثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة في كينيا عام 2002.
وقالت أونا مكوللي مسؤولة الحماية في اليونيسيف لرويترز "نامل ان يشمل اتفاق سلام شامل بندا يقول انه سيتم تسريح الاطفال من القوات المسلحة خلال 12 شهرا من التوقيع (على الاتفاقية)."
وقالت مكوللي ان الحكومة السودانية صدقت مؤخرا على بروتوكول مرتبط بمعاهدة الامم لحقوق الطفل والذي يشمل التعهد بعدم تجنيد اشخاص تقل اعمارهم عن 17 عاما او تشغيل اشخاص دون سن 18 عاما في مناطق قتال.
ولم يستطع احمد درديري نائب سفير السودان لدى نيروبي تاكيد انه تم التوقيع على البروتوكول.
وقال "لن يكون هذا التزاما جديدا. سياسة الحكومة هي عدم تجنيد اشخاص دون السن."
وقالت مكوللي ان الاطفال المجندين في الجيش الشعبي لتحرير السودان نادرا ما يتم الدفع بهم كمقاتلين في الخطوط الامامية على نقيض حروب افريقية اخرى حيث جند المتمرودن في سيراليون وليبيريا واوغندا الاطفال بالاكراه لقطع اطراف بشرية وشق الشفاة.
وقالت مكوللي انه رغم المناوشات المستمرة بين الاطراف المتحاربة في جنوب السودان فان نسبة الاطفال الذين تركوا بنادقهم من اجل العودة الى منازلهم واحيانا الى المدارس بلغت نحو 70 في المئة .
لكنها قالت ان الفقر وعدم القدرة على التكيف مع الحياة المدنية بعد سنوات من الحرب تغري النسبة المتبقية بالعودة الى الثكنات.
وقالت مكوللي "صعب جدا بالنسبة لصبي في السادسة عشرة او السابعة عشرة من العمر ان يتكيف مع اسلوب الحياة في مجتمع قروي لرعي الابقار او جلب الماء."
واضافت "لديهم تطلعات مختلفة لقد عاشوا في المدن ورأوا الكهرباء وشاهدوا التلفزيون والفيديو—(البوابة)—(مصادر متعددة)