الاردن مقرا لفرز اصوات العراقيين في الخارج وزيباري يتوقع تأجيل العملية في بعض المناطق

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2004 - 06:11 GMT

وقع الاردن والعراق على اتفاقية بموجبها تكون عمان مركزا لفرز اصوات العراقيين في الانتخابات العامة في الخارج فيما توقع هوشاري زيباري تأجيل الانتخابات في بعض المناطق المضطربة

وقالت مصادر اردنية ان عمان وبغداد وقعتا على اتفاقية بموجبها سيتم اعتماد الاردن مركزا لفرز اصوات العراقيين في الخارج

وقال وزير الخارجية الاردني هاني الملقي في تصريح صحافي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري عقب لقائهما اليوم ان الامر متروك الان للجنة الانتخابات لتتخذ قرارها حول الموضوع معربا عن ترحيب بلاده باي دور يدعم العراق والعملية الانتخابية هناك.
وقال ان "اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق الذي سيعقد في عمان منتصف الشهر المقبل سيشكل رسالة واضحة للدول المحيطة بالعراق وللشعب العراقي حول اهمية المرحلة التي يمر بها العراق حاليا".
واوضح الملقي انه بحث مع زيباري فى "موضوع الاجتماع والدعم العربي ودعم دول الجوار للعملية الانتخابية التي ستضمن عودة العراق الى مساره الصحيح".
وعن الدور الاردني في الانتخابات العراقية اوضح زيباري "ان الامر من اختصاص اللجنة العليا للانتخابات" مؤكدا "ان لا دور للحكومة العراقية في هذا الشان".
ودعا زيباري كل العراقيين المقيمين في الاردن الى المشاركة في الانتخابات وقالت الناطقة باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر للصحفيين ان الاتفاقية تنص كذلك على "تقديم الاردن كافة التسهيلات للعملية الانتخابية."
وكانت المنظمة الاردنية للهجرة وقعت مع المفوضية العليا للانتخابات مذكرة تخولها اعداد برنامج يسهل على العراقيين في الخارج التصويت في الانتخابات المقرر عقدها اواخر الشهر المقبل.وسيتم انشاء مراكز للاقتراع في 14 دولة تضم اكبر عدد من العراقيين في الخارج منها استراليا وكندا والسويد وايران والاردن.
وتوقعت المنظمة مشاركة ما بين 500 الف ومليون عراقي من الخارج في هذه الانتخابات.

احتمال تأجيل الانتخابات في بعض المناطق

على صعيد متصل رجح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إرجاء الانتخابات المقررة الشهر المقبل في بعض المناطق العراقية "مثل الموصل وحول بغداد" بسبب الوضع الأمني الصعب.

وقال زيباري في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة إن الأمن ما زال المشكلة الكبرى لذلك قد تقرر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن ترجئ في بعض المناطق الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير وأضاف زيباري أن "الانتخابات في مناطق خطرة مثل الموصل (شمال) وحول بغداد قد ترجأ حتى نتمكن من حشد قدراتنا الأمنية لمواجهة قدرة المعارضين على استهداف الناس وترهيبهم". وحذر المسؤولون الأميركيون من إمكانية تفاقم الوضع الأمني خلال فترة الانتخابات, وقد رفعت الولايات المتحدة عدد جنودها في العراق إلى 150 ألفا لتعزيز الأمن خلال الانتخابات. لكن الوضع الأمني لم يمنع الرئيس الأميركي جورج بوش من تأكيد موقفه الواضح من ضرورة إجراء الانتخابات العراقية في الموعد المحدد لها. وتابع زيباري أنه على الرغم من الفوضى في العراق "هناك 14 أو15 من المحافظات الـ18 آمنة نسبيا". وقال "طبعا, ما زالت مواجهات تحصل حتى في المحافظات الآمنة، لكن من الصعب أن تشهد هذه المحافظت مشاكل كبيرة". وزيباري نفسه قد استهدف ثلاث مرات إذ أحبط حراسه ثلاث محاولات اغتيال بالسيارة المفخخة.

وقال زيباري "إنه أمر خطير, ليس مزحة نحن في طور تعزيز إمكانياتنا في الجيش والشرطة والاستخبارات لجعل الوضع الأمني مقبولا".

وأكد زيباري أن مصداقية الانتخابات لها أهمية جوهرية وهي تتطلب نسبة مشاركة واسعة. وأكد أن الأمم المتحدة قد طلب منها أن ترفع عدد موظفيها في العراق وأن ترسل خبراء دوليين لمراقبة الانتخابات في العراق. "لقد طلبنا ذلك أيضا من عدة منظمات أخرى بما فيها الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية, وجميعها أعربت عن استعدادها للمساعدة". كما دعا زيباري الدول المجاورة للعراق إلى الكف عن التدخل في شؤون العراق والسماح للعراقيين بتقرير مصيرهم.

وقال "إذا ارتدتم مساعدتنا, ساعدونا إيجابيا إن الأمر يتعلق بمستقبلنا". وإيران هي المتهمة الأولى في محاولة التدخل في الانتخابات العراقية ومحاولة إنشاء "هلال شيعي" يمتد من العراق إلى لبنان. ومن المفترض أن يختار العراقيون أعضاء المجلس الوطني وعددهم 275، وسيكلف هؤلاء بوضع دستور للبلاد

© 2004 البوابة(www.albawaba.com)