الاستفتاء على قانون الرئاسة المصري في 25 مايو وحزب الوفد يدعو للمقاطعة

تاريخ النشر: 12 مايو 2005 - 10:02 GMT

دعا حزب الوفد المصري المعارض يوم الخميس إنه سيدعو لمقاطعة استفتاء على تعديل دستوري يسمح بتعدد المرشحين لمنصب رئيس الدولة لان التعديل "يضمن احتكار الحزب الوطني (الديمقراطي الحاكم) لمنصب رئاسة الجمهورية إلى الابد".

وأقر مجلس الشعب يوم الثلاثاء تعديلا دستوريا للسماح باجراء انتخابات الرئاسة بين أكثر من مرشح بدلا من نظام الاستفتاء على مرشح وحيد يختاره البرلمان. ولكن نواب الاقلية المعارضة قالوا إن نص التعديل يضع شروطا مستحيلة أمام المستقلين وان الاحزاب المعترف بها لن يكون باستطاعتها التقدم بمرشحين بعد الانتخابات المقبلة المستثناة من شروط في التعديل منها أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المئة من عدد مقاعد مجلسي البرلمان.

ولحزب الوفد أربعة مقاعد في مجلس الشعب البالغ عددها 454 وله مقعد واحد في مجلس الشورى بالتعيين. وأكبر حزب معترف به ممثل في مجلس الشعب هو حزب التجمع الوطني التقدمي وله خمسة مقاعد ويمثله في مجلس الشورى رئيسه رفعت السعيد بالتعيين.

وقالت صحيفة الوفد الناطقة بلسان حزب الوفد في بيان على صفحتها الاولى "الوفد سيطالب بمقاطعة الاستفتاء على تعديل المادة 76 (من الدستور) وسيدعو أعضاءه وأفراد الشعب المصري الى عدم الخروج من منازلهم في هذا اليوم الحزين."

وأضافت في البيان الذي نشر تحت عنوان "يوم الحداد الوطني" أن التعديل "يضمن احتكار الحزب الوطني لمنصب رئاسة الجمهورية الى الابد."

وتابعت أن النتيجة الحتمية للتعديل "أنه لا تعددية ولا حزبية ولا حياة سياسية ولا امكانية لاي ديمقراطية."

ودعت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" في بيان أصدرته يوم الثلاثاء لمقاطعة الاستفتاء ومقاطعة انتخابات الرئاسة.

وذكرت مصادر اعلامية مصرية ان الرئيس حسني مبارك حدد يوم 25 من ايار/مايو موعدا لإجراء الاستفتاء على تعديل دستوري يتيح لأكثر من مرشح دخول سباق الانتخابات لشغل المنصب.
وقالت الصحيفة يوم الخميس ان المرسوم الرئاسي الذي أصدره مبارك حدد إجراء الاستفتاء بيوم واحد في كل أنحاء البلاد.
وأقر البرلمان المصري التعديل الدستوري بأغلبية ساحقة يوم الثلاثاء رافضا شكاوى المعارضة بأنه يضع شروطا تقييدية على المرشحين الذين يريدون تحدي مرشح الحزب الحاكم.
ولم يقل مبارك (77 عاما) الذي يتولى الحكم منذ عام 1981 ما اذا كان سيرشح نفسه لفترة مدتها ست سنوات ولكن السياسيين يتوقعون ان يشارك في انتخابات سبتمبر ايلول ويفوز بها.
ويستلزم التعديل من المرشحين المستقلين ان يحصلوا على دعم 65 على الاقل من أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 444 عضوا والذي يشغل حزب مبارك 90 في المئة من مقاعده.
ويمكن للاحزاب السياسية المعترف بها ان تقدم مرشحين باقل قدر من القيود ولكن لجنة يهيمن عليها الحزب الوطني رفضت ان تعترف ببعض أكبر القوى السياسية في البلاد ولاسيما الاسلاميين.
وفي ظل النظام القديم كان على المصريين ان يصوتوا بالرفض أو الإيجاب على مرشح واحد يختاره البرلمان سلفا. ويُمَكن هذا النظام شاغلي المنصب من البقاء فيه حتى الوفاة.
وحثت حركة كفاية التي نظمت سلسلة من الاحتجاجات على استمرار مبارك لفترة خامسة المصريين على مقاطعة الاستفتاء.
ويقول محللون سياسيون ان الاقبال على الاستفتاءات في مصر يكون متدنيا للغاية بسبب الاحساس بانعدام الجدوي من المشاركة.