الاسلاميون يسيطرون على مدينة في وسط الصومال

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2007 - 08:33 GMT

قالت الحكومة الصومالية وسكان إن مسلحين اسلاميين صوماليين استولوا على بلدة صغيرة في وسط الصومال بعد معركة قصيرة مع قوات الحكومة السبت.

وقال شهود ان الاسلاميين استولوا على بلدة بولي بيرتي التي تبعد 220 كيلومتر شمالي العاصمة مقديشو. ولم يتضح ما اذا كانت هناك اصابات او خسائر في الارواح.

وقال يوسف احمد هاجر رئيس حكومة اقليم هيران "ان الاسلاميين استولوا على بولي بيرتي لكنهم لن يستمروا هناك. ستقاتلهم الحكومة وستحرر البلدة من العدو."

وقال سكان ان الاسلاميين الذين حاولوا قبل هزيمتهم على يد الحكومة والقوات الاثيوبية منذ عام فرض الشريعة الاسلامية على الصومال طبقوا الشريعة مجددا في بولي بيرتي.

وقال ساكن يدعى علي عثمان "استولى المقاتلون الاسلاميون على البلدة. قاتلوا القوات الحكومية وهزموهم بسهولة. ونحن نخضع الان لاحكام الاسلاميين."

وقال شهود ان اسلاميا اطلق على انفسه اسم امين داد ادلى بكلمة قصيرة لسكان البلدة بعد الاستيلاء عليها من حفنة من القوات الصومالية.

وقال داد لسكان بولي بيرتي "يجب ان تحدوا من تحركاتكم لاننا نقوم بعملية في الوقت الراهن وعندما ننتهي من مهامنا سنلتقي معكم."

ويشن المسلحون الاسلاميون هجوما مضادا على الحكومة والقوات الاثيوبية المتحالفة معها في العاصمة مقديشو منذ طردهم على ايدي هذه القوات قبل عام في حرب خاطفة ساندتها المخابرات الاميركية.

وتستخدم القوات الاثيوبية المدفعية والدبابات للرد على هجمات المسلحين وتفجير السيارات على النمط العراقي.

وأدى استخدام السيارات الملغومة على النمط العراقي وهجمات المسلحين في مقديشو وكذلك الصراع في اماكن اخرى من البلاد الى نزوح مليون صومالي على الاقل داخل البلاد. وغالبا ما كانت تواجه القوات الاثيوبية هذه الهجمات بقصف بالمدفعية والدبابات.

وقالت الشرطة ان بعض السكان الذين لاذوا بالفرار من منطقتي بار اوبا والبحر الاسود بمقديشو بدأوا العودة مجددا بعد رحيل القوات الاثيوبية التي احتلت المنطقتين لعدة اسابيع خلال حملات على المسلحين.

وقال شهود ان صوماليين رقصوا في الشوارع فرحا بعد خروج الجنود الاثيوبيين.

وقال عبد الله ابراهيم عمر المتحدث باسم الشرطة "ابلغت الحكومة الاثيوبيين بالعودة الى قواعدهم بعد النظر في شكاوى من السكان والتجار في مقديشو."

وتكافح الحكومة الصومالية المؤقتة لفرض سلطة وطنية غائبة عن البلاد منذ ان زج زعماء ميليشيات بالصومال في هوة الفوضى عام 1991 بعد الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري.

وأقر البرلمان الصومالي يوم السبت مشروع قانون يوجب على المؤسسات الاعلامية الحصول على ترخيص كما يضمن عدم خضوعهم للرقابة. ويقول القانون ايضا انه لا يجوز لوسائل الاعلام بث تقارير مغرضة.

وقال محمد عمر طلحة نائب رئيس البرلمان الصومالي ان مشروع القانون وافق عليه 145 من 159 نائبا حضروا الجلسة.

واستأنفت محطات الاذاعة المستقلة التي اغلقها رئيس بلدية مقديشو ارسالها الاسبوع الماضي بعد التوصل الى حل وسط بشأن القيود التي فرضها عليها رئيس البلدية والتي وصفتها المؤسسات الاعلامية وجماعات حرية الصحافة بانها قيود صارمة للغاية.