الاسد: سوريا بريئة مئة بالمئة من دم الحريري

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2005 - 02:07 GMT

قال الرئيس السوري بشار الاسد لصحيفة المانية ان سوريا ليست متورطة بأي شكل من الاشكال في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ويأتي هذا قبل أيام من صدور تقرير الامم المتحدة بهذا الشأن.

وقال الاسد في مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الاسبوعية نشرت الاربعاء "نحن أبرياء مئة بالمئة".

وسيسلم ديتليف ميليس كبير المحققين التابعين للامم المتحدة نسخة من تقرير بخصوص مقتل الحريري في شباط/ فبراير الماضي إلى كوفي انان الامين العام للامم المتحدة يوم الجمعة المقبل وسيكون أساسا لنقاش في مجلس الامن الاسبوع المقبل.

وتتوقع مصادر سياسية لبنانية ودبلوماسيون ان التقرير سيتهم سوريا ومسؤولين لبنانيين فيما يتعلق بمقتل الحريري الذي أدى إلى انسحاب القوات السورية من بيروت بعد احتجاجات شعبية.

وقال الاسد للصحيفة ان اغتيال الحريري جريمة لا تفهمها سوريا.

واضاف " ما حدث ايضا في لبنان ليس في مصلحة سوريا. بل العكس. انه يضرنا.إذا فلماذا نؤيد مثل هذه الاعمال..." مضيفا ان سوريا تتعاون كليا مع محققي الامم المتحدة.

وتنامى توتر سوريا بخصوص التهم اللبنانية والدولية التي تربطها بمقتل الحريري.

والقى مسؤولون سوريون باللائمة على حملة تشويه لبنانية بأنها الدافع وراء اقدام وزير الداخلية السوري غازي كنعان على الانتحار الاسبوع الماضي. وكان كنعان قد تعرض لمساءلة محققي الامم المتحدة فيما يتصل بالتحقيق في اغتيال الحريري.

وقالت مجلة "شتيرن" الالمانية الثلاثاء ان محقق الامم المتحدة ذكر اسم أصف شوكت رئيس المخابرات العسكرية السورية وهو شقيق زوجة الاسد بصفته مشتبها به في مقتل الحريري.

من ناحية اخرى، طمأن قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الاربعاء الى انه لن يكون لتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ديتليف ميليس اي تداعيات امنية، فيما يخيم القلق على لبنان قبل يومين من تسلم الأمم المتحدة التقرير.

وقال سليمان خلال تفقده وحدات عسكرية، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للإعلام، "اولوية الجيش تبديد الهاجس وإزالة القلق لدى اللبنانيين حول ما يتردد عن تداعيات لن تحصل نتيجة تقرير لجنة التحقيق الدولية". واضاف "ان البلاد تمر بمرحلة دقيقة يطغى فيها الهاجس الامني على سواه عند معظم المواطنين مترافقا مع قلق ظاهر لدى البعض منهم".

واستمرت الاربعاء التدابير الامنية المشددة التي بدأتها الحكومة قبل اربعة ايام وسط انتشار كثيف ظاهر للقوى الامنية في المناطق اللبنانية المختلفة بهدف مواجهة اية محاولات لزعزعة الامن كما قال وزير الداخلية حسن السبع السبت. ويحبس اللبنانيون انفاسهم في انتظار صدور التقرير ويتداولون في شائعات كثيرة حول احتمال حصول تطورات امنية وسياسية خطيرة بعد صدوره ما دفع وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني الى الرد على بعض هذه الشائعات المتعلقة باحتمال اقفال المؤسسات العامة والمدارس الجمعة.

وقال قباني، بحسب ما نقلت عنه الصحف الصادرة اليوم، ان الجمعة يوم عمل عادي، نافيا وجود عطلة. واشار الى ان "هناك تدابير استثنائية متخذة للتصدي لاي محاولة لتعكير الامن او للتعدي على سلامة المواطنين".

ورغم محاولات الطمأنة هذه، تستمر المخاوف ويسود القلق بين اللبنانيين الذين يتجنب العديد منهم التجول ليلا، بينما يتحدث بعض الأهالي عن عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس الجمعة.