وقال مسؤول كبير في المجلس الاسلامي الاعلى في الصومال الشيخ محمد ابراهيم لوكالة فرانس برس ان "المحاكم الشرعية وافقت على اقتراح رئيس البرلمان الانتقالي اجراء مباحثات". واضاف "اصبحنا على استعداد لاستئناف عملية السلام في الخرطوم".
وكان رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ آدن توجه الاحد الى مقديشو "لاستئناف المحادثات بين الحكومة والمحاكم الشرعية وتجنب وقوع حرب وشيكة في الصومال". وفشلت مباحثات بين الحكومة الصومالية والحركة الاسلامية الاربعاء في الخرطوم وارجئت الى موعد غير محدد. وتعد هذه المباحثات اساسية لارساء الاستقرار في القرن الافريقي.
ولم يصدر عن الحكومة الانتقالية الصومالية التي كانت طلبت من آدن تأجيل زيارته الى مقديشو رد فعل حتى مساء الاحد على هذه الزيارة.
وبحسب الشيخ محمد ابراهيم فان آدن اقترح بالخصوص نقل مؤسسات الحكومة الانتقالية التي تتخذ من بيداوة (250 كلم شمال شرق العاصمة) مقرا الى العاصمة مقديشو. ونقل ابراهيم عن آدن قوله اثناء الاجتماع "اطلب منكم السماح للحكومة بالاستقرار في مقديشو".
من جهة اخرى افاد سكان في بيداوة عن عمليات للشرطة الاحد وذلك بهدف العثور على منفذي كمين اوقع السبت قتيلين بين صفوف القوات الحكومية. واعلن آدن خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الصومالية قبل عقد اجتماع مغلق مع مسؤولي الحركة الاسلامية ان "السبب الرئيسي لقدومي الى مقديشو هو مواصلة المباحثات بين المحاكم الشرعية والحكومة" الانتقالية.
وافاد مصدر رسمي ان رئيس البرلمان التقى رئيس المجلس الاسلامي الاعلى في الصومال الشيخ حسن ضاهر العويس. وبعد ان اوضح انه يريد "تجنب نشوب حرب وشيكة في الصومال" اعلن رئيس البرلمان انه يريد "وقف اراقة الدماء" في بلاده والحصول على دعم الاسلاميين والحكومة.
وبعد فشل المباحثات في الخرطوم اعلن آدن الجمعة انه ينوي لقاء الاسلاميين مباشرة في مقديشو. ومساء السبت طلبت منه الحكومة الانتقالية تأجيل هذه المهمة بانتظار اجراء المشاورات مع المؤسسات الانتقالية.
ويشهد الصومال حالة من الفوضى منذ اندلاع الحرب الاهلية في 1991. وتبدو الحكومة الانتقالية التي شكلت عام 2004 عاجزة عن ارساء النظام مع تزايد نفوذ الاسلاميين.