قال الرئيس السوري بشار الاسد السبت ان سوريا ترفض اجراء مفاوضات سرية مع اسرائيل قال ان وسطاء ومن كل انحاء العالم حاولوا اقناع دمشق بها.
وفي الوقت نفسه رفض الاسد الاتهامات لبلاده حول هيمنتها على لبنان، واوضح الاسد امام 300 شخص في افتتاح مؤتمر للمغتربين السوريين في قصر الامويين في دمشق ان هناك العديد من الوسطاء الذين كانوا يأتون الى سوريا من دول اوروبية ومن الولايات المتحدة بهدف اجراء وساطة تتعلق باستئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل.
واضاف ان بعضهم طرح اجراء مفاوضات سرية بحسب ما طرحته اسرائيل. وتساءل الاسد ما الهدف من سرية المفاوضات؟. وتابع ان مفاوضات سرية مع اسرائيل سيئة ونستطيع ان نأخذ العبرة من مسار اوسلو الذي يدفع الشعب الفلسطيني ثمنه وما زال يدفع ثمنه غاليا. وكانت المفاوضات بين اسرائيل وسوريا التي بدأت بعد مؤتمر مدريد للسلام في 1991 توقفت في العام 2000، بعدما اصطدمت بمسألة الانسحاب من الجولان السوري الذي تحتله اسرائيل منذ العام 1967.
وكان الاسد قد رقض الاتهامات حول وجود "هيمنة سورية على لبنان" وتدخل بلاده في شئون هذا البلد الداخلية، وذلك في خطاب نقله التلفزيون السوري، وقال تحدثوا عن الحرص على لبنان، متسائلا ماذا قدمت هذه القوى للبنان خلال العقود الماضية، في 1975 قدموا باخرة للمسيحيين ليهاجروا.
وتابع أين الحرص في بداية الحرب الاهلية عام 1976 عندما كان البعض يذبح باسم الاشتراكية والعدالة واصلاح النظام السياسي؟ أين كانوا عام 1982 خلال اجتياح اسرائيل للبنان عندما كان آلاف اللبنانيين يقتلون وسوريا خسرت آلاف الشهداء.
وأشار الاسد امام 300 شخص في افتتاح مؤتمر للمغتربين السوريين في قصر الامويين الى ان الحرص على لبنان وعلى ديمقراطيته ظهر فجأة، وأضاف تحدثوا عن هيمنة سورية على لبنان، هل طلبنا مالا وثروات ونفطا وكهرباء، إذا اردنا ان نهيمن لماذا نسحب قواتنا على مراحل ومنذ خمس سنوات، مؤكدا أنه ليس لنا مصلحة في هذا الشيء.
وتابع الرئيس السوري تحدثوا عن خرق للدستور في كل العالم يعدل الدستور فكيف هناك خرق ، موضحا أنهم لا يعرفون أبسط مبادىء القانون في العالم، وكان مجلس النوّاب اللبناني الذي تسيطر عليه غالبية موالية لسوريا صوّت في الثالث من سبتمبر على تعديل الدستور اللبناني للتمديد لرئيس الجمهورية اميل لحود ثلاث سنوات إضافية بضغط من دمشق، وقبل ذلك بـ24 ساعة تبنى مجلس الامن الدولي قرارا يحمل الرقم 1559 بمبادرة من فرنسا والولايات المتحدة.
وينصّ القرار على احترام "سيادة لبنان" مطالبا بخروج القوات الاجنبية كافة بالاشارة الى القوات السورية المتمركزة في هذا البلد، كما يدعو القرار الى احترام سلامة أراضي بلنان ووحدة الاستقلال السياسي فيه، وفي الاول من اكتوبر قدّم الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان تقريرا حول تطبيق هذا القرار انتقد فيه سوريا لتلكؤها في سحب حوالى 15 الف من جنودها الموجودين في لبنان وكان انان افاد في تقريره ان لبنان وسوريا لم يفيا بالمطالب التي تضمنها قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 بشأن احترام سيادة هذا البلد.
