الاردن يغلق حدوده مع سورية والعراق والملك يتوعد الارهابيين

تاريخ النشر: 21 يونيو 2016 - 02:56 GMT
الملك: الوطن "قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"
الملك: الوطن "قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية"

توعد العاهل الاردني عبدالله الثاني بضرب المتطرفين واعداء الاسلام بيد من حديد في اعقاب العملية الارهابية التي طالت الجيش الاردني على الحدود مع سورية والتي اسفرت عن استشهاد 6 من قوات الامن والجيش 

اغلاق الحدود 

وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي, بأن "مستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية, رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن, أصدر أمراً باعتبار المناطق الحدودية الشمالية, والشمالية الشرقية, مناطق عسكرية مغلقة, أعتباراً من تاريخه, وسيتم التعامل مع أي تحركات للآليات والأفراد ضمن المناطق المذكورة أعلاه, ودون تنسيق مسبق, باعتبارها أهدافاً معادية وبكل حزم وقوة ودون تهاون".

الملك يتوعد الارهابيين 

شدد الملك عبدالله الثاني، خلال زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الثلاثاء، على أن "الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده"، مؤكدا أن الوطن "قوي دائما بعزيمة بواسل قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية".

وأكد خلال ترؤسه للاجتماع الذي عقد في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وضم عدداً من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والأمنيين، واطلع خلاله على حيثيات العمل الإرهابي الجبان على الحدود الشمالية الشرقية صباح اليوم واستهدف موقعا عسكريا متقدما لخدمات اللاجئين السوريين، اعتزازه ببطولات وتضحيات منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، قائلا "إنهم يذودون عن حمى الوطن بشجاعة واقتدار، ولن تثني عزيمتهم قوى الشر والظلام، وهم على الدوام مصدر فخرنا واعتزازنا الكبيرين".

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن أن الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة.

تفاصيل الهجوم الارهابي

أوضح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بأن السيارة المفخخة التي استهدفت صبيحة هذا اليوم، موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين السوريين، انطلقت من مخيم اللاجئين السوريين الموجود خلف الساتر في منطقة الرقبان، وعبرت من خلال الفتحة الموجودة في الساتر الترابي، والتي تستخدم لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، وبسرعة عالية متفادية إطلاق النار عليها من قبل قوات رد الفعل السريع ولحين وصولها الى الموقع العسكري المتقدم، وتفجيرها من قبل سائقها في عملية بشعة أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من مرتبات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، القائمين على خدمة اللاجئين السوريين.

واستشهد 6 من أفراد القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية وأصيب 14 آخرون فجر اليوم الثلاثاء، إثر هجوم إرهابي جبان على الحدود الشمالية الشرقية بالقرب من الساتر الترابي المقابل لمخيم اللاجئين السوريين في منطقة الرقبان.

وأكد المصدر أن مثل هذا العمل الإجرامي الجبان لن يزيد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الامنية إلا عزماً وإصراراً على مقاتلة الإرهاب والإرهابيين وافكارهم الظلامية ومهما كانت دوافعهم لارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية.

وتقع منطقة الركبان إلى الشمال الشرقي الحدودي بين الأردن وسوريا، وتعد إحدى نقطتي تجمع رئيسيتين للاجئين السوريين فيما يعرف بـ"المنطقة الحرام" ويتواجد فيها نحو 72 ألف لاجئ سوري، وفق ما نقلت قناة الـ CNN عن مصدر رسمي ضمن مخيمي لجوء كانت قد أنشأتهما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتنسيق مع الأردن خلف الساتر الترابي منذ منتصف عام 2013.

وكانت الحكومة الأردنية قد دعت مرارا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في تحمّل أعباء اللاجئين السوريين المتزايدين إلى المملكة، خاصة فيما يخص مخيمي الحدلات والركبان .

وكان العميد الركن صابر المهايرة، قائد حرس حدود الشمال قد كشف في تصريحات إعلامية خلال جولة ميدانية في أيار/ مايو المنصرم، عن التزام يقضي بعدم اقتراب الفصائل المتنازعة والمقاتلة على الأراضي السورية من حدود المملكة أكثر من مسافة سبعة كيلومترات، وأن أي تجاوز لتلك المسافة سيتم التعامل معه بكل حزم.

وكان قد بين أن تنظيم داعش يبعد عن الحدود الأردنية الشرقية مسافة 120 كيلومتراً، فيما يبعد عن الحدود الشمالية 80 كيلومترا، وأنه من ضمن نحو 80 فصيلا يقاتل على الاراضي السورية.

وتفاقمت أزمة اللاجئين السوريين في الركبان والحدلات الحدوديتين منذ بداية التدخل العسكري الروسي العام الماضي، بحسب تأكيدات قيادة القوات المسلحة، وسط تطبيق إجراءات مشددة في استقبال اللاجئين، خاصة وأن منطقة الركبان تضم لاجئين يتدفقون من مناطق شمال سوريا التي يتواجد فيها تنظيم داعش، وقد أشار المسؤول العسكري حينها أن لاجئي تلك المناطق هي من اختصاص تركيا ولبنان.

وضبطت قوات حرس الحدود الأردنية قبل أشهر حماما زاجلا محمل بأرقام هاتف أردنية وطائرات استطلاع، وكشفت القيادة عن تفجير خمس أنفاق بين الأردن وسوريا استخدمها إرهابين لعمليات التهريب، مع التأكيد بوجود تهديدات مستمرة من قبل التنظيمات الإرهابية للمنطقة الحدودية، كالهجوم على أبراج المراقبة أو التفجير باستخدام احزمة ناسفة او إطلاق صواريخ على مواقع حيوية كمعبر الكرامة الحدودي وتهريب مواد كيماوية.

ولم تغلق السلطات الأردنية حدودها بالمطلق رغم التطورات التي طرأت على المنطقة الحدودية، إلا أنها أكدت مرارا منعها دخول العازبين إلى الاراضي الاردنية، وتشديد الإجراءات الأمنية والتدقيق في دخول الأطفال والنساء وكبار السن عبر تلك النقطتين.

ادانة عربية ودولية

أدانت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي وقع صباح يوم 21 يونيو الجاري بتفجير سيارة مفخخة في منطقة الركبان الواقعة شمال شرق المملكة الأردنية الهاشمية على الحدود مع سوريا، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد قوات حرس الحدود الأردنية، معربة عن تعازي جمهورية مصر العربية – حكومة وشعبًا – للحكومة الأردنية ولأسر الضحايا.

كما ادانت السلطة الفلسطينية الهجوم واعتبرالمتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، الهجوم بالجبان، وشدد على أن الحكومة تقف إلى جانب الأشقاء في الأردن، وتدعو إلى تكاتف دولي للتصدي للإرهاب والاحتلال في المنطقة الذي يشكل الخطر الأكبر على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودانت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية الهجوم على قوات الأمن الأردنية هذا الصباح ، واعربت عن خالص تعازيها للضحايا وأسرهم، والى شركائنا في القوات المسلحة الأردنية، والشعب الأردني.

وقالت : سنواصل دعمنا الثابت للقوات المسلحة الأردنية، ونفخر بأن نكون شركاء مع الرجال والنساء الشجعان لضمان أمن البلد بأكمله. إن تضحياتهم لوطنهم هي مصدر إلهام لنا جميعا.

وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للانفجار الذي استهدف موقعا عسكريا لخدمات اللاجئين على الحدود الشمالية الشرقية للأردن، ما أسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة 14 آخرين من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها اليوم، "إن دولة قطر إذ تستنكر هذا العمل الإجرامي الذي يستهدف عددا من منتسبي القوات المسلحة الأردنية؛ فإنها تؤكد وقوفها مع المملكة الأردنية الهاشمية فيما تتخذه من إجراءات لحماية حدودها، والحفاظ على أمنها واستقرارها".

و دانت البحرين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم الثلاثاء على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة واستهدف موقعاً عسكرياً متقدماً لخدمات اللاجئين، وأدى إلى استشهاد عدد من منتسبي القوات المسلحة.