الاطلسي يرسل اول ضباط الى العراق والامم المتحدة تعرض وساطتها للتوصل الى وقف لاطلاق النار

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارسل حلف شمال الاطلسي اول دفعة ضباط لتدريب القوات العراقية، فيما عرضت الامم المتحدة وساطتها للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين جيش المهدي والقوات الاميركية، وذلك غداة طلب المجلس الشيعي من الحكومة المؤقتة الاستجابة لطلب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى التفاوض. 

وصرح مسؤول في حلف شمال الاطلسي السبت بأن الحلف ارسل اول دفعة من الضباط الى العراق لبدء تدريب القوات العراقية ومساعدة الحكومة العراقية على اعادة بناء مقر وزارة الدفاع والمقار االعسكرية. 

وابلغ المسؤول رويترز ان "الضباط الاربعة غادروا من نابولي .الباقون سينضمون اليهم الاسبوع المقبل من مجموعة يبلغ عددها الاجمالي نحو 45. 

"سيركزون على إعطاء الناس التدريب داخل العراق وخارجه." 

وواجهت هذه الدفعة الاولى من حلف شمال الاطلسي والتي من المقرر ان ترفع تقريرا الى الحلفاء بحلول 15 ايلول/سبتمبر جدلا بشأن مااذا كان يتعين وضعها تحت قيادة القوات التي تقودها الولايات المتحدة. 

وعارضت فرنسا بقوة خطة اميركية لان يتولي قيادة الفريق قائد يقدم تقريرا لكل من حلف شمال الاطلسي وجنرال اميركي. 

الأمم المتحدة تعرض وساطتها 

الى ذلك، عرضت الأمم المتحدة تقديم المساعدة في محاولة لوقف بعض من اسوأ قتال يشهده العراق خلال حوالي اربعة اشهر بين ميليشيات شيعية وقوات التحالف. 

وقالت الأمم المتحدة التي تساعد العراق في التحضير لمؤتمر وطني سيعقد في منتصف اب/اغسطس في بيان إنها "مستعدة لتمديد الدور التسهيلي الذي تقوم به ليشمل الازمة الحالية اذا كان هذا (شيئا) مفيدا." 

وقال البيان ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حث على ان تستخدم القوة فقط "كملاذ أخير" ودعا "لبذل كل جهد حتى في هذه الساعة المتأخرة للتوصل الى وقف لإطلاق النار وحل سلمي." 

وبالرغم من تواجد عدد قليل فقط من موظفي الامم المتحدة في العراق وهم فريق من الخبراء الفنيين الذين يساعدون في عقد مؤتمر وطني حول المستقبل السياسي للعراق وفريق ارتباط أمني فقد حافظ الكيان الدولي على اتصالاته مع اطراف كثيرة بالعراق. 

وساعدت الأمم المتحدة في تسهيل تشكيل الحكومة المؤقتة وتساعد العراق في الاستعدادات لإجراء انتخابات وطنية في العام المقبل. الا انها لم تتدخل بالمساعدة في التفاوض لوقف اطلاق النار بين قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومقاتلين عراقيين. 

واضاف البيان ان عنان قال انه "قلق للغاية بسبب اتساع نطاق القتال الذي اندلع في العراق على مدار عدة ايام ماضية خصوصا في مدينة النجف المقدسة." 

وتابع "إنه قلق بشكل خاص بسبب كثرة اعداد القتلى والجرحى وبينهم ضحايا مدنيون." 

وفي الايام الثلاثة الماضية قالت قوات مشاة البحرية الاميركية انها قتلت 300 من رجال الميليشيا الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في النجف. الا ان رجل الدين قال ان 36 فقط من رجال الميليشيا قتلوا. 

المجلس الشيعي 

وفي سياق متصل، فقد طالب المجلس السياسي الشيعي السبت الحكومة العراقية المؤقتة بالاستجابة على وجه السرعة لدعوة الزعيم الديني الشيعي مقتدى الصدر للتوصل الى تسوية سلمية للصراع الدموي الذي تخوضه الميليشيا الموالية له. 

وقال على الياسري المساعد المقرب من الصدر في مؤتمر صحفي يوم السبت ان الزعيم الشيعي يريد التوصل الى تسوية سلمية للصراع. وحث الحكومة على اخذ هذا العرض مأخذ الجد قائلا ان عشرات من المدنيين سقطوا في القتال في النجف الذي امتد الى بغداد. 

ودعا المجلس السياسي الشيعي الذي يجمع 42 حزبا معظمها احزاب صغيرة في بيان الى الاستجابة لدعوة الصدر في "العمل الفوري على وقف اطلاق النار.. ومطالبة قوات الاحتلال بالرجوع الى اجواء الهدنة وسحب قواتها.. والدخول في مفاوضات مباشرة مع السيد مقتدى الصدر." 

وقال رئيس الوزراء العراقي السبت انه يتلقى "رسائل ايجابية من الصدر" ودعاه الى المشاركة في الانتخابات التي تجرى في اوائل العام القادم قائلا ان العملية السياسية مفتوحة لكل من يلتزم بحكم القانون. 

وادان المجلس ما وصفه بالعمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامريكية ضد العراقيين معربا "عن استنكاره وادانته للعمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال ضد ابناء الشعب المظلوم." 

وقال البيان ان ما تقوم به "قوات الاحتلال لا يستهدف التيار الصدري بل يستهدف في المحصلة تركيع الشعب والطائفة الشيعية وقواها الوطنية ومن ثم يدخل بلدنا في مرحلة عدم استقرار لا تعرف نهاياتها." 

وقال المجلس انه سيتخذ بعض الاجراءات لوقف "الاعتداء الذي يطال شعبنا" من خلال تشكيل وفد "يتكفل بالاتصال مع مجلس الرئاسة ورئاسة الوزراء وممثل الامم المتحدة لايقاف الاعتداء... وان تعلن القوى المكونة للمجلس السياسي الشيعي ومندوبيها المنتخبين عن لجوئها الى مقاطعة المؤتمر الوطني المزمع عقده في منتصف اب اذا لم تحل الازمة سلميا."—(البوابة)—(مصادر متعددة)