الاسلاميون الصوماليون يؤكدون السيطرة على بيداوة

تاريخ النشر: 26 يناير 2009 - 05:40 GMT

اكدت حركة "الشباب" الاسلاميون الصوماليون المتطرفون انها استولت الاثنين على بيداوة مقر البرلمان الصومالي الانتقالي فيما يجتمع البرلمانيون في جيبوتي للتوصل الى اتفاق سياسي بعد حرب اهلية استمرت 18 سنة.

وقال المتحدث باسم الاسلاميين المتطرفين مختار روبو ان "المدينة باتت تحت سيطرتنا بالكامل. سيطرنا على بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) اليوم (الاثنين)".

واضاف "هناك عناصر في ميليشيات يطلقون النار علينا وسنقضي عليهم".

واكد سكان في "العاصمة البرلمانية" الصومالية دخول المتطرفين الاسلاميين الى المدينة.

وروى احدهم علي عبدالله حسن "شاهدت عددا من الاسلاميين في سيارات عسكرية دخلوا المدينة من جنوب غربها".

وروى حسين معالين نور وهو من الوجهاء "شاهدت شيخ مختار روبو على متن شاحنة بيك-آب في المدينة. وكان هناك العديد من عناصر الميليشيات المسلحة معه".

ودخلت قوات حركة "الشباب" بيداوة بعدما غادرتها في نهاية الاسبوع القوة الاثيوبية التي كانت توفر الحماية للمدينة من هجمات المتمردين الاسلاميين.

واعلنت الحكومة الاثيوبية الاحد ان قواتها انهت انسحابها من الصومال التي تشهد حربا اهلية. وكان الجيش الاثيوبي تدخل في هذا البلد في نهاية 2006 لدعم القوات الحكومية في مواجهة المتمردين الاسلاميين.

واضافة الى انسحاب القوات الاثيوبية فان "الشباب" الذين وسعوا نفوذهم في وسط البلاد وجنوبها في الاشهر الاخيرة يطالبون بانسحاب كل القوات الاجنبية من الصومال بما فيها قوة السلام الافريقية المنتشرة في مقديشو.

وقالت قوة السلام الافريقية الاثنين انها تخشى تعرض جنودها لعمليات انتحارية جديدة ينفذها الاسلاميون المتطرفون بعد الهجوم الذي كان يستهدف اصلا قواتها وادى السبت الى مقتل 17 مدنيا.

وتعارض حركة "الشباب" بقوة عملية السلام التي بدأت في جيبوتي بين الحكومة الانتقالية والمعارضة الاسلامية المعتدلة بدعم من المجتمع الدولي.

والبرلمان الصومالي الانتقالي مجتمع حاليا في جيبوتي بسبب الوضع الامني السائد الصومال لتوسيع تمثيله بما يشمل الاسلاميين المعتدلين تمهيدا لانتخاب رئيس جديد للبلاد منذ استقالة عبدالله يوسف احمد في نهاية كانون الاول/ديسمبر.

وقال الممثل الخاص للامم المتحدة في الصومال احمد ولد عبدالله ان "سقوط بيداوة اذا تحقق لن يهدد المفاوضات الجارية ولا عملية انتخاب رئيس جديد".

واعلن زعيم الاسلاميين المعتدلين شيخ شريف شيخ احمد الاثنين بدوره ترشحه لمنصب الرئيس.

وحتى الان ترشح 16 شخصا اخرين لمنصب الرئاسة بينهم رئيس الوزراء الحالي نور حسن حسين الذي يعد الاوفر حظا وسلفه علي محمد جيدي.

وصباح الاثنين صادق البرلمانيون على انشاء برلمان موسع يضم الاسلاميين المعتدلين والمجتمع المدني بحسب ما اعلن ولد عبدالله.

وسيؤدي البرلمان الجديد الذي سيضم 550 نائبا اليمين في الايام المقبلة وسينتخب الرئيس الصومالي الجديد بحلول نهاية الشهر.