تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي التفجيرات الارهابية التي ضربت عمان واودت بحياة 57 شخصا والغى كوفي عنان زيارته الى الاردن فيما اعلنت السلطة الفلسطينية مقتل 3 مسؤولين امنيين في التفجيرات
الزرقاوي يتبنى التفجيرات
تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمة المتطرف ابو مصعب الزرقاوي التفجيرات التي هزت 3 فنادق في مدينة عمان واودت بحياة 57 شخصا وذلك في بيان نشر على شبكة الانترنت وقال ان مجموعة من كتيبة البراء وصلت الى اهدافها رغم الاجراءات الامنية المكثفة
.وقال البيان ان مجموعة من "افضل ليوثنا" شنت هجوما جديدا على الفنادق الثلاثة التي وصفها بأنها تحولت الى ساحة خلفية "لاعداء الدين واليهود والصليبيين." واضاف البيان الذي لم يتسن الحصول على تأكيد فوري له "انطلقت ثلة من اسود خير الكتائب واكرمها.. كتيبة البراء بن مالك نصرة لدينها واعلاء لكلمة التوحيد في غزوة جديدة." واضاف أنه "بعد دراسة الاهداف ومراقبتها تم اختيار أماكن التنفيذ لبعض الفنادق" التي وصفها بأنها تحولت إلى "حديقة خلفية لاعداء الدين من يهود وصليبيين ومرتعا قذرا لخونة الامة من المرتدين وملاذا امنا لمخابرات الكفار... وبؤرا للعهر والفجور." ووقع المتحدث باسم القاعدة في العراق البيان الذي نشر على موقع اسلامي تستخدمه الجماعة عادة. وقال البيان إن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يقوده الاردني ابو مصعب الزرقاوي سيعطي مزيدا من التفاصيل عن الهجمات في وقت لاحق لكنه لم يذكر ما اذا كانت نفذت بتفجيرات انتحارية.
اعادة فتح الحدود
صرح مصدر مسؤول في مديرية الامن العام الاردني ان جميع حدود الاردن البرية والبحرية والجوية مفتوحة وتعمل بشكل طبيعي ضمن اجراءات امنية مشددة وقال المصدر إن الحدود الاردنية البرية والبحرية والجوية مفتوحة وتعمل بشكل طبيعي ضمن إجراءات امنية مشددة. واغلقت المدارس والشركات والمكاتب الحكومية ابوابها يوم الخميس في حين تستعد البلاد التي تعمها الصدمة لدفن الضحايا.
وصرح مصدر في المديرية بانه تم ضبط عدد من الاشخاص المشبوهين وعدد من المركبات على خلفية التفجيرات الارهابية . وقال المصدر ان التحقيقات لا تزال جارية مع المشبوهين . وقال المصدر بانه "لم ترد اي معلومات قبل وقوع التفجيرات الارهابية من اي جهة ".
الانفجارات
وفي وقت سابق اتهم نائب رئيس الوزراء الاردني مروان المعشر زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي بالوقوف وراء التفجيرات وقال "هو "الزرقاوي" المشتبه به الرئيسي في التفجيرات الثلاثة وقال المعشر لشبكة تلفزيون سي.ان.ان "القاعدة وابو مصعب الزرقاوي تورطوا قطعا في الهجمات الصاروخية في العقبة منذ بضعة اشهر وكما تعملون فاني أعتقد انه المشتبه به الرئيسي في هذه الحالة ايضا لكني لا يمكنني ان اقول ذلك على وجه اليقين." ووقعت ثلاثة انفجارات في ثلاثة فنادق في مناطق مختلفة من العاصمة عمان وأسفرت عن مقتل حوالي 57 شخصا وإصابة حوالي 300 آخرين بجروح.
واستهدفت الانفجارات فنادق "غراند حياة" و"راديسون ساس" إضافة إلى فندق "دايز إن" الذي يقع في ضاحية الرابية قرب مقر السفارة الإسرائيلية، ووقعت الانفجارات بشكل متزامن عند الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش (التاسعة بالتوقيت المحلي).
وقال المعشر إن انتحاريين فجرا نفسيهما في فندقي غراند حياة وراديسون ساس بينما انفجرت سيارة مفخخة في فندق دايز إن. وأوضح أن أكبر عدد من الضحايا كان في فندق راديسون ساس لأن الانتحاري فجر نفسه خلال حفل زواج.
مقتل مسؤولين فلسطينيين
قالت مصادر فلسطينية إن عددا من الشخصيات والمسؤولين الفلسطينيين قتلوا في الثلاثة تفجيرات التي وقعت في العاصمة الأردنية عمان وأضافت المصادر أن العميد بشير نافع أبو الوليد قائد الاستخبارات العسكرية في الضفة الغربية واحد أهم قادة الأمن الفلسطيني ومعه الملحق التجاري في السفارة الفلسطينية بمصر جهاد فتوح شقيق رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح وعبد علون مدير عام وزارة الداخلية الفلسطينية كانوا من بين ضحايا العملية الارهابية في فندق حياة ريجينسي في عمان.
كم قالت مصادر فلسطينية ان من بين الضحايا ايضا مصعب احمد خورما 32 عاما وهو مدير عام الاتصالات الفلسطينية السابق ومدير بنك وخبير اقتصادي فلسطيني وقال الناطق باسم السفارة الفلسطينية لدى عمان عطا الخيري إن العميد نافع -وهو في الخمسينيات- "لم يكن في مهمة معينة وإنما توقف في عمان في طريقه إلى الأراضي الفلسطينية صباح الخميس". كما اعلنت مصادر عن وفاة حسام ابو جارور وهو فلسطيني من داخل الخط الاخضر
انتحاري تحدث بلهجة عراقية
في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية أردنية أن الانتحاري الذي فجر نفسه في أحد فنادق عمان الثلاثة التي استهدفتها الانفجارات "كان يتحدث بلهجة عراقية" وفقا لإفادة أحد موظفي الفندق. وأكدت المصادر أن الانتحاري يظهر بوضوح في شريط الفيديو الذي التقطته كاميرات المراقبة في فندق غراند حياة ويجري التعرف على هويته. وقالت مصادر أمنية أخرى إن النار أضرمت عمدا في صهريج للنفط عند أحد مداخل فندق أحد فنادق عمان الثلاثة مما أسفر عن حريق هائل قبيل التفجيرات، رجحت هذه المصادر أن يكون الحريق مفتعلا بغية لفت انتباه أكبر عدد ممكن من قوات الشرطة والدفاع المدني بعيدا عن مواقع الهجمات.
عنان يلغي زيارته للاردن
الى ذلك قال مسؤولون بالأمم المتحدة ان الأمين العام كوفي عنان ألغى خططا لزيارة عمان اليوم الخميس بعد التفجيرات في ثلاثة فنادق دولية بالعاصمة الاردنية.وفي نيويورك قرر مجلس الامن الدولي المؤلف من 15 عضوا عقد جلسة خاصة يوم الخميس الساعة التاسعة والنصف صباحا (1430 بتوقيت جرينتش) لادانة تلك الهجمات القاتلة التي قالت الشرطة انها تشتبه بانها من عمل مفجرين انتحاريين.وكان عنان قرر في الدقائق الاخيرة زيارة عمان بعد ان ألغى رحلة الى طهران ردا على دعوة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى "محو اسرائيل من على الخريطة".
حداد في الاراضي الفلسطينية
وأعلنت القيادة الفلسطينية، الحداد العام في الأراضي الفلسطينية، لمدة ثلاثة أيام، حداداً على ضحايا التفجيرات الإرهابية، التي شهدتها العاصمة الأردنية عمان الليلة الماضية. وتقرر أن تنكّس الأعلام على المؤسسات الرسمية، في كافة الأراضي الفلسطينية ولمدة ثلاثة أيام.
الجهاد الإسلامي: تفجيرات عمان تصب في خدمة أعداء الإسلام
ووصفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، التفجيرات التي حدثت في عمان، بالعمليات الإجرامية، وتصب في خدمة أعداء الإسلام والعروبة. وقال الشيخ نافذ عزام، أحد قادة الحركة في قطاع غزة، إن الذين نفذوا مثل تلك العمليات لا يملكون أي دليل شرعي واحد، يبيح لهم استهداف المدنيين العزل من المسلمين وقتلهم بهذه الصورة. وأوضح أن الإسلام بريء من مثل تلك الأعمال الإجرامية، التي تسيء لكل المبادئ والمثل الإسلامية السمحاء، التي يزرعها الإسلام في نفوس أبنائه.
ودعا عزام العالم الإسلامي والحركات الإسلامية إلى عدم التردد في إدانة تلك التفجيرات، سواء في لندن أو عمان، مؤكداً أن من يقومون بها لا يمثلون الإسلام والقيم والمبادئ الإسلامية السمحاء، ويسيؤون لكافة مشاريع الكفاح والمقاومة في الوطن العربي والإسلامي. وتساءل عزام في تصريحاته التي نشرها موقع "سما الإخباري" على "الإنترنت" كيف يمكن لشخص أن يفجر نفسه في عرس ويقتل العشرات باسم الإسلام أو أي مبدأ ولخدمة من تصب مثل تلك الأعمال؟.
وأكد عزام أن مثل هذه التفجيرات "لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام، ومشاريع الهيمنة في المنطقة".