الاردن وفرنسا يدعمان تنظيم مؤتمر دولي للسلام

تاريخ النشر: 21 فبراير 2010 - 12:48 GMT

اكد الاردن وفرنسا الاحد دعمهما لتنظيم مؤتمر دولي يمكن ان يساهم في دفع جهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الشرق الاوسط.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون ونظيره الاردني سمير الرفاعي في بيان مشترك عقب ختام مباحثاتهما في عمان ان "الجانبين يرحبان بكل مسعى مخلص يهدف الى الاسهام البناء والمنسق في دفع جهود السلام قدما بما في ذلك امكانية عقد مؤتمر دولي، في الظرف والوقت المناسبين وبالتنسيق الكامل ما بين الاطراف المعنية دعما لتحقيق حل الدولتين وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها".

وعبر الجانبان عن "مساندتهما للجهود الدولية الرامية الى استئناف المفاوضات الجادة فورا لتحقيق هذه الغاية وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة في هذا الصدد ومبادرة السلام العربية وضمن مدة زمنية واضحة وبحيث تعالج كل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها الحدود والقدس واللاجئين والامن والمياه".

وقال فيون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الرفاعي ان "الاردن وفرنسا يتقاسمان وجهة النظر نفسها ونعتقد انه ما من طريق آخر غير طريق السلام، السلام الذي يستند على أسس واضحة وحقوق دولية".

واضاف "يجب ان تكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة، مستقلة، ديموقراطية، تعيش بسلام الى جانب اسرائيل ضمن حدود معترف بها، وعلى اساس حدود 1967 ووفق قرارات مجلس الامن الدولي ومبادرة السلام العربية".

وتابع فيون يقول "سأعبر للملك (عبد الله الثاني) بعد قليل، كم نحن نشاطره المشاعر التي تؤكد على ضرورة احراز تقدم في طريق تحقيق السلام، حتى وان تم ذلك في البداية بخطوات صغيرة"، مشيرا انه "لهذا السبب كانت فرنسا تدعم اقامة مؤتمر للسلام يدعم الجهود الدولية ويتزامن مع استئناف المفاوضات".

واكد ان "من الملح استئناف المفاوضات، ولااعتقد ان الوقت الذي يمر هو في صالح السلام"، مثمنا "الدور المهم والحيوي الذي يقوم به الاردن من اجل استئناف هذه المفاوضات".

من جانبه، اكد الرفاعي ان "الاردن كان دائما مع اي جهود توصلنا الى السلام (...) الهم الاردني هو الوصول الى السلام".

واضاف ان "الاردن ومنذ اليوم الاول ما يعمل دائما من اجله هو الوصول الى حل للقضية الفلسطينية واقامة دولة فلسطينة قابلة".

ومفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطنيين مجمدة حاليا.

ووافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور فرنسا في 21 و22 شباط/فبراير على مبدأ اجراء محادثات غير مباشرة مع اسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة لكنه طالب بضمانات من واشنطن وفقا للمقربين منه.

في المقابل لم يتخل عباس عن مطلبه بتجميد الاستيطان الاسرائيلي تماما في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف مفاوضات سلام مباشرة مع الاسرائيليين.

كما يطالب الفلسطينيون بان تكون الدولة الفلسطينية في حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967 مع القدس الشرقية المحتلة عاصمة لها.

ومن جانب آخر، وقع الاردن وفرنسا على سبع اتفاقيات للتعاون بين البلدين في مجالات مختلفة أبرزها التنقيب عن اليورانيوم في المملكة واستغلاله وانشأء مركز تأهيل في تنفيذ المشاريع الكبرى لا سيما بناء المفاعلات والسلامة النووية.

وتسعى المملكة التي تثير احتياطاتها من اليورانيوم اهتمام العديد من البلدان، الى انشاء اول مفاعل نووي لهذا الغرض بحلول العام 2015.

وتشير التقديرات الى ان احتياطيات الفوسفات في الاردن (1,2 مليار طن) قد تحتوي على 130 الف طن من اليورانيوم.

وكان فيون وصل الى عمان مساء السبت في زيارة قصيرة للاردن تستغرق يوما واحدا لبحث السبل الكفيلة بتعزيز آفاق التعاون بين البلدين.

وفيون هو اول مسؤول فرنسي بهذا المستوى يقوم بزيارة رسمية الى المملكة منذ انتخاب نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا في 2007.

وسيستقبل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني صباح الاحد فيون قبل ان يلتقيه مجددا على مأدبة غداء تقام على شرفه.

وقال مسؤول اردني لوكالة فرانس برس ان اللقاء سيتطرق الى "عملية السلام في الشرق الاوسط والعلاقات الثنائية بين البلدين".

ويفترض ان يلتقي فيون الذي ترافقه وزيرة الاقتصاد كريستين لاغارد ونحو ثلاثين ممثلا لشركات كبرى ممثلي القطاع الخاص الاردني لبحث فرص التعاون والاستثمار.

وسيقوم فيون بزيارة الاثار الرومانية في جرش (50 كلم شمال عمان) قبل ان يختتم زيارته بلقاء اعضاء الجالية الفرنسية في الاردن.

ومنذ 1998، تعتبر فرنسا الدولة الاوروبية الاولى في حجم الاستثمار في الاردن بوجود 40 شركة تعمل في المملكة بقاعدة استثمار تبلغ نحو مليار دولار في مجال الاتصالات والمياه وادارة المطارات والبنى التحتية.