قال دبلوماسيون في حلف الاطلسي ان الحلف سينظر بجدية في المناشدات الجديدة بتقديم الدعم للقوات الافريقية في اقليم دارفور بغرب السودان ولكنهم استبعدوا في الوقت الراهن عملية نشر كبيرة لقوات الحلف هناك.
وأدت المخاوف من ان الجنود الغربيين لن يكونوا محل ترحيب في السودان الى تقليل الحماس لارسال بعثة جديدة للحلف الى السودان.
وقال دبلوماسي بارز في الحلف تعليقا على الدعوات التي وجهتها جماعات للمعونة الانسانية كي يرسل الحلف قوات لتعزيز القوات الافريقية "لا اعتقد ان احدا يريد ذلك.. التركيز سيكون اكثر على تعزيز دورنا في الدعم في عملية الانتقال من الاتحاد الافريقي لمظلة الامم المتحدة."
وفي العام الماضي بدأ حلف الاطلسي المساعدة في تدريب ونقل قوات الاتحاد الافريقي واصر الحلف انذاك على انه لا يسعى لايجاد موطيء قدم كبير له في المنطقة.
وكلف مجلس الامن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان هذا الشهر بوضع خيارات بالنسبة لتولي قوات تابعة للامم المتحدة المهام بدلا من الاتحاد الافريقي في استمرار للمسعى لوقف عمليات القتل والاغتصاب في المواجهة العسكرية التي تجري بين القوات الحكومية والمتمردين.
ويشير مسؤولون الى الجيوش الغربية الخاصة بحلف الاطلسي باعتبارها تملك المعدات والتدريب ووسائل الانتقال بحيث يمكنها ان تحث فرقا.
ودعت منظمة هيومان رايتس ووتش والجماعة الدولية لادارة الازمات الرئيس الاميركي جورج بوش في رسالة هذا الشهر لحث حلف الاطلسي على دفع معدات وقوات تصل الى 20 ألفا الى دارفور.
ودعت جهات وافراد اخرون بينهم عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي الى ان يسهم الحلف بقوات يصل قوامها لبضعة الاف. ولكن من المستبعد ان يكون هناك رد على هذه المناشدات.
وبينما خرج عنان من اجتماعه مع بوش يوم الاثنين واثقا من ان الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم المساعدة فقد اصر على ان من المبكر جدا الحديث عن اي وجود امريكي في دارفور.
ومن بين العقبات ان الكثيرين يشكون في ان يقبل السودان قوات غربية على اراضيه.
وهناك جانب اكثر جذرية هو ان بعض اعضاء حلف الاطلسي مثل فرنسا شككوا في ما اذا كان ينبغي ان يلعب الحلف اي دور في افريقيا. واصرت باريس على ان قوات الحلف لا يمكنها ان تكون "حراس العالم".