الاسد: لا قوات إيرانية في سوريا وتخطيط ترامب لاغتيالي ليس امرا جديدا

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2020 - 09:02 GMT
الرئيس السوري بشار الاسد

نفى الرئيس السوري بشار الاسد الخميس، وجود قوات إيرانية في بلاده، مؤكدا ان الحضور الايراني يقتصر على "خبراء عسكريين"، فيما اعتبر ان تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول اغتياله تمثل طريقة تفكير اميركية نموذجية و"ليس امرا جديدا".

وقال الأسد في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية "ليس لدينا قوات إيرانية، وهذا واضح جداً. إنهم يدعمون سوريا، يرسلون الخبراء العسكريين ويعملون مع قواتنا على الأرض، ويتواجدون مع الجيش السوري".

واتهم الاسد الولايات المتحدة باتخاذ الوجود الايراني في سوريا ذريعة "للاستمرار باحتلال أراضٍ سورية ودعم الإرهابيين".

وقال "المسألة الإيرانية ذريعة للاستمرار باحتلال أراضٍ سورية ودعم الإرهابيين، إنها تستخدم كقناع لحجب نواياهم الحقيقية.. كل شيء آخر يتحدثون عنه لا يعدو كونه أكاذيب وادعاءات زائفة".

وكشف الرئيس السوري عن اتصالات سابقة بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الوجود الايراني في سوريا، والتي لم تفض الى شئ على حد وصفه.

وقال "دعنا نأخذ مثالاً عملياً: قبل نحو عام، أخبر الأمريكيون الروس لإقناع الإيرانيين أنهم يجب أن يكونوا على مسافة 80 كيلومتراً عن الحدود مع مرتفعات الجولان المحتلة من قبل الإسرائيليين. رغم أنه لم يكن هناك جنود إيرانيون، لكن الإيرانيين كانوا مرنين جداً، فقالوا: حسناً، لن يكون هناك طواقم إيرانية جنوب ذلك الخط".

وتابع "قال الأمريكيون إنه إذا استطعنا الاتفاق على هذا، سننسحب من الجزء الشرقي المحتل من سوريا على الحدود مع العراق، أو المنطقة المسماة التنف، ولكن لم يحدث شيء. لم ينسحبوا".

-"مقاومة شعبية"
وحذر الاسد من انه إذا لم تغادر الولايات المتحدة وتركيا سوريا، بعد القضاء على الإرهابيين، فإن السوريين سيبدأون "مقاومة شعبية" لطردهما.

وقال "هذا احتلال. وفي هذه الحالة، نحتاج إلى القيام بأمرين: أولاً، التخلص من الذريعة التي يستخدمونها للاحتلال، أي الإرهابيين، في هذه الحالة، "داعش". معظم العالم يعلم أن تنظيم "داعش" أنشأه الأمريكيون ويدعمونه، فهم يعطونه مهام مثل أي قوة أمريكية أخرى، وعلينا التخلص من هذه الذريعة، لذا فإن القضاء على الإرهابيين في سوريا هو أولويتنا القصوى، وإذا لم يرحل الأمريكيون والأتراك بعد ذلك، فإنه بطبيعة الحال، ستبدأ المقاومة الشعبية وهذا هو السبيل الوحيد".

وأضاف "لن يجبروا على الرحيل بالمناقشات أو بالقانون الدولي لأنه غير موجود. لا توجد وسيلة أخرى إلا المقاومة وهذا ما حدث في العراق. ما الذي دفع الأمريكيين للرحيل عام 2007؟ كان نتيجة مقاومة الشعب العراقي".

-"سرقة"
من جانب اخر، وصف الرئيس السوري اتفاق الولايات المتحدة مع الأكراد في شمال سوريا حول استخراج وبيع النفط السوري بـ"السرقة".

وقال "هذه سرقة، والطريقة الوحيدة لوقف هذه السرقة تتمثل في تحرير الأرض إذا لم نحررها، لا يوجد أي إجراء يمكن أن يوقفهم عن فعل ذلك لأنهم لصوص، ولا تستطيع أن توقف لصاً ما لم تضعه في السجن أو تردعه بطريقة ما، عبر عزله عن المنطقة التي يستطيع فيها ارتكاب سرقته".

وتابع "ينبغي عليك أن تفعل الأمر نفسه مع أولئك اللصوص، ينبغي طردهم من هذه المنطقة. هذه هي الطريقة الوحيدة، وينبغي أن تسيطر الحكومة السورية على كل جزء من سوريا كي يعود الوضع إلى حالته الطبيعية"
.
وفي شهر آب / أغسطس الماضي، وقعت شركة أمريكية، اتفاقا مع الوحدات الكردية المسلحة في شمال شرق سوريا، بشأن حقول النفط الخاضعة لسيطرتها.

-"ليس أمرا جديداً"
وعلق الاسد على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كشف لأول مرة في سبتمبر/أيلول الماضي عن، أنه حاول تصفية الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2017.

 وقال ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" حينها إنه "كانت لديه فرصة لاغتيال الرئيس السوري بشار الأسد، لكن وزير الدفاع آنذاك ماتيس كان ضد ذلك".

وقال الأسد في المقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الخميس ان "الاغتيال يُمثل طريقة عمل أمريكية، فهذا ما يفعلونه دائما، على مدى عقود، وفي كل مكان، في مناطق مختلفة من العالم، وبالتالي فهو ليس أمرا جديداً".

واضاف "لست على علم بأي محاولات محددة ولكن، كما قلت، من الواضح أن هناك مثل هذه المحاولات، أو حتى، بشكل أكثر دقة، الخطط. السؤال الأهم هو هل هذه الخطط لا تزال موجودة في الوقت الراهن أم تم تأجيلها".

واكد انه "ينبغي أن تتذكر دائما أن هذا النوع من الخطط موجود دائما ولأسباب مختلفة، وعلينا أن نتوقع ذلك في وضعنا في سوريا، مع وجود هذا الصراع مع الأمريكيين"

وشدد الأسد على "إنهم يحتلون أرضنا ويدعمون الإرهابيين، وبالتالي هذا أمر متوقع.. حتى لو لم يكن لدينا أية معلومات، ينبغي أن يكون ذلك بديهيا"، معتبرا ان "المسألة لا تتعلق بالحادث نفسه، ولا بالخطة الموضوعة بخصوص هذا الشخص أو هذا الرئيس، بل تتعلق بالسلوك".

وقال الرئيس السوري أنه "لا شيء سيردع الولايات المتحدة عن ارتكاب هذا النوع من الأعمال الشريرة (الاغتيالات) ما لم يكن هناك توازن دولي، بحيث لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجو بجريمتها، وإلا فإنها ستستمر في ارتكاب هذا النوع من الأفعال في مختلف المناطق، ولا شيء سيوقفها".