دعت مصر والاردن يوم السبت اللجنة الرباعية للوساطة بالشرق الاوسط الى العمل من اجل اعادة عملية السلام المتعثرة في المنطقة الى مسارها الصحيح والى حث اسرائيل على عدم اتخاذ اجراءات احادية الجانب.
وشدد وزيرا الخارجية المصري والاردني في مؤتمر صحفي في مدينة العقبة الساحلية على اهمية الاجتماع القادم للجنة الرباعية والذي سيعقد الشهر القادم لبحث مسألة المساعدات للشعب الفلسطيني والرواتب المتوقفة والعودة الى خارطة الطريق.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في مؤتمر صحفي "اعتقد ان هذا الاجتماع عليه ان ينظر في الكثير من العناصر سواء بتأمين المساعدات للشعب الفلسطيني او الدعوة الى الابتعاد عن اي خطوات انفرادية للتسوية والعودة الى تحريك وتنشيط خارطة الطريق."
واضاف "هناك حاجة لدعم دولي لعلمية السلام."
واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان اللجنة الرباعية والتي تضم الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا ستلتقي في نيويورك في التاسع من الشهر القادم بحضور شركاء من الشرق الاوسط. وكانت روسيا قد اقترحت حضور الاردن ومصر.
وقال ابو الغيط عقب محادثات اجراها العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك ان اجتماع اللجنة الرباعية يأتي في توقيت مناسب للغاية اثناء زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن واثناء تولي حكومة ائتلافية جديدة في اسرائيل وبوجود حكومة فلسطينية جديدة.
ودعا رباعي الوساطة حماس الى نبذ الارهاب والاعتراف باسرائيل والالتزام بمعاهدات السلام السابقة لكن الانقسامات لا تزال قائمة بشأن قطع الاتصالات والمساعدات للضغط على حماس.
وجمدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بقيادة حماس.
لكن روسيا لم تكترث بالضغوط من قبل الولايات المتحدة واسرائيل لقطع الاتصالات مع حماس ووصفت قرار قطع التمويل عن الحكومة الفلسطينية بانه خاطيء.
وتكافح حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل منذ سيطرتها على السلطة لتأمين الاموال لدفع الرواتب المستحقة لنحو 165 الف موظف ولاستمرار عمل الوزارات.
وقال ابو الغيط "نحن نتحرك مع الجانب الاسرائيلي ومع الجانب الفلسطيني لاعداد الموقف للدفع بعملية السلام مرة اخرى."
وقال نظيره الاردني عبد الاله الخطيب "اننا نعتبر اجتماع اللجنة الرباعية القادم هام جدا يأتي بعد توقف لفترة طويلة لعملية السلام التي تواجه ظروفا صعبة ولذلك نأمل ان يؤدي الاجتماع الى استئناف الجهود الدولية."
وتطالب مصر والاردن الحكومة التي شكلتها حماس بقبول مبادرة السلام العربية التي طرحت عام 2002 والتي تعرض على اسرائيل السلام والعلاقات الطبيعية مقابل الانسحاب من الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 .
وقال مسؤول أردني بارز لرويترز ان الاردن ومصر تشعران بالقلق الشديد من أن الخطوات الاحادية ستقضي على امال اقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات البقاء وستسمح لاسرائيل بالاحتفاظ بالجزء الاكبر من اراضي الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان السعي لاستئناف سريع للمحادثات على أساس متعدد الاطراف هو السبيل الوحيد للخروج من دائرة العنف التي تزداد سوءا.