فرق الاسلاميون الصوماليون الثلاثاء احتجاجا قامت به مجموعة صغيرة من النساء في كيسمايو وفرضوا حظر تجول في المدينة التي وقعت اخيرا تحت سيطرتهم، فيما نفت اثيوبيا اتهامات بارسال مزيد من القوات الى الصومال.
وقامت القوات الاسلامية بقمع احتجاج قامت به مجموعة صغيرة من النساء والاطفال وفرضت حظر تجول من الساعة التاسعة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي حسب مسؤولين.
وفرقت تلك القوات المتظاهرين وعددهم نحو 70 امرأة وطفلا تجمعوا للهتاف بشعارات معادية للاسلاميين واعتقل ما بين اثنين وعشرين شخصا بعد التظاهرات.
وقال احد المتظاهرين قبل تفريقهم "ان المحاكم الاسلامية هي محتلة لا نريد المحاكم الاسلامية هنا ولن نقبل بحكم المحاكم الاسلامية".
وقد استولى الاسلاميون على مدينة كيسمايو دون عنف الاثنين. الا انهم اطلقوا النار على تظاهرة نظمها السكان احتجاجا على سيطرة الاسلاميين.
وذكر السكان ان شخصين على الاقل قتلا عندما اطلقت المليشيات الاسلامية النار على المتظاهرين الاثنين الا ان الاسلاميين نفوا ان يكون احدا قتل او جرح.
وقال سكان المدينة الساحلية التي يسودها الهدوء الحذر انه ابلغوا ان حظر التجول فرض للحفاظ على السلام. واضافوا انهم يخشون ان تقوم المليشيات المحلية الموالية للحكومة بهجوم مضاد لاستعادة المدينة من ايدي الاسلاميين.
ويقول الاسلاميون انهم استولوا على المدينة التي تبعد نحو 500 كيلومتر جنوب العاصمة و150 كيلومترا شرق الحدود الكينية بهدف منع قوات حفظ السلام المقترحة من الوصول اليها.
قوات اثيوبيا
من جهة اخرى، رفضت اثيوبيا مزاعم بأنها أرسلت مزيدا من القوات الى الصومال المجاورة بوصفها دعاية من قبل الاسلاميين "المتطرفين" للتغطية على "تصرفاتهم غير القانونية".
وتعتقد اثيوبيا أقوى دولة في القرن الافريقي منذ زمن طويل أن الاسلاميين يسعون الى الاستيلاء على منطقة اوجادين بشرق اثيوبيا التي يسكنها صوماليون عرقيون في اطار خطة لاستعادة "الصومال الكبرى".
وكانت اثيوبيا قد غزت الصومال فيما مضى لمهاجمة أصوليين اسلاميين لكنها نفت باستمرار تقارير بأنها أرسلت قوات الى الصومال لدعم الحكومة المؤقتة في بلدة بيدوة منذ سيطر الاسلاميون على مقديشو.
وقالت الحركة الاسلامية ومقرها مقديشو ان اثيوبيا نقلت مزيدا من الجنود عبر الحدود يوم الاثنين.
وقال السفير سولومون ابيبي رئيس قسم المعلومات بوزارة الخارجية الاثيوبية لرويترز "لم يعبر جندي اثيوبي الى الاراضي الصومالية."
ودعم سكان محليون اتهامات الاسلاميين وقال معظم المحللين المستقلين المهتمين بالازمة الصومالية انهم يعتقدون أن اثيوبيا المناهضة للاسلاميين أرسلت قوات عبر الحدود في الاشهر الاخيرة.
لكن سولومون قال ان اخر اتهامات اتحاد المحاكم الاسلامية يهدف الى تحويل الانتباه عن سيطرته على كيسمايو الاثنين في توسعة كبيرة لنطاق سيطرتهم على جنوب الصومال.
وأضاف "هذه هي الدعاية المعتادة للمتطرفين في اتحاد المحاكم الاسلامية التي يطلقونها في كل مرة يتخذون فيها اجراءات غير قانونية."
ومضى يقول "معروف أن المتطرفين من اتحاد المحاكم الاسلامية يستخدمون اثيوبيا ككبش فداء لاخفاء دافعهم الحقيقي وليخدعوا الرأي العام الدولي من خلال الدعاية الزائفة."
وتابع أن اثيوبيا التي تدعم حكومة الرئيس عبد الله يوسف وتدين منذ فترة طويلة الحركة الاسلامية باعتبار أن "ارهابيين" يقودونها تعتبر الاستيلاء على كيسمايو انتهاكا لاتفاق لوقف اطلاق النار جرى التوصل اليه في محادثات بالسودان.
وعقد الاسلاميون جولتين من المحادثات في الخرطوم مع حكومة يوسف منذ طردوا قادة الفصائل الذين تدعمهم الولايات المتحدة من مقديشو في يونيو حزيران ومضوا ليستولوا على بلدات أخرى في المنطقة.
ويمنحهم الاستيلاء على كيسمايو السيطرة على جميع الموانيء الصومالية خارج منطقة أرض الصومال التي أعلنت استقلالها ذاتيا ومنطقة بونتلاند التي تتمتع بشبه حكم ذاتي. كما تعني أيضا أن الاسلاميين يحيطون بالحكومة من ثلاثة جوانب.