وأوضح عبد المجيد الثلاثاء أن نسبة المشاركة في الاستفتاء الذي جرى الأحد، بلغت أكثر من 95 في المئة.
وأضاف أن 19 ألفا و653 ناخبا، صوتوا بـ"لا" ردا على سؤال الاستفتاء عما إذا كانوا يؤيدون التجديد لبشار الأسد، بينما اعتبرت 253 ألف ورقة اقتراع لاغية. وسيقوم عبد المجيد بتسليم نتائج الاستفتاء إلى رئيس مجلس الشعب السوري محمود الأبرش لإعلانها في جلسة خصصت مساء الثلاثاء لإعلان النتائج رسميا وتحديد موعد للرئيس الأسد لأداء القسم لرئاسة الجمهورية لولاية ثانية تبدأ في 17 يوليو/تموز. وبحسب الدستور، يفترض أن يعلن مجلس الشعب السوري رسميا بشار الأسد رئيسا للجمهورية لولاية جديدة من سبع سنوات.
ورأى عبد المجيد في هذه النتيجة رسالة إلى الخارج لتؤكد متانة الجبهة الداخلية السورية المتماسكة خلف قيادته في ظل ما تتعرض له سوريا من ضغوط لتغيير نهجها السياسي الوطني والقومي على صعيد الساحة الإقليمية.
وقاطعت المعارضة الاستفتاء وقال المحامي حسن عبد العظيم، الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم أغلبية أحزاب المعارضة، "إن أية انتخابات حقيقية تتطلب وجود أكثر من مرشح" وأضاف ان مطالب المعارضة بتعديل النظام الانتخابي تم تجاهلها من قبل السلطة".
وكان بشار الأسد قد وصل إلى سدة الحكم في سورية عام 2000 بعد شهر من وفاة والده حافظ الأسد الذي حكم سورية دون منافس لثلاثة عقود.
وكانت نتائج الاستفتاء الذي جرى على تولي بشار الأسد عام 2000 تأييد حوالي 97 بالمائة من الناخبين.
وقد أعقب تولي بشار الأسد فترة قصيرة من تخفيف القبضة الأمنية على الحراك السياسي والذي أطلق عليه اسم "ربيع دمشق" وانتهى بسرعة بعد قيام السلطة بحملة سياسية وأمنية ضد رموز المعارضة. وألقي القبض على 10 من نشطاء المعارضة ،من بينهم عضوا مجلس الشعب رياض سيف ومأمون الحمصي وحكمت عليهما بالسجن 5 سنوات بعد تجريدهما من الحصانة البرلمانية.
وشنت دمشق العام الماضي حملة جديدة لكبح المعارضين وألقي القبض على نشطاء سياسيين بارزين وصدرت ضدهم أحكام بالسجن لعدة أعوام لانتقادهم سياسة الحكومة تجاه لبنان والمطالبة بإصلاحات سياسية.
كما تميزت فترة حكم بشار الأسد بتردي العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بسبب المعارضة السورية القوية للغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا عام 2004.
كما أجبرت سورية على سحب قواتها من لبنان عام 2005 بعد عشرين عاما من الوجود العسكري والأمني فيه في أعقاب اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري.
كما تردت العلاقات السورية مع كل من السعودية ومصر في صيف عام 2006 بسبب تصريحات للأسد تهجم فيها على عدد من القادة العرب بسبب موقفهم من الحرب بين إسرائيل وحزب الله العام الماضي.
ويواجه الأسد تحديات فورية إذ من المتوقع أن يقر مجلس الأمن قريبا تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه في تورطهم في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في بيروت عام 2005 .
وقالت الحكومة السورية إن المحكمة أداة أمريكية تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا ومعاقبتها بسبب موقفها المؤيد للفلسطينيين ودعمها لحزب الله اللبناني.
وانتقد رياض الترك المعارض السوري البارز في مقابلة مع رويترز تعامل سورية مع لبنان.
والأداء الاقتصادي نقطة رئيسية أيضا في إستراتيجية الأسد، لكن صادرات النفط تنخفض كما تؤدي الخدمات التي تقدمها الدولة والقطاع العام إلى زيادة العجز في الميزانية الذي يمثل بالفعل أربعة في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وتعيش سورية في ظل قانون الطوارئ منذ عام 1963، تاريخ وصول حزب البعث الحاكم الى السلطة في انقلاب عسكري.
ورغم المطالب المتكررة للمعارضة بوقف العمل بهذا القانون الذي يمنح الحكومة سلطات واسعة بقمع واعتقال من تشاء الا انها تجاهلت هذه المطالب وبررت استمرار العمل به ان سورية هي في حالة حرب مع اسرائيل وان المنطقة تمر باوضاع مضطربة.
ورغم الاعلان خلال المؤتمر الاخير لحزب البعث الحاكم عن النية لاصدار قانون للاحزاب تم تأجيل ذلك الى اجل غير مسمى.