الازهر يعلن استعداده لتزويد فرنسا بالائمة

تاريخ النشر: 10 مارس 2015 - 05:10 GMT
البوابة
البوابة

استقبل الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في مقر المشيخة الثلاثاء، جان كريستوف مستشار وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الدينية، والوفد المرافق، لبحث أوجه التعاون بين الأزهر وفرنسا، حيث اكد الاستعداد لتزويد فرنسا بالأئمة من الأزهر.

وأعرب «كريستوف»، عن تقديره للأزهر وإمامه الأكبر لما يمثله من مكانة كبيرة في العالم بأسره، وقدم شكره العميق لفضيلة الإمام على تصريحاته إزاء الاعتداءات المسلحة بحق الفرنسيين، مبديًا إعجابه الشديد برؤيته تجاه الأحداث على الساحتين الفرنسية والدولية.

وأكد مستشار وزير الخارجية الفرنسي للشؤون الدينية، حسب بيان الأزهر، أن حكومته تولي أهمية كبيرة بالدين الإسلامي، باعتباره الديانة الثانية في فرنسا، مضيفًا أننا نأمل في تعزيز التعاون بين الأزهر والحكومة الفرنسية من خلال تدريب الأئمة وتأهليهم بالأزهر، حتى يمكنهم التواصل مع المسلمين على النحو الصحيح ونشر الوسطية.

وأوضح، أن الأديان كلها تشغل مكانة كبيرة في قلوب البشر، ولكن يستخدمها البعض في ارتكاب ما يسيء إليها، مشددا على أن السلطات الفرنسية لا يمكنها التدخل في الحريات الدينية، لكنها ستعمل على فتح حوار موسع مع المسلمين الفرنسيين.

من جانبه، رحب فضيلة الإمام الأكبر، بالضيف الفرنسي ومرافقيه في رحاب الأزهر، مؤكدًا أن الأزهر على ارتباط وثيق بالثقافة الفرنسية عن طريق شيوخه الذين ابتعثوا هناك، وفتحوا مدارك الأزهريين على هذه الثقافة.

وأعرب شيخ الأزهر، عن تقديره لاتخاذ وزارتي الخارجية والداخلية الفرنسيتين مستشارين للشؤون الدينية، ما يدل على أهمية الدين في نفوس الحكومة، وخطورة توظيفه فيما يسيء للأديان عموما وللإسلام خصوصا، مؤكدا أن الأزهر يمد يد العون والمساعدة للجميع، ولا يتوانى عن دوره التعليمي والدعوي، وعلى استعداد لإعداد برنامج لتدريب الأئمة على القضايا المستجدة المنتشرة على الساحة الدولية، وكيفية مواجهة الفكر المتطرف والمنحرف، كما أنه على استعداد لتزويد فرنسا بالأئمة من الأزهر، كما طلب منه الرئيس الفرنسي خلال لقائهما بالمملكة العربية السعودية.

وأشار، إلي أن الأزهر المؤسسة الوحيدة التي ظلت على مدى أكثر من 10 قرون تدرس الإسلام بصورة صحييحة، ولم يتأثر بأية تيار من التيارات، ولا بفكر أي جماعة من الجماعات، ولم يستطع أحد التأثير على رسالته الوسطية التي تنبذ التشدد والعنف.

وقال «الطيب»، إن الأزهر قرَّر إنشاء مركز إلكترونيٍّ لرصد ما تبثه التنظيمات الإرهابية من أفكار ضالة ومنحرفة موجهة إلي الشباب ثم الردِّ عليها؛ لتحصين الشباب وحمايتهم من الانخداع والوقوع في شَرَكِ الجماعات الإرهابية، ومَن على شاكلتها.