يبحث نحو 170 عالماً ومفكراً إسلامياً من 40 دولة عربية وأجنبية في (المؤتمر الإسلامي الدولي الأول) في العاصمة الأردنية عمان في قضايا العنف والإرهاب، والذي سيرعاه العاهل الأردني عبد الله الثاني، ويناقش قضايا العنف والإرهاب والتكفير غير المستند لفكر إسلامي صحيح.
كما يبحث في ظاهرة تقديم فتاوى من دون اعتماد منهجية سليمة"، ما خلف وفقاً لوزير الأوقاف الأردني عبد السلام العبادي "معالجات خاطئة للمفاهيم الإسلامية". وسيتناول المؤتمر الذي يلتئم على مدى ثلاثة أيام في عمان بدءاً من الاثنين المقبل محاور عدة أهمها "الموقف الإسلامي من قضايا التطرف والإرهاب التي باتت تفرض نفسها على الساحة"، وفقا لما قاله العبادي. وفي ظل عدم وجود سياسة إعلامية منتظمة وجادة في التعامل مع هذه القضايا سيناقش المؤتمر "أهمية التأسيس لإعلام معاصر يبين الصورة الحقيقية للإسلام". وأكّد العبادي أن المؤتمر "سيقرّ ميثاقاً لنبذ العنف والإرهاب"، مشيراً إلى أنه يأتي "في إطار رسالة عمان التي أطلقها العاهل الأردني في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، بما تمثله من رؤية حضارية تواجه محاولات تستهدف الإساءة لصورة الإسلام"، ودعا لبناء "جيل مفكرين ودعاة يطرحون رؤية إسلامية صحيحة تعالج مظاهر الغلو والتطرف". ويهدف المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان "حقيقة الإسلام ودوره في المجتمع المعاصر" إلى إبراز عدد من المفاهيم والأفكار التي اشتملت عليها رسالة عمان، وتمكين العلماء والمفكرين المسلمين من تأكيد الصورة الحقيقية للإسلام وتجلية مبادئه وقيمه السمحة، في الوقت الذي يواجه فيه الإسلام محاولات من الاتهام والتشكيك". كما يناقش المؤتمر معوقات تعترض الإسلام في المجتمع المعاصر وسبل مواجهتها، خصوصاً ما يتصل بالمذهبية والغلو والتطرف والإرهاب وموقف الإسلام منه، فضلاً عن أولويات الإصلاح وضوابطه، وقضية الأقليات، والمواطنة. وعزا العبادي انخفاض عدد النساء في المؤتمر إلى "قلة عدد المتخصصات في القضايا التي سيناقشها العلماء والمفكرون الإسلاميون"، مشيراً إلى أن المؤتمر سيناقش 46 بحثاً حول تعامل الإسلام مع المجتمع الإنساني في هذه المرحلة. ويشارك في جلسات المؤتمر علماء من إيران، ليبيا، روسيا، أمريكا، فلسطين، سورية، المغرب، ألمانيا، السودان، العراق، لبنان، تركيا، قطر، الجزائر، بنجلادش، بريطانيا، باكستان، أوزباكستان، الهند، أذربيجان، موريشيوش، الإمارات العربية، نيجيريا، السعودية، إندونيسيا، اليمن، جنوب إفريقيا، تنزانيا، البرازيل، تايلاند، النمسا، عمان، المالديف، سنغافورة، الكويت، تونس، البحرين، ماليزيا، والبوسنة والهرسك. يشار إلى أن الأردن التي تستضيف هذا المؤتمر الإسلامي الأول والذي يناقش قضايا العنف والإرهاب والتكفير في الإسلام، يعتبر أن التيار السلفي الأردني يشكّل "وجهة نظر" أكثر من كونه "تنظيماً"، فيما يرى آخرون أنه يشكل أحد أخطر التيارات الإرهابية في العالم العربي على الإطلاق، فمن هذا التيار خرج (الزرقاوي) وغيره من الأصوليين