الاسلاميون يحظرون التدخين في جنوب السودان

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 07:23 GMT

قال سكان بلدة جيليب بجنوب وسط الصومال ان من يضبط وهو يدخن أو يبيع السجائر في البلدة سيعاقب في أحدث تطبيق متشدد لاحكام الشريعة الاسلامية من قبل الاسلاميين الذين يسيطرون على معظم هذه المنطقة.

وخلال كلمة لتجمع حاشد في جيليب التي تقع على بعد 365 كيلومترا جنوبي العاصمة مقديشو أعلن المسؤول الاسلامي الكبير الشيخ محمد حسن القرار الذي يحظر أيضا بيع واستخدام القات الذي يمضعه الرجال الصوماليون.

وقال وسط تكبيرات أطلقها الحشد "من الان فصاعدا اذا شوهد شخص وهو يدخن أو يبيع السجائر أو يمضع القات أو يبيعه فسيعاقب هو أو هي."

وأضاف "ستوقع عليك غرامة أو ستعتقل. سنبدأ بتطبيق أحكام الشريعة."

ويهدد صعود الاسلاميين الذين استولوا على العاصمة مقديشو في يونيو حزيران الماضي بشكل مباشر الحكومة المؤقتة الضعيفة التي تحاول للمرة الرابعة عشر ارساء دعائم الحكم المركزي في الصومال منذ سقوطه في اتون الفوضى عام 1991 عقب الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري.

وينسب كثير من الصوماليين الى الاسلاميين الفضل في ارساء شكل من أشكال النظام في العاصمة التي تعمها الفوضى ومناطق أخرى في جنوب الصومال تخضع لسيطرتهم.

لكن البعض يتهمهم بتطبيق الشريعة الاسلامية بشكل متشدد ويتجلى ذلك بتحريم الموسيقى في الاعراس وجلد الرجال ذوي الشعور الطويلة على أصحاب الاراء الاكثر الاعتدالا.

وقال عثمان محمد ان المسؤولين الاسلاميين في البلدة الغنية بالزراعة التي يسكنها نحو خمسة الاف شخص يفرضون بالفعل تحريم السجائر حتى قبل الامر الذي أصدره الشيخ.

وقال محمد لرويترز عبر الهاتف "رأيت جنودا اسلاميين يحرقون السجائر في الشوارع هذا الاسبوع (الاسبوع الماضي). هذا الاعلان سيؤثر على الكثير من العائلات لان هناك الكثير من النساء اللواتي يطعمن أطفالهن من عائدات القات."

وقال رجل يدخن بشراهة منذ 25 عاما ان الاسلاميين ينتهكون حقوقه وانهم لا يستطيعون تنفيذ القرار الجديد دون منحه وقتا للاقلاع.

وقال لرويترز عبر الهاتف "أدخن منذ 25 عاما. وأنا الان أختبيء بين الاشجار لادخن. نعرف أن من مصلحتنا الاقلاع عن التدخين لكننا نحتاج لمزيد من الوقت. يجب علي الان أن أقلع عن التدخين ببطء."

وعبرت احدى بائعات القات في جيليب طلبت عدم نشر اسمها عن استيائها من الحظر لانها تطعم أطفالها الخمسة من مبيعات القات.

وقالت "نحن لا نختار بيع القات من أجل المرح. ينبغي عليهم (الاسلاميين) أن يوفروا لنا وظائف مجزية ثم يعاقبونا بعد ذلك اذا بدأنا نبيع القات مرة أخرى."