تضاربت استطلاعات الرأي المبدئية حول نتائج الانتخابات واشارت في غالبيتها لتقارب بين فتح وحماس بعد اغلاق صناديق الاقتراع في فلسطين فيما تبادلت حركة حماس وكاديما تصريحات تشير الى احتمال قبول كل طرف التفاوض مع الاخر
بدء فرز الاصوات
اغلقت صناديق الاقتراع في الاراضي الفلسطينية ابوابها حيث شرع بفرز الاصوات قال مسؤول بحركة فتح إن الحركة تتوقع حسب تقديراتها الفوز بنسبة 46 في المئة من الاصوات وان تفوز حماس بنسبة تزيد على 30 في المئة. وجاءت تقديرات فتح الاولية متماشية بشكل تقريبي مع نتائج الاستطلاعات التي سبقت الانتخابات وهي أول انتخابات برلمانية فلسطينية منذ عشر سنوات. الا ان نتائج اخرى تحدثت عن تقارب كبير بين فتح وحماس بنسبة 58 مقعدا و53 على التوالي للتنظيمين المتنافسين
وقام خلالها حوالي 73% من الفلسطينيين بالإدلاء باصواتهم، حسب ما اعلنته لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، مضيفة ان نسبة التصويت في قطاع غزة بلغت 76.8% وفي الضفة الغربية 70.6%. وشهدت مراكز الاقتراع في كافة الأراضي الفلسطينية إقبالا كبيرا من قبل الناخبين، في حين لم تسجل أي أعمال شغب أو عنف خطيرة تضر بعملية الاقتراع. هذا ومن المنتظر ان تستمر عمليات فرز اصوات الناخبين حتى ساعات الصباح الاولى من يوم الخميس، ليتم بعد ذلك اعلان النتائج الرسمية للانتخابات .
وقالت مصادر فلسطينية ان نسبة التصويت في بعض مراكز الاقتراع تجاوزت 80%، بل ووصلت في بعض المناطق الى 90%.
وكان آلاف الناخبين الفلسطينيين قد بدأوا، صباح الاربعاء التوجه الى صناديق الاقتراع في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية لاختيار مرشحيهم للمجلس التشريعي في الانتخابات التشريعية.
وقالت مصادر فلسطينية ان ما يقارب مليونا و341 ألف ناخب سيتوجهون اليوم إلي صناديق الاقتراع في جميع إنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة لاختيار 132 عضواً يمثلهم في المجلس التشريعي الفلسطيني الذين يتم اختيار نصفهم عن طريق الاقتراع في الدوائر المختلفة، ويصل عدد مرشحي الدوائر إلى414 مرشحاً بينما يتم اختيار النصف الآخر بطريقة الاقتراع النسبي للقوائم المختلفة التي يصل عددها إلى 11 قائمة، ينافس فيها 314 مرشحاً.
أما القوائم المتنافسة فهي: قائمة الإصلاح والتغيير، قائمة حركة فتح، قائمة البديل، قائمة فلسطين المستقلة، قائمة الطريق الثالث، قائمة العدالة الفلسطينية، قائمة الشهيد أبو علي مصطفى، قائمة الشهيد أبو العباس، قائمة الحرية والعدالة الإجتماعية، قائمة الإئتلاف الوطني والديمقراطية (وعد)، وقائمة الحرية والإستقلال
المفاوضات بين حماس وكاديما
وقد فتح قيادي حركة حماس محمود الزهار، الذي من المتوقع أن يلعب حزبه دورا مهما في أعقاب أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عقد من الزمان، الباب أمام إمكان قيام ائتلاف حكومي مع حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية، وكذلك أمام إمكان المشاركة في مفاوضات مع الإسرائيليين مستقبلا ولكن بشروط. وقال إن حركته ستعمل على إعمار "ما دمره الاحتلال الإسرائيلي والفساد في المرحلة الماضية، وكذلك إعادة بناء البنية الأساسية الفلسطينية." وأضاف أنّ حركته منفتحة على المفاوضات مع إسرائيل، ولكن فقط في حال قدّم الإسرائيليون شيئا ودخلوا في المحادثات "بنية صافية واحترام لحقوق الفلسطينيين." وأوضح "لن نقابلهم لمجرد المقابلة. عدة لقاءات تمّ عقدها من دون أن تضفي إلى شيء." وردا على سؤال يتعلق بما إذا كانت حركته ستعترف بإسرائيل قال الزهار بوضوح "مطلقا."
وأكد الزهار للصحفيين لدى إدلائه بصوته في حي الرمال في مدينة غزة أن حماس توافق على إقامة دولة على أي شبر من الأراضي الفلسطينية بدون أن تتنازل عن المطالبة "بكل فلسطين." ويرجح أن تحظى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر الانتخابات بدور في الحكومة الفلسطينية لأول مرة.
بيريز مستعد للتفاوض مع حماس
وفيما كان مسؤولون إسرائيليون حذروا من أن فوز حماس، التي يدعو ميثاقها إلى تدمير الدولة اليهودية، قد يؤدي إلى وضع نهاية لجهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط. فقد اعلن السياسي الاسرائيلي والرجل الثاني في حزب (كاديما) الحاكم شيمون بيريز اليوم انه مستعد للتفاوض مع حركة حماس في اول تصريح من نوعه لمسؤول اسرائيلي. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بيريز قوله "سأكون مستعدا للجلوس الى طاولة المفاوضات مع اي مسؤول ينتخبه الشعب الفلسطيني حتى اذا كان من حركة حماس اذا قامت هذه الحركة بعد الانتخابات بالتخلي عن سلاحها وتهديداتها بقتل الاسرائيليين". واضاف بيريز ان دخول حركة حماس الحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات "من شانه ان يضع علامة استفهام على امكانية استمرارها بممارسة الارهاب". ووصف الانتخابات التشريعية الفلسطينية بانها "اهم حدث يجري حاليا في الشرق الاوسط وتشكل احتفالا ديمقراطيا لانها تجري بحرية وبتعددية".