اقدمت كتائب عز الدين القسام الى الافراج عن وزير سؤون الاسرى بعد قيل من اختطافه معتبة ذلك بادرة حسن نية فيما كان قتل عضو من الحركة ودعا هنية عباس الى سحب قواته من الشارع.
خطف وقتل
قال الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية الحاكمة انه اطلق سراح مسؤول كبير في حركة فتح كان خطف في غزة في وقت سابق.
وقال ابو عبيدة المتحدث باسم الجناح المسلح ان اطلاق سراح سفيان ابو زايدة وهو وزير فلسطيني سابق جاء كبادرة للنوايا الحسنة رغم ان شخصية كبيرة من حماس ما زالت اسيرة لدى فتح.
قال متحدث باسم حركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مسلحين مجهولين خطفوا مسؤولا كبيرا بالحركة في قطاع غزة يوم الاثنين.
وحملت فتح حركة حماس المسؤولية عن خطف سفيان أبو زايدة وهو وزير سابق لشؤون الاسرى.
وقالت مصادر من حركة فتح إن مسلحين قتلوا نشطا من الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس واصابوا ثلاثة اخرين في شمال غزة يوم الاثنين.
والقت المصادر باللوم عن الهجوم الذي وقع في مخيم جباليا على حركة حماس. ويزيد الهجوم من الضغوط على وقف لاطلاق النار بين فتح وحكومة حماس يبدو هشا بالفعل.
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي ينتمي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاثنين الرئيس محمود عباس الى سحب قواته الامنية من شوارع غزة قائلا إن نشرهم يهدد الهدنة الهشة بالفعل.
وقال هنية للصحفيين إنه لكي تصمد الهدنة فلابد أن يوضع حد لانتشار الاجهزة التي لا صلة لها بالامن الداخلي.
واقتحم الحرس الرئاسي لعباس وزارتين تقودهما حماس يوم الاحد واتخذوا مواقع حول مكتب الرئيس ومقر سكنه في غزة.
عباس يتعهد باجراء الانتخابات
ولكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد يوم الاثنين بالمضي قدما في خططه لاجراء انتخابات مبكرة في الوقت الذي بدأت تنهار فيه هدنة بين قواته الامنية وحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد اجتماع مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية انه يتعين على المجتمع الدولي ان يقدم المساعدات لعباس في الاسابيع المقبلة.
وتصاعد الاقتتال الداخلي الذي بلغ أسوأ مراحله منذ سنوات بعد دعوة عباس يوم السبت لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بهدف كسر الجمود السياسي مع حكومة حماس ورفع العقوبات الغربية على السلطة الفلسطينية بقيادة حماس.
وتم ابرام اتفاق لوقف اطلاق النار مساء الاحد لكنه يبدو مهددا بالانهيار.
وقالت مصادر في فتح ومسؤول بمستشفى ان مسلحين قتلوا ناشطا من حركة فتح التي ينتمي اليها عباس وأصابوا ثمانية اخرين في شمال غزة. وأنحت فتح باللائمة على حماس في الهجوم الذي وقع بمخيم جباليا.
وقال مصدر أمني فلسطيني ان مسلحين من حماس خطفوا تسعة ناشطين من فتح خلال يوم الاثنين. وقالت حماس ان موجة الخطف انطلقت عندما خطفت فتح احد اعضائها.
ولم يبد عباس في التصريحات التي ادلى بها في رام الله اي دلالة على التراجع عن موقفه.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير انه عازم على الرجوع الى الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني من أزمة مستمرة منذ تسعة أشهر ولن يستطيع الانتظار لفترة طويلة وهو يعاني من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والامني.
وأكد عباس أن حركة فتح التي يتزعمها لا تزال تؤيد فكرة تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من الخبراء الفنيين.
وكرر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية معارضة حركة حماس التي ينتمي اليها لانتخابات جديدة. وفاجأت حماس حركة فتح التي كانت مهيمنة من زمن بالفوز عليها في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني.
كذلك دعا هنية عباس الى سحب قواته من شوارع غزة قائلا ان انتشارهم يهدد الهدنة.
ويتوقع أن يجتمع مسؤولون من حماس وفتح يوم الاثنين لمحاولة تعزيز الهدنة.
واجتاح الحرس الجمهوري التابع لعباس وزارتين تديرهما حماس يوم الاحد كما اتخذوا مواقع حول مجمع عباس ومقر اقامته في غزة.
ويسعى الغرب لدعم عباس الذي يفضل حلا قائما على دولتين من أجل انهاء الصراع مع اسرائيل.
وتواجه حماس صعوبات شديدة في ممارسة الحكم منذ توليها السلطة الفلسطينية في مارس اذار تحت وطأة عقوبات غربية فرضت عليها بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.
وقال بلير دون الخوض في تفاصيل ان المساعدات التي ستقدم عبر مكتب عباس ستشمل اعادة الاعمار والتنمية. ولم يتطرق الى تفاصيل.
وأضاف "اذا كان المجتمع الدولي يعني حقا ما يقول عن دعم الناس الذين يؤيدون الحل القائم على اساس دولتين.. اذن فقد حان الوقت للمجتمع الدولي ان يتحرك." وتابع "اعتقد هذا حيوي وعاجل في الاسابيع المقبلة".
واجري بلير الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط في مسعى لاحياء محادثات السلام مباحثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس مساء الاثنين.
ودعا عباس وقادة كبار في حماس الى اشاعة الهدوء غير أنه بدا أن مناشداتهم لا تلقى اذانا صاغية.
وفي أعمال عنف أخرى قال مسعفون فلسطينيون ومصادر أمنية ان شخصين أصيبا في معركة مسلحة بينما اختطف مسلحون مجهولون في وقت سابق احد انصار فتح في مدينة غزة. وتبادلت الشرطة التابعة لوزارة الداخليةاطلاق النار لفترة قصيرة مع الحرس الرئاسي لعباس قرب وزارة الخارجية في غزة.
وحاولت حماس وفتح على مدى أشهر تشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء الصراع على السلطة لكن المحادثات تعثرت لامور من بينها اصرار حماس على عدم الاعتراف باسرائيل.
لكن محللين يقولون ان دعوة عباس لاجراء انتخابات مبكرة قد تأتي بأثر عكسي على فتح التي لم تبذل جهدا يذكر لتحسين وضعها وتوحيد صفوفها بعد هزيمتها الساحقة أمام حماس في كانون الثاني/ يناير.
وأضافوا أنه رغم تراجع شعبية حماس في استطلاعات للرأي أجريت مؤخرا وسط أزمة اقتصادية وتدهور في تطبيق القانون والنظام الا أن فتح تواجه مخاطر خسارة الانتخابات الرئاسية والتشريعية لصالح حماس في حال مشاركة الحركة الاسلامية بها اذا لم تجر فتح اصلاحات جادة
