حذر الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك خلال لقاء قمة في شرم الشيخ، من مخاطر اجراءات احادية الجانب تتخذها الحكومة الاسرائيلية دون الاتفاق على ذلك مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقالت وكالة الانباء الاردنية ان الزعيمين اجريا مباحثات تناولت الاوضاع العربية والاقليمية الراهنة في المنطقة، واكدا حرصهما على ادامة التشاور والتنسيق حيال مختلف القضايا الثنائية والاقليمية والدولية.
وشكل الوضع على الساحة الفلسطينية الحيز الاوسع من مباحثات القمة..حيث اكد الزعيمان على اهمية المحافظة على وحدة الصف الفلسطيني وحثا مختلف القوى السياسية والفصائل الفلسطينية على نبذ الخلافات ووضع المصلحة الوطنية الفلسطينية فوق كل الاعتبارات وبما يمكن الجانب الفلسطيني ان يكون شريكا قويا وفاعلا في عملية السلام.
وحذر الملك والرئيس المصري من مخاطر اجراءات احادية الجانب تتخذها الحكومة الاسرائيلية دون الاتفاق على ذلك مع السلطة الوطنية الفلسطينية والذي لابد من ان يتم في اطار التفاوض المباشر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي المستند الى خارطة الطريق التي تفضي الى قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة الى جانب دولة اسرائيل.
كما تناولت المباحثات الوضع في العراق حيث جدد الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك دعمهما للحكومة العراقية في كل ما يتصل بالمحافظة على وحدة العراق وتماسكه ووحدة اراضيه وانخراط كافة فئات وقوى الشعب العراقي في العملية السياسية وصولا الى عراق متحد ومزدهر.
وفي تصريحات صحفية مشتركة عقب جلسة المباحثات اشار وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب ونظيره المصري احمد ابو الغيط الى ان الملك والرئيس المصري بحثا بعمق وسائل دعم الشعب الفلسطيني وكيفية مساهمة البلدين في نشر عملية السلام وادامة التشاور مع الاتحاد الاوروبي من اجل ايصال المساعدات للشعب الفلسطيني.
ووصف الخطيب اللقاء بانه ايجابي للغاية وياتي في سلسلة اللقاءات الاردنية المصرية والتنسيق المتواصل بين البلدين تجاه الاوضاع في المنطقة مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بينهما والارادة السياسية لقيادتي البلدين لتنسيق المواقف وتفعيل العمل المشترك وصولا الى موقف عربي نحتاج اليه جميعا للتصدي الى التحديات التي تواجه المنطقة وبخاصة تجاه القضية الفلسطينية التي تمر بمرحلة بالغة الدقة والحساسية. واكد الخطيب ان هناك حاجة ماسة لدعم الموقف الفلسطيني بهدف احياء المفاوضات للتوصل لاتفاق بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
ولفت الى حرص البلدين على اهمية استمرار وصول المساعدات العربية والدولية للشعب الفلسطيني من اجل التغلب على الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها حاليا.
واكد وزير الخارجية الاردني على اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية ووضع حد للتصعيد الامني بين الفلسطينيين مشيرا الى ضرورة وقف كل الاعمال العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وردا على سؤال نفى ابو الغيط وجود اي وساطة مصرية بين الاردن وسوريا ..وقال ان الحديث بين الزعيمين انصب على القضية الفلسطينية والجهود الاردنية المصرية المشتركة للبحث في وقف التوتر على الارض الفلسطينية وتحقيق الوفاق الفلسطيني ومنع الصدام بينهم والوصول بهم الى بر الامان.
من جهته رد الخطيب بقوله ان الاردن وسوريا بلدان عربيان شقيقان وهناك علاقات واسعة بين الشعبين والبلدين مشيرا الى ان اللجنة المشتركة العليا الاردنية السورية ستجتمع نهاية الشهر الجاري برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين.
واعرب الخطيب عن امله في ان يتمخض عن الاجتماعات اللجنة نتائج عملية ملموسة تحسن من قدرة الشعبين والبلدين على التعاون في كافة المجالات.
وقال نحن في الاردن نحرص على علاقاتنا مع كل اشقائنا واذا كان هناك حاجة لبحث اي موضوعات او قضايا فافضل اسلوب لذلك هو الاطار الثنائي وضمن اجتماعات اللجنة المشتركة للبلدين.
ووصف الوزيران الخطيب وابو الغيط خطوة اللجنة الرباعية الدولية لتقديم المساعدات للفلسطينيين بانها خطوة جيدة خاصة انها تاتي في هذه المرحلة التي يحتاج فيها الشعب الفلسطيني الى مزيد من الدعم والمساندة.
واكدا تطابق وجهتي نظر البلدين حيال هذه الموضوعات وضرورة التاكيد على البناء على هذه الخطوة لان ذلك يصب في مصلحة الجميع وفي مصلحة استئناف عملية السلام.
كما اكد الوزيران ان الاردن ومصر يدعمان كل جهد يصب في تحقيق التوافق الوطني الفلسطيني بما يمهد لاعادة انطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتنفيذ بنود خارطة الطريق.
واشار الخطيب الى ان المباحثات التي اجراها الملك في وقت سابق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تركزت على كيفية دعم الموقف الفلسطيني وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني وصولا الى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية معتبرا ان الرئيس الفلسطيني شريك مؤهل وقادر على الدخول في مفاوضات مع اسرائيل للتوصل الى اتفاق سلام.