قالت مصادر اردنية ان عددا من النواب انسحبو من جلسة البرلمان احتجاجا على تعامل الحكومة بملف ازمة السفارة الاسرائيلية، وتحدثت تقارير عن اتصالات افضت للافراج عن القاتل الاسرائيلي وطاقم السفارة مقابل ازالة البوابات الحديدية من امام المسجد الاقصى فيما شكر نتنياهو ملك الاردن والرئيس الاميركي لتعاونهما في القضية
البرلمان الاردني يحتج
طالب رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة الحكومة بتقديم تقرير مفصل حول حادثة السفارة الإسرائيلية، بينما انسحب عدد من النواب من الجلسة اعتراضا على تطورات القضية.
وقال الطراونة خلال جلسة للبرلمان الثلاثاء، إن الغموض ما يزال يلف الحادثة، مؤكدا ضرورة تزويد مجلس النواب بنتائج التحقيق خلال أيام وأنه لا مجال للإبطاء أو التسويف.
وأضاف "أن تداعيات الحادثة ليست أمنية فقط وإنما لها من الانعكاسات السياسية والدبلوماسية والاجتماعية، التي تتطلب اتخاذ موقف حازم لمجابهة التمادي والغطرسة الإسرائيلية التي ما انفكت تبطش في الأراضي الفلسطينية وتدنس مقدساتنا".
وأوضح أن الموقف الحكومي لم يكن بمستوى خطورة الحدث وتأثيراته الكبيرة، "فكان متأخرا على نحو غير مبرر أو مفهوم، ما ترك الباب مفتوحا أمام التأويل والأقاويل، الأمر الذي أسهم في توتر الرأي العام، وترك الشارع رهينا للإشاعة والمعلومة المغلوطة"..
وأفادت تقارير إعلامية من جهة أخرى بأن بعض النواب الأردنيين طالبوا بإسقاط الحكومة على خلفية هذه الحادثة، في حين يرى آخرون أن الأمر بحاجة إلى التريث لمعرفة أدق تفاصيل ما جرى، وهل استغل الأردن حادثة السفارة ليجبر الإسرائيليين على تنازلات في القدس.
تفاهمات حول الاقصى
وكشفت وكالة "فرانس برس" اليوم الثلاثاء تفاصيل إضافية حول الشروط التي طرحتها عمّان أمام حكومة إسرائيل من أجل السماح لموظف سفارة تل أبيب المتورط في قتل أردنيين 2 بمغادرة البلاد.
وأكد مصدر حكومي أردني طلب عدم الكشف عن هويته أن عمّان سمحت لموظفي السفارة الإسرائيلية بالعودة إلى تل أبيب بعد استجواب ضابط الأمن الذي قتل أردنيين اثنين في مبنى السفارة، وبعد التوصل إلى تفاهمات مع حكومة تل أبيب بشأن الوضع حول المسجد الأقصى.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأنباء تتوافق مع معلومات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن صفقة بين تل أبيب وعمّان، إذ أفادت صحيفة "معاريف" بأن رئيس الموساد السابق، داني ياتوم، عرض على الحكومة الأردنية حلا يقضي بإزالة البوابات الإلكترونية عند المسجد الأقصى مقابل إخراج كافة موظفي السفارة من الأردن.
نتنياهو يشكر ترمب وعبدالله الثاني
وقد عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المساعدة في تسوية أزمة السفارة الإسرائيلية بعمان وإعادة الدبلوماسيين الإسرائيليين إلى تل أبيب.
وأعرب نتنياهو، في بيان وزعه مكتبه، اليوم الثلاثاء، عن تقديره لقرار ترامب تكليف مستشاره جاريد كوشنير ومبعوثه جيسون غرينبلات بمساعدة إسرائيل في الجهود الرامية لإعادة سلك السفارة الإسرائيلية بعمان إلى الوطن في أسرع وقت.
كما شكر نتنياهو العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على "التعاون الوثيق" بشأن الأزمة.
وكان نتنياهو قد تحدث مساء الاثنين هاتفيا مع الملك عبد الله الثاني لبحث الوضع حول السفارة الإسرائيلية والبوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى.
الرواية النهائة
وقال تقرير الامن الاردني انه : بعد عصر الأحد 23 يوليو، وبناء على اتفاق مسبق بين أشخاص يعملون بالنجارة وصناعة الأثاث المنزلي، وموظف في السفارة الإسرائيلية، حول توريد غرفة نوم لشقة يقطنها الموظف، حضر شخصان لنقل الأثاث المتفق عليه إلى المبنى السكني المستخدم من قبل السفارة الإسرائيلية ويقع في نطاق مجمعها، من أجل تركيب غرفة النوم.
وأثناء مباشرة الشخصين في عملهما، حصل خلاف بين أحدهما، تبين أنه ابن صاحب محل النجارة وصناعة الأثاث، وبين الموظف الدبلوماسي، تطور إلى مشادة كلامية بسبب التأخير في إتمام العمل المتفق عليه، وجرى ذلك بحضور كل من مالك المبنى السكني وأحد الوافدين الذي يعمل بوابا للمبنى السكني.
وعلى إثر الخلاف، تهجم ابن صاحب محل النجارة على الدبلوماسي الإسرائيلي، مما تسبب له بجروح، فقام الأخير بإطلاق عيارات نارية باتجاه المهاجم، حيث أصابه وأصاب مالك المبنى السكني الذي كان يقف بالقرب منه.
وتم نقلهما إلى المستشفى إلا أنهما فارقا الحياة متأثرين بإصابتهما.
وكانت تقارير سابقة ذكرت أن الشاب القتيل هو محمد الجواودة (17 عاما)، أما القتيل الثاني فهو طبيب كان موجودا في المكان بحكم ملكيته للمبنى السكني.