اكدت طهران وقوفها ومساندتها لدمشق في قضية اتهامها باغتيال رفيق الحريري فيما اكدت مصادر دبلوماسية سورية ان دمشق ستلتزم بالتعاون مع فريق التحقيق الدولي.
دمشق ستتعاون مع ميليس
أكد السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي ان دمشق ستستمح لمحققي اللجنة الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري باستجواب أي مسؤول سوري. كما أشار إلى استعداد الرئيس بشار الأسد لقاء ميليس في حال طلب الأخير ذلك
قال السفير السوري لدى لندن ان سوريا ستسمح لمحققي الامم المتحدة الذين يحاولون تحديد هوية قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بسؤال مسؤولين سوريين في دمشق على انفراد.وشكا كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس من ان شخصيات أمن سورية تم سؤالهم في دمشق الشهر الماضي بدوا مستعدين لاعطاء اجابات جاهزة فقط. وأصر السوريون على حضور مسؤولين اخرين هذه المقابلات. وقال السفير سامي خيامي لوكالة انباء رويترز "لن تكون هناك مشكلة في الاجتماع معهم كشهود في أي وقت." وقال "ميليس يمكنه الاجتماع معهم منفردين تماما بل ويمكنه ان يختار مكانا في دمشق يرفع علم الامم المتحدة" مضيفا ان المحققين سيكون لهم حرية اختيار شهودهم في المقابلات مع ابقاء هوياتهم سرا اذا لزم الامر. وطالب مجلس الامن الدولي في الاسبوع الماضي بأن تتعاون سوريا تماما مع تحقيق ميليس في انفجار بيروت الذي قتل فيه الحريري و22 اخرون أو مواجهة "مزيد من الاجراءات." كما اتهم ميليس الذي اشار الى تورط سوري ولبناني في الاغتيال في تقرير مؤقت في اكتوبر تشرين الاول دمشق بتقاعسها عن التعاون بطريقة مناسبة مع مهمته. وقال خيامي ان فهمه لقرار مجلس الامن هو ان ميليس يجب ان يحصل على موافقة لجنة تابعة للمجلس قبل ان يسمي أي مشتبه به في اغتيال الحريري. وعندما سٌئل اذا كان الرئيس السوري بشار الاسد سيوافق على سؤاله في التحقيق رد السفير بقوله "دعنا لا ننسى انه رمز الدولة. ميليس يمكنه ان يطلب ان يلتقي به وانا لا اعتقد انه ستكون هناك مشكلة لكن لا سبيل اخر للالتقاء مع الرئيس غير طلب لقاء."
ويتوقع ان يطلب ميليس قريبا عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين من بينهم افراد مقربون للاسد مثل شقيقه ماهر الاسد وهو قائد عسكري مهم وصهره رئيس المخابرات العسكرية اصف شوكت. وعثر على وزير الداخلية السوري ورئيس المخابرات السابق في لبنان غازي كنعان ميتا في مكتبه الشهر الماضي بعد نحو ثلاثة اسابيع من استجواب محققي الامم المتحدة له. وقالت السلطات السورية انه انتحر. وتعرضت دمشق لضغوط دولية شديدة منذ اغتيال الحريري يوم 14 فبراير شباط الماضي. واضطرت الى سحب قواتها من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما. وتبنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قرار مجلس الامن بعد ان خلص ميليس الى ان اغتيال الحريري ما كان يمكن التخطيط له دون علم مسؤولي امن سوريين وحلفائهم اللبنانيين. وتنفي سوريا أي دور في الاغتيال ورفضت تقرير ميليس ووصفته بأنه "مسيس". ويلزم القرار دمشق باعتقال أي مشتبه به وبأن تتيح لمحققي الامم المتحدة مقابلتهم.
ايران تؤكد وقوفها الى جانب سوريا
الى ذلك اكدت ايران وقوفها الى جانب سوريا في مواجهة الضغوط والتهديدات التي تتعرض لها وضرورة التنسيق يبن القيادتين حيال هذه القضايا . وجاء التاكيد خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس السوري بشار الاسد اليوم من نظيره الايراني محمود احمدي نجاد اكد خلاله الاخير وقوف ايران الى جانب سوريا فيما تواجه من ضغوط .
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الرئيسين اتفقا خلال الاتصال الهاتفي على التشاور والتنسيق بين البلدين الصديقين تجاه القضايا المطروحة