الاوروبي يأسف لتفعيل عقوبة الاعدام في الاردن

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2014 - 03:40 GMT
مؤسسات ودول انتقدت تنفيذ احكام الاعدام في المملكة
مؤسسات ودول انتقدت تنفيذ احكام الاعدام في المملكة

استبق الاردن ادانة اوربا لعمليات الاعدام التي نفذها مؤخرا بالتأكيد على ان إنفاذ أحكام القانون أمر سيادي وقانوني يعود لتقديرات الدولة الأردنية ومصالحها العليا وأنها هي التي تحدد إنفاذها للقانون الذي تراه رادعاً لوقف الجرائم داخل المجتمع الأردني وليس متروكا لتقديرات الآخرين.

ونقلت صحيفة الدستور عن مصدر حكومي اردني قوله ان الإعدام يشكل رادعاً للمجرمين الذين ارتكبوا أبشع الجرائم بحق الآخرين وأن هذا الأمر سوف ينعكس على انخفاض نسبة الجريمة في المجتمع الاردني.

وقد اعرب الاتحاد الاوروبي الثلاثاء عن أسفه حيال استئناف الاردن تنفيذ احكام الاعدام بعد تجميد دام ثمانية اعوام، مؤكدا ان هذه العقوبة "القاسية وغير الانسانية فشلت في ردع السلوك الاجرامي".

وقالت بعثة الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ورؤساء بعثات النرويج وسويسرا في الاردن في بيان مشترك،  "نأسف لتنفيذ عقوبة الاعدام لاحد عشر شخصا يوم الاحد (...) ان هذا القرار يشكل خطوة واضحة إلى الوراء يؤسف عليها بعدما كان الاردن قد جمد تنفيذ العقوبة لمدة ثمانية سنوات".

واضاف البيان "نحن نعارض عقوبة الاعدام في جميع الحالات وتحت جميع الظروف (...) ان عقوبة الاعدام عقوبة قاسية وليست انسانية، فضلا عن أنها عملية لا رجعة فيها وقد فشلت هذه العقوبة في توفير الردع عن السلوك الاجرامي وتمثل اسلوب غير مقبول ينتهك الكرامة الانسانية".

ودعا البيان السلطات الاردنية الى "إعادة تجميد تنفيذها كخطوة أولى نحو الغاء العقوبة".

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان انتقدت الاحد تنفيذ احكام الاعدام في المملكة.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة في بيان انه "بهذه الإعدامات، يفقد الأردن وضعه كصوت تقدمي نادر فيما يخص عقوبة الإعدام في المنطقة".

واضافت ان "احياء هذا الشكل القاسي بطبيعته من العقاب، نهج آخر يدل على تراجع الاردن في مضمار حقوق الانسان".

وبعد ثمانية اعوام على تعليق العمل بعقوبة الاعدام نفذت السلطات الاردنية فجر الاحد احكام اعدام بحق 11 مدانا بجرائم قتل في خطوة رأى المحللون انها تأتي في اطار محاولة الدولة فرض سيادة القانون بعد ارتفاع معدلات الجريمة، رغم اعتراضات منظمات حقوق الانسان.

وكان وزير الداخلية حسين المجالي اكد في التاسع من تشرين الثاني الماضي ان "هناك جدلا كبيرا على تنفيذ عقوبة الاعدام وجدلا داخل الرأي العام الاردني يقول ان ازدياد الجرائم له علاقة بعدم تنفيذ عقوبة الاعدام".

وتوقف الاردن عن تنفيذ عقوبة الاعدام منذ حزيران 2006.

ويبلغ مجموع المحكومين بالاعدام في المملكة 122 شخصا بينهم عدد من النساء.